زمان الصمت
24-02-2005, 10:14 AM
الحب مجهول المصير
حمود الأقرع يروي لكم قصه حب ....لم تسمعوا بها من قبل ولن تسمعوا بمثلها من بعد ...
تمر هذه القصة بثلاثة مراحل ...
* المرحلة الأولى :-
وقعت إحداث هذه المرحلة في دار الحضانة بالمستشفى ...
كان عمري يتراوح بين صفر – 11 ساعة ...
التفاصيل :
عندما خرجت من غرفة الولادة ذهبت بي الممرضة إلى دار الحضانة ووضعتني في داخل السرير وكنت نائما ومرهقاً ...
ولما استيقظت في صباح اليوم الثاني وبعد شربي للحليب ...
سمعت صوت بكاء وانين !!!
نظرت إلى مصدر الصوت و إذا بذاك النور الذي يشع منه , فلم أتمالك نفسي ووقفت للنظر
وإذا بفتاه تبكي ... قفزت من سريري إلى سريرها ونظرت لها بدهشة وتعجب ...
توقفت الفتاه عن البكاء ونظرت لي نظره حزينة ...
سألتها عن سبب هذا البكاء والحزن ؟؟؟
فأجابت : لا يوجد عندي حفاضات جديدة ! ولا اعلم من أين أتي بها ؟
ودون شعور مني قفزت إلى سريري وأحضرت كيس الحفاضات وأعطيتها ...
أخذت الفتاه الكيس وقبلتني !
وقعت آنا مغشي علي من دهشة الموقف ...
ولم استيقظ إلا بأحضان والدتي خارج المستشفى . . .
ولا اعلم ماذا حدث لتلك الفتاه ....
* المرحلة الثانية :-
وقعت إحداث هذه المرحلة في الروضة ...
كان عمري يتراوح بين 4 – 6 سنوات ...
التفاصيل :
أتذكر عندما ذهبت بي والدتي إلى الروضة لكي ادرس بها أول مراحلي التعليمية ...
كان يوما كئيباً بالنسبة لي . . . غاضباً !!!
ولما انتهت والدتي من إجراءات التسجيل . . . أرسلت بي إلى الفصل , واستقبلتني معلمة الفصل بابتسامه لطيفه وقبلتي ولكنني لم أكتفي بذلك فبدالتها القبل حتى أدميت لها شفتيها .
أمسكت المعلمة بيدي و أجلستني على الكرسي المخصص لي وكان يجلس إمامي فتاه حسناء المنظر , وبعد انتهاء الحصة خرجنا من الفصل إلى فناء الروضة لنلعب إنا جلست وحدي وكنت بقرب الفتاه الحسناء وإحدى زميلاتها في الفصل أسترق السمع , وأثناء حديثهما سمعت الحسناء تتذكر أيام طفولتها بالحضانة وتقص لصديقتها قصة الطفل الشهم الذي أعطى لها حفاضاً ...
أنا لم أتمالك نفسي وصرخت صرخة كاد يظن من سمعها بأنني فارقت الحياة فوقعت مغشي علي ولما استيقظت أمسكت يد الفتاه الحسناء وقلت لها أنا ذلك الفتى الشهم الذي كنت تتحدثين عنه.
صرخت الفتاه واحتضنتني وبكت وكانت دموعها تسيل على خدي من كثرت البكاء , فكان هذا اللقاء أشبه بالصدفة الغير متوقعه بيننا , وكنت أظن إن القدر ابتسم لي ولم أعلم بأنني لن أستمر بهذا النعيم . . .
أصبحت الروضة بالنسبة لنا الجنة التي نتلهف لدخولها كل يوم ونبكي وقت خروجنا منها كل يوم ...
بعد فتره من الزمن الذي استمر خلالها قصة الحب لمدت شهرين فقط ...
فلم نسلم من لطمات الزمان وحقد العذال الذي وشوا بنا عند مديرة الروضة , ولم تخلوا وشايتهم من التزوير وقول الأكاذيب علينا ... حتى قررت إدارة الروضة ممثله بمنسوبيها المديرة وأعضاء التدريس بنقلي إلى روضة أخرى ...
ومن بعد هذا القرار لم اعلم ماذا حدث بحبيبتي ! ! !
* المرحلة الثالثة :-
وقعت إحداث هذه المرحلة خلال 12 سنه ...
كان عمري يتراوح بين 6 – 18 سنه ...
التفاصيل :
في هذه المرحلة صارت أحداث مفجعه .. أحداث تقشعر لها الأبدان ...وترتجف منها الأطراف ..
وتشخص بسببها الأبصار
"لا اله ألا الله"
إحداث أبكت العيون وتفطرت منها القلوب . . .
يا ألهي كم كان الماضي مر والحاضر أمر علي , حياتي لا أحس لها طعم ولا لون ولا رائحة..
كم دعوت الله أن يجمعني بحبيبتي أو يأخذ عمري .. كم أحسست بأنني طغيت وكفرت وظلمت نفسي بسبب حبي المجنون ..
عشت أثنا عشر ((لا اعلم هل أنا حي مع الإحياء ام ميت مع الأموات ... هل انا حي بجلد ميت ام أنا ميت بجلد حي ))..
بعد ما افترقت عن حبيبتي لم يتبق لي من ذكراها غير أسمها الذي نقشته على قلبي والذي تغنيت بحروفه ورتل لساني كلماته ...
قررت إن إبدأ مشواري في البحث عن من أحب وبعد البحث عنها الطويل والمرير تعرفت على اسم المدرسة الذي انتقلت لها ..
وبعدها حاولت التعرف عليها عن قرب . . . واستطعت إن استدل على منزلها . .
وكنت كل يوم أتأملها وهي خارجه من منزلها إلى المدرسة وفي عودتها . . .
يا ألهي كم مرت السنين دون إن اعلم ! ! !
المهم قررت وكان قراري المشئوم بأن أصارحها واعرفها بمن أكون ...
واستطعت إن اكلمها واذكرها بنفسي وكانت بداية النهاية بالنسبة لها قبل إن تكون لي ! ! !
التقينا التقاء العشاق وتجدد حبنا ..
"كم أنت تعيس يا حمود ..ولا تعلم ماذا خبأ لك القدر "
وفي ليلة ليس بها ضوء للقمر كنت بفناء منزلها نتبادل الأحاديث والنظرات والابتسامات
وكان كل منا يمسك بيد صاحبه بشوق ولهفه وحنان ...
ولم اعلم ألا باكتشاف أمرنا من قبل والدها , وكانت المصيبة .. وبداية رحلة الشقاء الذي كتبت لنا..
اتخذت إنا موقف الرجل الجبان وهربت من قبضة والدها الذي احكم قبضته على فتاتي ..
وكانت القبضة الخير ..
أثناء هروبي سمعت صوت صرخة واحده فقط . .. صرخة هزت العالم من حولي ...
أحسست إن الصرخة صادره من قلبها وكأنها تقول لي الوداع . . . الوداع ...
وقفت دون علماً مني بنفسي . . . وقفه كان الغرض منها التأمل بأخر صوت أصدرته حبيبتي .
رجعت لها كل المجنون دون تفكر بما سوف يحدث . . . وجدتها ملقاة على الأرض ووالدها ينظر لها وكانت الدماء تسيل منها كأنها حوريه في بحرها . . .
ونظرت لها ولم أتمالك نفسي وسقطت مغشياً علي , ولم استيقظ ألا بالمستشفى . . .
وكانت هذه نهاية الحب المجنون .
خرجت من المستشفى وقد أصابتني حالة انطواء شديدة وانقطعت عن الطعام والشراب حتى أصبح جسمي هزيلاً .
تدهورت صحتي يوما بعد يوم وذهب بي أهلي إلى جميع الأطباء وأشهرهم ولكن لم ينفع معي , ونصحهم ناصح بأن يذهبوا بي إلى شيخ يقرأ علي فقد اعتقدوا إن بي نوع من المس ولكن دون فائدة . . .
فعلتي لم يستطع أن يداويها طب الأنس ولا طب الجان . . .
بعد ما يئس مني الأهل وتخلى عني الأصحاب بدأ الوسواس يقتلني حيث أنني خرجت لكي انتحر من شدة هذا البلاء فاستطعت إن اهرب من المنزل هائما على وجهي أجوب الشوارع والطرقات وأمشي دون تفكر أو تعقل مني حتى أشرفت على الهلاك , فقد زال العقل وزالت الحواس مني..
وبعد كل هذا الشقاء والعناء جثوت على ركبتي وتوجهت للسماء رافعا يداي اطلب من الله إن يرحمها ويسكنها فسيح جنته وان يلحقني بها عاجلاً غير اجل ...
وأثناء بكائي وابتهالي ...
فتحت عيناي فوجتها واقفة أمامي مبتسمة بيدها وردة حمراء ...
تقول لي حبيبي لا تجزع من فراقي لك في الدنيا أنا مازلت عند وعدي وحبي لك وحدك ...
فأرجوك لا تقتل نفسك أنا بانتظارك يا حبيبي . . .
بعد ما سمعت هذه الكلمات وقفت على قدمي ومسحت الدموع التي حفرت لها طريقا على خدي . . .
وعاهدتها بأن أعود لصوابي ولرشدي . . .
بشرط إن تكون عند وعدها لي . . .
سوف نلتقي ياحبيبتي . . . .
سوف نلتقي. . . .
حمود الأقرع يروي لكم قصه حب ....لم تسمعوا بها من قبل ولن تسمعوا بمثلها من بعد ...
تمر هذه القصة بثلاثة مراحل ...
* المرحلة الأولى :-
وقعت إحداث هذه المرحلة في دار الحضانة بالمستشفى ...
كان عمري يتراوح بين صفر – 11 ساعة ...
التفاصيل :
عندما خرجت من غرفة الولادة ذهبت بي الممرضة إلى دار الحضانة ووضعتني في داخل السرير وكنت نائما ومرهقاً ...
ولما استيقظت في صباح اليوم الثاني وبعد شربي للحليب ...
سمعت صوت بكاء وانين !!!
نظرت إلى مصدر الصوت و إذا بذاك النور الذي يشع منه , فلم أتمالك نفسي ووقفت للنظر
وإذا بفتاه تبكي ... قفزت من سريري إلى سريرها ونظرت لها بدهشة وتعجب ...
توقفت الفتاه عن البكاء ونظرت لي نظره حزينة ...
سألتها عن سبب هذا البكاء والحزن ؟؟؟
فأجابت : لا يوجد عندي حفاضات جديدة ! ولا اعلم من أين أتي بها ؟
ودون شعور مني قفزت إلى سريري وأحضرت كيس الحفاضات وأعطيتها ...
أخذت الفتاه الكيس وقبلتني !
وقعت آنا مغشي علي من دهشة الموقف ...
ولم استيقظ إلا بأحضان والدتي خارج المستشفى . . .
ولا اعلم ماذا حدث لتلك الفتاه ....
* المرحلة الثانية :-
وقعت إحداث هذه المرحلة في الروضة ...
كان عمري يتراوح بين 4 – 6 سنوات ...
التفاصيل :
أتذكر عندما ذهبت بي والدتي إلى الروضة لكي ادرس بها أول مراحلي التعليمية ...
كان يوما كئيباً بالنسبة لي . . . غاضباً !!!
ولما انتهت والدتي من إجراءات التسجيل . . . أرسلت بي إلى الفصل , واستقبلتني معلمة الفصل بابتسامه لطيفه وقبلتي ولكنني لم أكتفي بذلك فبدالتها القبل حتى أدميت لها شفتيها .
أمسكت المعلمة بيدي و أجلستني على الكرسي المخصص لي وكان يجلس إمامي فتاه حسناء المنظر , وبعد انتهاء الحصة خرجنا من الفصل إلى فناء الروضة لنلعب إنا جلست وحدي وكنت بقرب الفتاه الحسناء وإحدى زميلاتها في الفصل أسترق السمع , وأثناء حديثهما سمعت الحسناء تتذكر أيام طفولتها بالحضانة وتقص لصديقتها قصة الطفل الشهم الذي أعطى لها حفاضاً ...
أنا لم أتمالك نفسي وصرخت صرخة كاد يظن من سمعها بأنني فارقت الحياة فوقعت مغشي علي ولما استيقظت أمسكت يد الفتاه الحسناء وقلت لها أنا ذلك الفتى الشهم الذي كنت تتحدثين عنه.
صرخت الفتاه واحتضنتني وبكت وكانت دموعها تسيل على خدي من كثرت البكاء , فكان هذا اللقاء أشبه بالصدفة الغير متوقعه بيننا , وكنت أظن إن القدر ابتسم لي ولم أعلم بأنني لن أستمر بهذا النعيم . . .
أصبحت الروضة بالنسبة لنا الجنة التي نتلهف لدخولها كل يوم ونبكي وقت خروجنا منها كل يوم ...
بعد فتره من الزمن الذي استمر خلالها قصة الحب لمدت شهرين فقط ...
فلم نسلم من لطمات الزمان وحقد العذال الذي وشوا بنا عند مديرة الروضة , ولم تخلوا وشايتهم من التزوير وقول الأكاذيب علينا ... حتى قررت إدارة الروضة ممثله بمنسوبيها المديرة وأعضاء التدريس بنقلي إلى روضة أخرى ...
ومن بعد هذا القرار لم اعلم ماذا حدث بحبيبتي ! ! !
* المرحلة الثالثة :-
وقعت إحداث هذه المرحلة خلال 12 سنه ...
كان عمري يتراوح بين 6 – 18 سنه ...
التفاصيل :
في هذه المرحلة صارت أحداث مفجعه .. أحداث تقشعر لها الأبدان ...وترتجف منها الأطراف ..
وتشخص بسببها الأبصار
"لا اله ألا الله"
إحداث أبكت العيون وتفطرت منها القلوب . . .
يا ألهي كم كان الماضي مر والحاضر أمر علي , حياتي لا أحس لها طعم ولا لون ولا رائحة..
كم دعوت الله أن يجمعني بحبيبتي أو يأخذ عمري .. كم أحسست بأنني طغيت وكفرت وظلمت نفسي بسبب حبي المجنون ..
عشت أثنا عشر ((لا اعلم هل أنا حي مع الإحياء ام ميت مع الأموات ... هل انا حي بجلد ميت ام أنا ميت بجلد حي ))..
بعد ما افترقت عن حبيبتي لم يتبق لي من ذكراها غير أسمها الذي نقشته على قلبي والذي تغنيت بحروفه ورتل لساني كلماته ...
قررت إن إبدأ مشواري في البحث عن من أحب وبعد البحث عنها الطويل والمرير تعرفت على اسم المدرسة الذي انتقلت لها ..
وبعدها حاولت التعرف عليها عن قرب . . . واستطعت إن استدل على منزلها . .
وكنت كل يوم أتأملها وهي خارجه من منزلها إلى المدرسة وفي عودتها . . .
يا ألهي كم مرت السنين دون إن اعلم ! ! !
المهم قررت وكان قراري المشئوم بأن أصارحها واعرفها بمن أكون ...
واستطعت إن اكلمها واذكرها بنفسي وكانت بداية النهاية بالنسبة لها قبل إن تكون لي ! ! !
التقينا التقاء العشاق وتجدد حبنا ..
"كم أنت تعيس يا حمود ..ولا تعلم ماذا خبأ لك القدر "
وفي ليلة ليس بها ضوء للقمر كنت بفناء منزلها نتبادل الأحاديث والنظرات والابتسامات
وكان كل منا يمسك بيد صاحبه بشوق ولهفه وحنان ...
ولم اعلم ألا باكتشاف أمرنا من قبل والدها , وكانت المصيبة .. وبداية رحلة الشقاء الذي كتبت لنا..
اتخذت إنا موقف الرجل الجبان وهربت من قبضة والدها الذي احكم قبضته على فتاتي ..
وكانت القبضة الخير ..
أثناء هروبي سمعت صوت صرخة واحده فقط . .. صرخة هزت العالم من حولي ...
أحسست إن الصرخة صادره من قلبها وكأنها تقول لي الوداع . . . الوداع ...
وقفت دون علماً مني بنفسي . . . وقفه كان الغرض منها التأمل بأخر صوت أصدرته حبيبتي .
رجعت لها كل المجنون دون تفكر بما سوف يحدث . . . وجدتها ملقاة على الأرض ووالدها ينظر لها وكانت الدماء تسيل منها كأنها حوريه في بحرها . . .
ونظرت لها ولم أتمالك نفسي وسقطت مغشياً علي , ولم استيقظ ألا بالمستشفى . . .
وكانت هذه نهاية الحب المجنون .
خرجت من المستشفى وقد أصابتني حالة انطواء شديدة وانقطعت عن الطعام والشراب حتى أصبح جسمي هزيلاً .
تدهورت صحتي يوما بعد يوم وذهب بي أهلي إلى جميع الأطباء وأشهرهم ولكن لم ينفع معي , ونصحهم ناصح بأن يذهبوا بي إلى شيخ يقرأ علي فقد اعتقدوا إن بي نوع من المس ولكن دون فائدة . . .
فعلتي لم يستطع أن يداويها طب الأنس ولا طب الجان . . .
بعد ما يئس مني الأهل وتخلى عني الأصحاب بدأ الوسواس يقتلني حيث أنني خرجت لكي انتحر من شدة هذا البلاء فاستطعت إن اهرب من المنزل هائما على وجهي أجوب الشوارع والطرقات وأمشي دون تفكر أو تعقل مني حتى أشرفت على الهلاك , فقد زال العقل وزالت الحواس مني..
وبعد كل هذا الشقاء والعناء جثوت على ركبتي وتوجهت للسماء رافعا يداي اطلب من الله إن يرحمها ويسكنها فسيح جنته وان يلحقني بها عاجلاً غير اجل ...
وأثناء بكائي وابتهالي ...
فتحت عيناي فوجتها واقفة أمامي مبتسمة بيدها وردة حمراء ...
تقول لي حبيبي لا تجزع من فراقي لك في الدنيا أنا مازلت عند وعدي وحبي لك وحدك ...
فأرجوك لا تقتل نفسك أنا بانتظارك يا حبيبي . . .
بعد ما سمعت هذه الكلمات وقفت على قدمي ومسحت الدموع التي حفرت لها طريقا على خدي . . .
وعاهدتها بأن أعود لصوابي ولرشدي . . .
بشرط إن تكون عند وعدها لي . . .
سوف نلتقي ياحبيبتي . . . .
سوف نلتقي. . . .