المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التوضيح لقصه غازي



د.احمد الدعجاني
14-09-2009, 09:45 PM
الأخوة الكرام في منتديات المرقاب المتميز : تحية طيبة وبعد . اطلعت على موضوع ذا صلة بالوالد غازي بن زيد بن عضيب الدعجاني وأردت توضيح بعض المعلومات الواردة في ثنايا المقالة :

ويمكن إيجاز واقعة غازي الشهيرة مع ابن ماضي
في إن غازياً كان مع الدويش أحد قادة الإخوان ومعه ابن عمه غزاي للمشاركة في موقعة الجهراء وفي منتصف الرحلة (ابتعدت ذلوله) و عند الصباح اقتفى إثرها , و في طريقه إذا بركب من ثلاث مطايا فوقها ثلاثة رجال مسلحين, أوقفوه و طلبوا منه ان يعطيهم بندقيته فأخبرهم أنهم لن يأخذوها إلا إذا قتلوه , و نصحهم بالابتعاد عنه , و لكنهم لم يستنصحوا و نزلوا و بدأوا بإطلاق النار عليه و رد عليهم بالمثل , و بتوفيق من الله قضى على الثلاثة دون أن يصاب بأذى, و أخذ سلاحهم و مطاياهم و لحق بذلوله و رجع بهن إلى الدويش أمير الأخوان في ذلك الزمان و أخبره بالقصة فأرسل الدويش معه رجالا ليشاهدوا الموقع و يشهدوا بما حصل، و ذهب معهم رجال من قبيلة مطير و شاهدوا أماكنهم و الفشق الذي تم إطلاقه و الرجال الثلاثة. و رجعوا إلى الدويش ليخبروه بما شاهدوا , بعد ذلك أرسله الدويش للإمام عبد العزيز بن عبد الرحمن آل فيصل وعند وصوله إلى الإمام في الرياض أودعه التوقيف حتى تتضح الرؤية وكان عمه حباب في ذلك الوقت هو الوحيد من أعمامه على قيد الحياة , وراجع فيه عند الإمام وطلب من الأمير ابن بجاد (ابن حميد) التدخل وتدخل , وتوسط عند عبد العزيز, وقال عبدا لعزيز أنا الذي أحكمها. - رجل يسوقه الدويش - ورجل يسوقه ابن بجاد (ابن حميد)- ورجل يسوقه الإمام عبدا لعزيز بحكم إنهم هم المخطئون , وخرج غازي من التوقيف وبعد سنين أستتب الأمن وجاء إلى حوطة سدير ركب مكون من سبع ركايب مردفين أي أربعة عشر رجلا. ليأخذوا بثأر ربعهم .حيث كان يسكن غازي هناك وأخذوا يترصدون له ويسألون متى يعود إلى منزله , وقد أدى هذا الامر الى ادخال القلق الى نفس غازي الذي يتمتع بعلاقات اجتماعية متميزة مما سبب لهذه العلاقة الحرج وبعد مدة أثير الأمر عندما تولى الملك سعود ولاية العهد, فأرسل الملك سعود رجالا من خاصته لإحضار غازي للرياض بناء على شكوى من طرف اصحاب القضية وأتى غازي الخبر. فأخذ ابنه زيد وهو صغير أنذاك وذهب الى يريد محمد بن عبدالعزيزبن ماضي (امير الروضه) ولم يجدة فوجد اخيه عبدالعزيز وأخبره بما حصل فأعطاه ابن ماضي ذلولا,وبندق ورصاص, وقال أذهب الى أبناء عمك عتيبه. وأنا سوف أخبر الامام عبد العزيز بما حصل (الملك عبد العزيز) ونزل غازي من طويق ومعه ابنه زيد وأول من واجه من العتبان هم الغربية الذين لهم علاقة به من جهة زوجته واخبرهم بالأمر وكانوا يسكنون في (الصوح) واتجه الى أبناء عمه مانع بن حباب واخوانه في ( العريق), وركب برفقته ابن عمه مانع واتجهوا الى الشيخ مناحي الهيضل شيخ الدعاجين في بلده (الحفيرة) وأنشد في طريقه الى الهيضل القصيدة المشهورة (واعذابي من غرابيل الزماني) وذلك في عام 1352هـ ونص القصيدة من تسجيل وثائقي وصوتي تمتلك ورثتة كامل اصوله كالتالي:
واعذابي من غرابيل الزماني
حتت المزهب وقربتنا رديه

والصديق من العدو اليوم باني
مثل ابن ماضي ومعروفه عليه

ياهل الهجن المراديم السماني
خبروا بي عند صبيان الحمية

في عيال العود ذربين اليماني
مكرمين الضيف يوم المعسرية

من نشدني قلت مانيب دعجاني
من يمش الوسم عن خد المطية

ليت جدي من هتيم أهل الهواني
كان لا نشره ولا يشره علَّيه

يا زبون الحرد يا هيف السماني
من زبنكم عده الله في عليه

مزبن اللي قطعت عنه العواني
دام راسك حي فعظامي قوية

ما ندوبح فالغباء نعطي البياني
لا زبنت قطان مالي بالرحيه



من ورد بحبالكم شرب اسمهاني
ما يجلى كود مقطوع الدنيه

وان طويت الياس من كل المعاني
أقطع الفرجة وأنا نفسي قوية

ضربوا كوري على بنت العماني
والديار اللي نبيها في يديه

ما ركب بأكوارهن خطو الهداني
لو أرد الشور له ضيم عليه

ما عليها إلا المشوك فالماني
الخوي اللي يفرج عن خويه

ما فزعت إلا بحر صير ماني
ما ذكرته لين دورني سمية






. وعند وصوله الى الهيضل اخبره بما حصل. وذهب مناحي الهيضل الى الملك عبدالعزيز. وأخبره بأن الأمر منته على يدك , واوضح الأمر له
وأكمل غازي, وابن عمه مانع بن حباب مسيرتهم متجهين الى أبناء عمهم العرجان في الحجاز, واخذ عندهم بعض الوقت وبعد ذلك رجعوا وانتهت القضية في ذلك الوقت.وقد أنشد, غازي بن عضيب في رحلته الى الحجاز هذه القصيده:
الله على الفاطر اللي دلها زيني
ركابها شولق من صلب جداني

اسلم وسلم وصح للربع الادنيني
تكفون يالابتي قضاية الشاني

ترىخوي على متني يباريني
واحزامه انكدسه والشط ملياني

وأبوي بالمرجله مبطي يوصيني
أضر من ضرني وأفرس بذرعاني


وقد تزوج غازي بن زيد بن عضيب عدداً من النساء كانت أشهرهن هي عويضة بنت علي بن مقبول من المحايا النفيعة والدتها شدة بنت لاحم وأخوانها عويض ومرزوق واختها مرزوقه النفيعي من فرع المحايا , عاشت مع أهلها في بداية حياتها في منطقة الطائف , ثم رحلت معهم الى نجد بحثا عن الرزق كما هي عادة القبائل في النزوح , وتزوجت بغزاي بن مزيد بن عضيب قبل أن يتزوجها غازي بن عضيب , وكانت امرأة على قدر كبير من حصافة الرأي , ولها معرفة عميقة بعلم اللغة والتاريخ والطب الشعبي , اذ كان يرتاد بيتها الكثيرون من معارفها للعلاج , ولم يشأ الله أن ينجب غازي بن عضيب الا منها, وقد ذكر لي الأستاذ سليمان بن عواض الزايدي عضو مجلس الشورى أن موطن فرع من النفعة ومنهم قوم عويضة أهله معروفون بأنهم على دراية قوية بالفصاحة حتى أن أكثرهم لابد أن يدخلوا في أسمائهم حرف الضاد, مثل عواض، وعويض, ولعويضة شقيق اسمه عويض اشتهر بالفروسية والشعر , واجتمعت فيه خصال الشاعر المرهف الحس الشجاع عاش من عمره قرابة الثلاثين عاما , وتوفي مقتولا قبل أن يتزوج وأشتهرت قصائده بانها ملحونة سامرية او هجينية , وله قصة حيث مرت احدى قوافل البادية لآل أبو اثنين من قبيلة سبيع وهي حادرة في اتجاهها لمنطقة الاحساء , وعندما مرت هذه القافلة بحوطة سدير ورأت هذا الفتى
أعجبهم نبله فطلبوه من أهله كي يذهب معهم , ويترزق الله فقال وهو يرمق بعينه مساكن اهله وجماعته:

أمشي ومقفي مع ضعون تبارا
وعينيِ تلَّفت يم هدب الجريدي

ماهو بحب له عساه العمارا
لاشك شفَّي في ملايم عضيدي


وعويض هذا درس على يد ابن الشيخ المعلم والمربي لابناء عصره في حوطة
سدير
ومما يدل على ذكائه وفطرته , ختم القرآن الكريم في عام واحد.

ومن قصائد غازي ايضا:
يا الله ياللي تكلت الهم في جاله
يا مخرج الرزق سهلي مطاليبه

عيب على واحد ما بانت أفعاله
ج يرقع حفاها مع الجيان تومبيه

يركب على فاطر في القيض شلاله
خطر على كورها تكسر مصاليبه

إلى تريح كبير الحظ بظلاله
والجار يلقى العشا مع ضيف أجانيبه

وكذلك له هذه القصيدة:
يا زيد يا صبره على الغبن صبراه
عزي لمن قلت عليه المشاحي

يصبر على غبر الليالي توطاه
يروح عمره بين ربعه سداحي

واللي قسم له والي العرش يلقاه
وراه ما عانق أطيور الفلاحي

ولا يهف
وهفة إمقيط ورشاه
إما يدسم شاربه وستراحي

وعندما كان يضرب غازي أكباد الإبل في سفراته المتعددة لمناطق المملكة فإنه لا ينسى أن يرجو ربه أن يحفظ بلاده وأولاده، وقد أبدع قصيدة أوصى فيها ناقل القصيدة بالسلام على علية القوم الى جانب السلام على أولاده وذويه:
تملى يدينا من يديك الكريمة
يالله يا لمعبود جزل العطايا

بديار قوم جعلهم لثليمه
حنا طوايا والركايب حفايا

من فوق حمرا ترتكي لصريمه
كتن شعيب العيص مثل الحنايا

وأنا دليلتهن بليل وغيمه
وأورد العيرات عد صرايا

اللي قرونه شر عن لا بريمة
لا باطن المفلول حمى الشفايا

واليوم في دار بعيد وهيمه
يا طول ما وصيتكم بالوصايا

وإلي نطحكم زيد حبوا خشيمه
وأكثر وصاتي في بنيخ المحايا

صلب العظام وكل راعي الوسيمة
وسلم على اللابه وخص الدنايا

ومقمح الورعان عند اللحيمه
وكب الخبول وخاربين السجايا


وقد عرف غازي بمروءته التي لاحدود لها، وبإكرامه الضيف مهما كلّف من ثمن حتى أنه لايتورع عن الاستدانة من أصحابه الذين كان لهم دور بارز في تمتعه بهذه السجية التي يوصي بها الإسلام، وتحض عليها مكارم الأخلاق العربية، فها هو ذا يقول في إحدى القصائد التي يوجهها لولده زيد:
يا زيد شاب القلب والراس ما شاب
والكبد فيها مثل صال المليلة

أنا بلاي الدين بديار الأجناب
واللي برك للحمل يصبر يشيله

لا بركت عوص النظا وسمها الباب
وإلا الهلال أغلى وسوم القبيلة

والا الحلق بخدود هضعات الأرقاب
قولوا هلا باللي اخطاهم طويلة




أما بعد ان اطلعت على كثير من الطرح الاعلامي الغير دقيق فهذه قصة غازي بن زيد بن عضيب الدعجاني العتيبي من حفيده نقلا موثقا لا تشوبه اجتهادات ولا تدخله أهواء ولا تنقصة الأمانة العلمية والصدق . ارجو ان ينشر كما ذكرت منوها باهتمام أبناء القبيلة ومحبيها بسيرة وسمات ومزايا الوالد غازي بن عضيب معتزا بثناء ولاة الأمر في كل مرة التقيهم
ومن له استفسار أو لديه سؤال فليتفضل بالكتابة لي على بريدي الالكتروني فقط ذاكر ان الموضوع يتعلق بسيرة غازي وذلك في خانة (الموضوع ) حتى يحظى بالرد نظرا لكثرة الرسائل الدعائية. والحمد لله رب العالمين .



كتبه :
الدكتور : أحمد بن زيدبن غازي بن عضيب
Email: dr.azdajani@hotmail.com
21-9-1430

ونـــة قلـــب
16-09-2009, 12:00 AM
هلااا وغلاااا


نبذه رائعه عن حياة غازي


الف شكر لك


ينقل الى قسم الموروث



تحيتي

جهيمآن الروقي
22-09-2009, 05:17 AM
لاهنت على هذا النقل الجميل .. يأحمد





وافي .. ونعم بالدعاجين






ننتظر تفاعلك معنا