جهيمآن الروقي
01-08-2009, 03:17 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أَبـو العَــلاء المَعَـــرِي
363 - 449 هـ / 973 - 1057 م
أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري.
شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره.
وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب،
أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم-ط) ويعرف باللزوميات، و(سقط الزند-ط)، و(ضوء السقط-خ) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته،من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و(عبث الوليد-ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و(رسالة الملائكة-ط) صغيرة، و(رسالة الغفران-ط)، و(الفصول والغايات -ط)، و(رسالة الصاهل والشاحج).
بعــضً من قصائــــدهــ................
آلَيتُ ما مُثري الزّمانِ، وإن طَغا=مُثـرٍ، ولا مسعـودُهُ مسعـودُ
ما سرّ غاوينـا الجهُولَ،وإنّمـا=هتفَ الحَمامُ به، ونـاحَ العُـود
كاساتُهُ الملأى، وعَزفُ قِيانِـه=للحادِثـاتِ بـوارِقٌ ورُعــود
هلكتْ سُعودٌ، في القبائلِ،جَمّـةٌ=وأقامَ، في جـوّ السّماءسعـود
بَدْرٌ يصوَّرُ، ثـمّ يمحـقُ نـورُهُ=ويُغـرِّبُ المِرّيـخُ، ثـمّ يعـود
لا تحْمِلَـنْ ثِقـلاً عليّ،فإنّنـي=وَهْناً، وقُـدّامَ الرّكـابِ صَعـود
والوعدُ يُرْقَبُ، والنجاحُ،لمِثلِنـا=أن يَستمـرّ، بمطلِهِ،المَوعـود
ومن العجائبِ ظَـنُّ قـومٍ أنّـهُ=يُثني الفتى بالغَيّ،وهـو قَعـود
******************
أبيدةُ قالت للوعولِ مُسِـرّةً=تَبِدْنَ بحكمِ اللَّه، ثـمّ أبيـدُ
ولا أدّعي للفَرْقَدينِ بعـزّةٍ=ولا آلِ نعشٍ، ما ادّعاهُ لَبيد
وكم ظالمٍ يلتذُّ شهداً، كأنّـه=ظليـمٌ، قراهُ،بالفلاةِ،هِبيـد
وكُدرِيّةٍ أودتْ،وغودرَمُدْهُنٌ=وبَيْدانَةٍ، منها المراتع بيـد
فإنّ عبيداً،وابنَ هندٍ،وتُبّعـاً=وأسرَةَ كِسرَى، للمليك عبيد
******************
أتتْ جامعٌ، يـومَ العَرُوبـةِ جامعـاً=،تقُصُّ على الشُّهّادِ، بالمِصر،أمرَهـا
فلو لمْ يقومـوا ناصريـنَ لصوتِهـا=لخِلتُ سماءَ اللَّـهِ تُمطِـرُ جمْرَهـا
فهـدّوا بنـاءً كـان يأوي،فِنـاءَهُ،=فواجرُ،ألقَـتْ للفَواحـشِ خُمـرَهـا
وزامرَةٍ، ليستْ مـن الرُّبد،خضّبَـتْ=يدَيهـا ورجليهـا، تُنَفِّـقُ زَمـرَهـا
ألِفنـا بـلادَ الشّـامِ إلْــفَ ولادَةٍ،=نُلاقي بها سُودَ الخُطـوبِ وحُمرَهـا
فطَوراً نُداري، مـن سُبيعـةَ لَيثَهـا=وحيناً نُصـادي، مـن ربيعةَ،نِمرَهـا
أليسَ تميـمٌ غيّـرَ الدّهـرُ سَعدَهـا؛=أليسَ زَبيدٌ أهلَـكَ الدّهـرُ عَمرهـا؟
ودِدتُ بأنـي، فـي عَمايَـةَ،فـاردٌ،=تُعاشرُنـي الأرْوَى، فأكْـره قُمرهـا
أفِرُّ من الطَّغْـوى إلـى كـلّ قَفـرةٍ=أُؤانـسُ طَغياهـا،وآلَـفُ قُمـرَهـا
فإنـي أرى الآفـاقَ دانـتْ لظالِـمٍ،=يَغُـرُّ بغاياهـا، ويشـرَبُ خَمرَهـا
ولو كانتِ الدّنيا من الإنسِ لـم تكـنْ=سوى مُومسٍ، أفنَتْ، بما ساء،عمرها
تديـنُ لمجـدودٍ، وإنْ بـاتَ غَيـرُهُ=يهزُّ لهـا بِيـضَ الحرُوبِ،وسُمرَهـا
ومـا العَيـشُ إلاّ لُجّـةٌ باطلـيّـةٌ،=ومن بلَـغَ الخمسيـنَ جاوزَغمرَهـا
وما زالتِ الأقـدارُ تتـرُكُ ذا النُّهَـى=عديماً، وتُعطي مُنيةَ النّفسِ غَمْرَهـا
إذا يَسّرَ اللَّـهُ الخطـوبَ فكَـمْ يـدٍ،=وإن قصُرتْ، تجني من الصّابِ تمرَها
ولولا أُصولٌ، في الجيـادِ، كوامـنٌ،=لما آبَتِ الفُرسـانُ تحمَـدُ ضَمرَهـا
******************
تقبلو خااااااااالص تحيااااااتي
أَبـو العَــلاء المَعَـــرِي
363 - 449 هـ / 973 - 1057 م
أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري.
شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره.
وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب،
أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم-ط) ويعرف باللزوميات، و(سقط الزند-ط)، و(ضوء السقط-خ) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته،من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و(عبث الوليد-ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و(رسالة الملائكة-ط) صغيرة، و(رسالة الغفران-ط)، و(الفصول والغايات -ط)، و(رسالة الصاهل والشاحج).
بعــضً من قصائــــدهــ................
آلَيتُ ما مُثري الزّمانِ، وإن طَغا=مُثـرٍ، ولا مسعـودُهُ مسعـودُ
ما سرّ غاوينـا الجهُولَ،وإنّمـا=هتفَ الحَمامُ به، ونـاحَ العُـود
كاساتُهُ الملأى، وعَزفُ قِيانِـه=للحادِثـاتِ بـوارِقٌ ورُعــود
هلكتْ سُعودٌ، في القبائلِ،جَمّـةٌ=وأقامَ، في جـوّ السّماءسعـود
بَدْرٌ يصوَّرُ، ثـمّ يمحـقُ نـورُهُ=ويُغـرِّبُ المِرّيـخُ، ثـمّ يعـود
لا تحْمِلَـنْ ثِقـلاً عليّ،فإنّنـي=وَهْناً، وقُـدّامَ الرّكـابِ صَعـود
والوعدُ يُرْقَبُ، والنجاحُ،لمِثلِنـا=أن يَستمـرّ، بمطلِهِ،المَوعـود
ومن العجائبِ ظَـنُّ قـومٍ أنّـهُ=يُثني الفتى بالغَيّ،وهـو قَعـود
******************
أبيدةُ قالت للوعولِ مُسِـرّةً=تَبِدْنَ بحكمِ اللَّه، ثـمّ أبيـدُ
ولا أدّعي للفَرْقَدينِ بعـزّةٍ=ولا آلِ نعشٍ، ما ادّعاهُ لَبيد
وكم ظالمٍ يلتذُّ شهداً، كأنّـه=ظليـمٌ، قراهُ،بالفلاةِ،هِبيـد
وكُدرِيّةٍ أودتْ،وغودرَمُدْهُنٌ=وبَيْدانَةٍ، منها المراتع بيـد
فإنّ عبيداً،وابنَ هندٍ،وتُبّعـاً=وأسرَةَ كِسرَى، للمليك عبيد
******************
أتتْ جامعٌ، يـومَ العَرُوبـةِ جامعـاً=،تقُصُّ على الشُّهّادِ، بالمِصر،أمرَهـا
فلو لمْ يقومـوا ناصريـنَ لصوتِهـا=لخِلتُ سماءَ اللَّـهِ تُمطِـرُ جمْرَهـا
فهـدّوا بنـاءً كـان يأوي،فِنـاءَهُ،=فواجرُ،ألقَـتْ للفَواحـشِ خُمـرَهـا
وزامرَةٍ، ليستْ مـن الرُّبد،خضّبَـتْ=يدَيهـا ورجليهـا، تُنَفِّـقُ زَمـرَهـا
ألِفنـا بـلادَ الشّـامِ إلْــفَ ولادَةٍ،=نُلاقي بها سُودَ الخُطـوبِ وحُمرَهـا
فطَوراً نُداري، مـن سُبيعـةَ لَيثَهـا=وحيناً نُصـادي، مـن ربيعةَ،نِمرَهـا
أليسَ تميـمٌ غيّـرَ الدّهـرُ سَعدَهـا؛=أليسَ زَبيدٌ أهلَـكَ الدّهـرُ عَمرهـا؟
ودِدتُ بأنـي، فـي عَمايَـةَ،فـاردٌ،=تُعاشرُنـي الأرْوَى، فأكْـره قُمرهـا
أفِرُّ من الطَّغْـوى إلـى كـلّ قَفـرةٍ=أُؤانـسُ طَغياهـا،وآلَـفُ قُمـرَهـا
فإنـي أرى الآفـاقَ دانـتْ لظالِـمٍ،=يَغُـرُّ بغاياهـا، ويشـرَبُ خَمرَهـا
ولو كانتِ الدّنيا من الإنسِ لـم تكـنْ=سوى مُومسٍ، أفنَتْ، بما ساء،عمرها
تديـنُ لمجـدودٍ، وإنْ بـاتَ غَيـرُهُ=يهزُّ لهـا بِيـضَ الحرُوبِ،وسُمرَهـا
ومـا العَيـشُ إلاّ لُجّـةٌ باطلـيّـةٌ،=ومن بلَـغَ الخمسيـنَ جاوزَغمرَهـا
وما زالتِ الأقـدارُ تتـرُكُ ذا النُّهَـى=عديماً، وتُعطي مُنيةَ النّفسِ غَمْرَهـا
إذا يَسّرَ اللَّـهُ الخطـوبَ فكَـمْ يـدٍ،=وإن قصُرتْ، تجني من الصّابِ تمرَها
ولولا أُصولٌ، في الجيـادِ، كوامـنٌ،=لما آبَتِ الفُرسـانُ تحمَـدُ ضَمرَهـا
******************
تقبلو خااااااااالص تحيااااااتي