همسة
29-03-2009, 01:25 PM
ليس من الصعب التأكد من أن المصابين بالتوحد من الأولاد أكثر من البنات. وقد كان الباحث هاتس اسبيرجر يعتقد أن البنات لا يصبن أصلاً بمتلازمة طيف التوحد التي وصفها في عام 1994م ولكن الأدلة الطبية التي ظهرت بعد ذلك جعلته يغير رأيه. وفي عام 1943م قام كانر Kanner بإجراء دراسة على مجموعة صغيرة من الأطفال من فئة التوحد ووجد أن عدد الأولاد المصابين بالتوحد يصل إلى أربعة أضعاف عدد البنات المصابات، كما تم إجراء دراسة موسعة لأعراض الأسبيرجر بالمدارس العامة في السويد عام 1993م وجاءت نفس النتائج وهي أن نسبة إصابات الذكور إلى إصابات الإناث بمعدل (1:4). أما حالياً فإن نسبة إصابات الذكور إلى الإناث فيما يتعلق بحالات التوحد التي ترعاها الجمعية الوطنية البريطانية للتوحد (NAS) فهي (1:3) تقريباً.
وفي عام 1981م وجدت ونج Wing الباحثة في علم الأوبئة أن نسبة الإصابات بين الذكور بالمقارنة إلى الإناث فيما يتعلق بحالات التوحد الحاد ومتلازمة الأسبيرجر تصل إلى (1:5). كما وجدت أن نسبة إعاقات التعلم بما فيها التوحد في الأولاد بالمقارنة إلى البنات (1:2) أو ما يقاربها وأن الإعاقات في البنات تكون في العادة أشد وأكثر حدة، ومن الصعب أن نجد تفسيراً لاختلاف الجنسين (الذكور والإناث) في الإعاقة (التوحد) .
وهناك نظرية قامت بها ونج (Wing 1981) تقوم على شواهد عامة بين الناس وهي أن الإناث يتفوقن في المهارات الكلامية بينما يتفوق الذكور في المهارات العملية (الملموسة) وقد يكون لهذا الاختلاف أسباباً عصبية بحيث يمكن تفسير حدة ونوع التوحد من خلال الاختلافات الطبيعية للجنسين. ولكن العوامل البيئية والاجتماعية قد تلعب أيضاً دوراً في اختلاف قدرات الجنسين مما يعني عدم إمكانية رسم علاقة مباشرة بين المهارات الكلامية الضعيفة لدى الأولاد ونسبة التوحد العالية لديهم.
وفي عام 1964م أشار بيرنارد ريملاند إلى أن الذكور (بصفة عامة) أكثر تعرضاً وقابلية للإصابة بالضرر العضوي من الإناث سواء كان ذلك من خلال الأمراض الوراثية أو العدوى المكتسبة أو غيرها، وحيث يسود حالياً اعتقاد عام بوجود أسباب عضوية للتوحد وبالتالي فلن تكون هناك غرابة في إصابة الأولاد أكثر من البنات بأعراض التوحد.
وفي السنوات الأخيرة طرح الباحثون أسباباً وشروحاً وراثية لهذا الاختلاف فقد ذهب الباحث إسكوز (Skuse 2000) إلى الجينات (المورثات) تقع على الكرومسومات إكس X (عوامل نقل الصفات الوراثية) وأن البنات يأخذن الكروموسومات إكس (X) من الأم والأب على السواء بينما يأخذ الأولاد كروموسوم إكس (X) واحد فقط من الأم.
وتفترض نظرية إسكوز بأن الكروموسوم الذي ترثه البنت من الأب يحتوى على جين (مورث) منيع ومميز يحمي حامله من التوحد وبالتالي تصبح البنات أقل قابلية للإصابة بالتوحد من الأولاد. وقد استخدمت هذه النظرية لدعم رأي الباحث أسبيرجر الذي يقول بأن أعراض التوحد والأسبيرجر تأتي في النهاية الطرفية للطيف السلوكي الذي يرتبط عادة بالذكورة. ومثل هذه السلوكيات يمكن أن تكون مفيدة جداً في بعض نواحي الحياة مثل الهندسة والعلوم حيث تعتبر العناية بالتفاصيل والاتجاه الواحد للعقل أهم وأعلى قيمة من المهارات الاجتماعية الأخرى.
وكشفت دراسة قام بها باحثون من جامعة واشنطن الأمريكية عن حقيقة جديدة تتعلق بمرض التوحد، والتي أشارت إلى احتمالية وجود اختلاف في الجينات التي قد تزيد من مخاطر الإصابة بمرض التوحد عند الأولاد من الذكور عن تلك الموجودة لدى الإناث. إلى جانب ذلك فقد تبين أن الجينات التي قد تتسبب بنشوء المرض
في عمر مبكر قد تختلف عن تلك التي يحتمل أن تكون مسئولة عن ظهوره في مراحل متأخرة. وتشير الدراسة التي ُنشرت نتائجها في دورية الطب النفسي الجزيئي في عددها الأخير إلى احتمالية وجود نمطين من هذا المرض تبعاً لنوع الجينات التي قد تتسبب في زيادة مخاطر الإصابة به لدى الفرد، وهما نمط يعتمد على جنس المريض وينتج عنه نوعان أحدهما يصيب الذكور والآخر يؤثر في الإناث،والنمط الآخر يعتمد على وقت حدوث المرض ويتضمن نوعان الأول يحدث مبكراً والآخر يبدأ بالظهور متأخرا.
كما ترجح الدراسة وجود مجموعة من الجينات يتراوح عددها من أربعة إلى ستة جينات رئيسة، بالإضافة إلى مجوعة تتألف من عشرين إلى ثلاثين من الجينات يتوقع انخراطها بأدوار ثانوية قد تعمل على زيادة مخاطر الإصابة بهذا المرض.
ويؤكد الباحثون على أهمية الكشف عن جميع الجينات التي قد تبدو مسؤولة عن زيادة احتمالية الإصابة بهذا المرض،وهو ما يأملون حدوثه في المستقبل، الأمر الذي سيساهم في تحديد الأفراد،من الأطفال الرضع،الأكثر عرضة للإصابة بمرض التوحد، ما قد يساعد في حدوث تدخلٍ طبيٍ مبكرٍ في هذا النوع من الحالات.
وفي عام 1981م وجدت ونج Wing الباحثة في علم الأوبئة أن نسبة الإصابات بين الذكور بالمقارنة إلى الإناث فيما يتعلق بحالات التوحد الحاد ومتلازمة الأسبيرجر تصل إلى (1:5). كما وجدت أن نسبة إعاقات التعلم بما فيها التوحد في الأولاد بالمقارنة إلى البنات (1:2) أو ما يقاربها وأن الإعاقات في البنات تكون في العادة أشد وأكثر حدة، ومن الصعب أن نجد تفسيراً لاختلاف الجنسين (الذكور والإناث) في الإعاقة (التوحد) .
وهناك نظرية قامت بها ونج (Wing 1981) تقوم على شواهد عامة بين الناس وهي أن الإناث يتفوقن في المهارات الكلامية بينما يتفوق الذكور في المهارات العملية (الملموسة) وقد يكون لهذا الاختلاف أسباباً عصبية بحيث يمكن تفسير حدة ونوع التوحد من خلال الاختلافات الطبيعية للجنسين. ولكن العوامل البيئية والاجتماعية قد تلعب أيضاً دوراً في اختلاف قدرات الجنسين مما يعني عدم إمكانية رسم علاقة مباشرة بين المهارات الكلامية الضعيفة لدى الأولاد ونسبة التوحد العالية لديهم.
وفي عام 1964م أشار بيرنارد ريملاند إلى أن الذكور (بصفة عامة) أكثر تعرضاً وقابلية للإصابة بالضرر العضوي من الإناث سواء كان ذلك من خلال الأمراض الوراثية أو العدوى المكتسبة أو غيرها، وحيث يسود حالياً اعتقاد عام بوجود أسباب عضوية للتوحد وبالتالي فلن تكون هناك غرابة في إصابة الأولاد أكثر من البنات بأعراض التوحد.
وفي السنوات الأخيرة طرح الباحثون أسباباً وشروحاً وراثية لهذا الاختلاف فقد ذهب الباحث إسكوز (Skuse 2000) إلى الجينات (المورثات) تقع على الكرومسومات إكس X (عوامل نقل الصفات الوراثية) وأن البنات يأخذن الكروموسومات إكس (X) من الأم والأب على السواء بينما يأخذ الأولاد كروموسوم إكس (X) واحد فقط من الأم.
وتفترض نظرية إسكوز بأن الكروموسوم الذي ترثه البنت من الأب يحتوى على جين (مورث) منيع ومميز يحمي حامله من التوحد وبالتالي تصبح البنات أقل قابلية للإصابة بالتوحد من الأولاد. وقد استخدمت هذه النظرية لدعم رأي الباحث أسبيرجر الذي يقول بأن أعراض التوحد والأسبيرجر تأتي في النهاية الطرفية للطيف السلوكي الذي يرتبط عادة بالذكورة. ومثل هذه السلوكيات يمكن أن تكون مفيدة جداً في بعض نواحي الحياة مثل الهندسة والعلوم حيث تعتبر العناية بالتفاصيل والاتجاه الواحد للعقل أهم وأعلى قيمة من المهارات الاجتماعية الأخرى.
وكشفت دراسة قام بها باحثون من جامعة واشنطن الأمريكية عن حقيقة جديدة تتعلق بمرض التوحد، والتي أشارت إلى احتمالية وجود اختلاف في الجينات التي قد تزيد من مخاطر الإصابة بمرض التوحد عند الأولاد من الذكور عن تلك الموجودة لدى الإناث. إلى جانب ذلك فقد تبين أن الجينات التي قد تتسبب بنشوء المرض
في عمر مبكر قد تختلف عن تلك التي يحتمل أن تكون مسئولة عن ظهوره في مراحل متأخرة. وتشير الدراسة التي ُنشرت نتائجها في دورية الطب النفسي الجزيئي في عددها الأخير إلى احتمالية وجود نمطين من هذا المرض تبعاً لنوع الجينات التي قد تتسبب في زيادة مخاطر الإصابة به لدى الفرد، وهما نمط يعتمد على جنس المريض وينتج عنه نوعان أحدهما يصيب الذكور والآخر يؤثر في الإناث،والنمط الآخر يعتمد على وقت حدوث المرض ويتضمن نوعان الأول يحدث مبكراً والآخر يبدأ بالظهور متأخرا.
كما ترجح الدراسة وجود مجموعة من الجينات يتراوح عددها من أربعة إلى ستة جينات رئيسة، بالإضافة إلى مجوعة تتألف من عشرين إلى ثلاثين من الجينات يتوقع انخراطها بأدوار ثانوية قد تعمل على زيادة مخاطر الإصابة بهذا المرض.
ويؤكد الباحثون على أهمية الكشف عن جميع الجينات التي قد تبدو مسؤولة عن زيادة احتمالية الإصابة بهذا المرض،وهو ما يأملون حدوثه في المستقبل، الأمر الذي سيساهم في تحديد الأفراد،من الأطفال الرضع،الأكثر عرضة للإصابة بمرض التوحد، ما قد يساعد في حدوث تدخلٍ طبيٍ مبكرٍ في هذا النوع من الحالات.