المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بليييييييييز احتاج مساعده



بنت الدلع
21-03-2009, 10:46 PM
مرحبا....ماابي ازعجكم بس انا ادرس تربيه خاصة والدكتوره طالبه بحث عن الموهبه والابتكار والارشاد الاسري لآهالي الموهوبين وكمان دراسات عن الموهبه ومقاييس للآسر شفتو التعجيز وانا لحالي مالي الا الله ثم انتم بلييييييييييييييز لاتخلوني تكفووون

ملكة الورد
21-03-2009, 11:23 PM
د. نايفه حمدان الشوبكي
رئيس قسم التشخيص في
الإرشاد والتربية الخاصة

المؤتمر العلمي العربي الرابع لرعاية الموهوبين والمتفوقين
تنظمه مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله لرعاية الموهوبين
والمجلس العربي للموهوبين والمتفوقين
16-18/7/2005م
عمان - الأردن

مقدمة:
يمثل الطلبة الموهوبون والمتميزون ثروة وطنية في غاية الأهمية، ومن واجب المجتمع عدم تبديدها بالأهمال وانعدام الرعاية، بل أن المجتمع مطالب باستثمار مواهب أبنائه حتى تسهم في رفاهه وتنميته وضمان أمنه واستقراره ومستقبله. وقد أثبتت الدراسات أن حاجة هؤلاء الطلبة للرعاية والاهتمام لا تقل عن حاجة الطلبة الذين يواجهون صعوبات في التعلم. وأن الإخفاق في مساعدتهم لبلوغ أقصى طاقاتهم ربما تعتبر مأساة لهم وللمجتمع على حد سواء.
إن الطلبة الموهوبين والمتميزين ينتمون إلى مجتمع ذوي الاحتياجات الخاصة، ومن حقهم أن يحصلوا على فرص متكافئة تنسجم مع قدراتهم واستعداداتهم، وبذلك فهم يشكلون تحدياً خاصاً لمعلميهم ولذويهم، وكذلك يمثلون مصادر عطاء وإسهام متميز تحتاج إليه جميع المجتمعات.
ومن هنا تأتي أهمية وضرورة تلبية الحاجات النفسية والاجتماعية للموهوبين من خلال تضمين البرامج التعليمية والتربوية برامج إرشادية تساعد على تلبية هذه الحاجات، وبالتالي الوقاية من الوقوع بالمشكلات بمختلف أنواعها وكذلك التدخل الإرشادي والعلاجي في حالة وقوع مثل هذه المشكلات سواء بالطرق المباشرة أو غير المباشرة مثل برنامج حل المشكلات الإبداعي (Creative Problem Solve-Cps) لترفنجر Treffinger وبرامج ديبونو (Debono) لتعليم التفكير والتي تساعد على تحسين مفهوم الذات والتكيف الاجتماعي مع الآخرين جنباً إلى جنب مع تلبية الحاجات التعليمية ليكون الموهوب عضواً فعالاً في المجتمع راضياً عن نفسه متعايشاً مع هذا العالم الذي هو له، ومهما اختلف الأطفال الموهوبين عن غيرهم فإنهم يشاطرون الآخرين كثيراً من الصفات العادية (جروان، 1999) (الحديد، 1985).

الخصائص النمائية للطلبة الموهوبين والمتميزين:
يتمتع الأطفال الموهوبين والمتميزين بسمات وخصائص سلوكية ومعرفية وانفعالية وإبداعية تحتاج من الوالدين والآخرين أن يتعرفوا عليها وأخذها بعين الاعتبار في العملية التربوية، كي لا تشكل قوى سلبية للتعلم أو تختفي بسبب إهمالها.
ومن الجدير بالذكر أن هناك حاجة للتعرف على الخصائص السلوكية للطلبة الموهوبين المتميزين للأسباب التالية:
1. استخدام هذه الخصائص كأحد المحكات في عملية التعرف والكشف عن هؤلاء الطلبة واختيارهم للبرامج التربوية الخاصة.
2. يعتمد البرنامج التربوي الناجح على الخصائص السلوكية والحاجات المترتبة عليها، حيث يمكن خدمة الطالب الموهوب بشكل أكثر فعالية من خلال المطابقة بين عناصر القوة والضعف لديه وحاجاته في المجالات المختلفة وبين مكونات البرنامج التربوي المقدمة له.
3. فهم أكبر للمشاكل التي يمكن أن يتعرضوا لها ولأشكال السلوك المتميز لديهم (جروان، 1999).
وقد كانت "ليتا هولينغويرث Hollingworth" من أوائل الذين اهتموا بدراسة سمات وخصائص وحاجات الطلبة الموهوبين والمتميزين عقلياً في كتابيها "الأطفال الموهوبون" و "الأطفال الذين نسبة ذكائهم أكثر من 180" وكانت على شكل خصائص عقلية واجتماعية وعاطفية وشخصية ومعرفية وجسدية وتربوية وغيرها.. كما اقترحت "هولينغويرت" أن الأطفال الموهوبين هم حساسون بشكل خاص في المرحلة العمرية من (4-9) سنوات حيث يكون لديهم الذكاء العالي، وتكون عواطف الطفل كلها ممتزجة بجسم طفل صغير، هذه الحالة تؤدي به إلى عدة صعوبات، فكلما كان الطفل الموهوب أصغر عمراً كانت المشكلات أكثر وأصعب بعد مرحلة الطفولة، وبإضافة سنة للعمر تصبح عملية تكيفه أسهل. وإن السنوات ما بين (4-9) هي على الأغلب من السنوات الأكثر صعوبة في حياة الطفل الموهوب لأن المشكلات تحدث خلالها بشكل كبير (Silverman, 1993) .

خصائص الأطفال الموهوبين والسمات الدالة عليها في عمر ما قبل المدرسة:
هناك العديد من الخصائص السلوكية التي يتسم بها الطلبة المتميزين الدالة في مرحلة ما قبل المدرسة. (Tuttle & Becker)
الخاصية السمات الدالة عليها
الاكتساب المبكر للغة • يستخدم كلمات كثيرة.
• يركب جملاً طويلة ومعقدة.
• يبدأ الكلام مبكراً مع مراعاة أن بعضهم يبدأ الكلام في سن متأخرة، لكن ما ان يتكلموا حتى يظهروا قدرة متميزة في اللغة.
• يستطيع كتابة كلمات وجمل.
• يتحدث بطلاقة مع الكبار.
• لديه كثير من المفردات بالمقارنة مع أقران سنهم.
المهارات الحركية • يبدأ المشي مبكراَ بدون مساعدة.
• يتمتع بحيوية ونشاط جسدي.
• يمشي ويتسلق ويركض بصورة متوازنة في سن مبكر.
• يبدو أنه يحتاج إلى وقت أقل للنوم من الآخرين.
• يستطيع التحكم بسهولة بأدوات صغيرة كالمقصات والأقلام.
• يستطيع نسخ الكلمات والصور ويتعامل مع الأدوات جيداً.
المجالات العقلية • يستطيع أن يقرأ الإشارات (جمل) وحتى الكتب البسيطة.
• يستطيع حل مسائل رياضية.
• لديه قدرة على استخلاص علاقات بين أفكار متباعدة.
• يمتلك ذاكرة قوية بحيث يتذكر الأحداث والحقائق.
• يبدي اهتماماً بالقضايا الاجتماعية والأخلاقية.
• يسأل أسئلة غير عادية وغير مألوفة.
• يرغب بأن يعرف كيف تعمل وتصنع الأشياء باستمرار.
• يسأل لماذا؟
• قدرة على تعلم المهارات الأساسية بسرعة وبدون تمرين.
• لديه حب الاستطلاع.
• يهتم بالمهمات الصعبة التي تحتاج إلى تحد.
• قدرة على حفظ كمية كبيرة من المعلومات.
• متعدد الاهتمامات الميول.
• قدرة على التركيز والمثابرة والانتباه لوقت طويل.


الخاصية السمات الدالة عليها
المجالات الاجتماعية • يشفق على الآخرين ويتعاطف معهم.
• واثق بنفسه ومستقل.
• ينظم ويقود نشاطات الجماعة.
• يبني علاقات جيدة مع الأطفال الأكبر سناً والراشدين.
• يحترم ويقدر أفكار وآراء الرفاق والمعلمين.
• يعترف بحقوق الآخرين.
• لا يحب تدخل الآخرين في شؤونه الخاصة.
• محب للتنافس الشديد ولا يحب الخسارة على الإطلاق.
المجالات الإبداعية • يتمتع بخيال قوي.
• لديه قدرة على ترتيب الأفكار والأشياء بطريقة غير مألوفة وغير واضحة، فهو يستمتع باللعب بالأفكار والكلمات.
• يظهر مستوى متطور من الحس بالدعابة اللفظية.
• يستخدم الأدوات والألعاب والألوان بطريقة تخيلية.
مجالات خاصة • يحب الرسم.
• يعزف الألعاب الرياضية بشكل جيد.
• يغني.
• يجمع طوابع أو عملات أو بطاقات.
وبشكل عام يظهر قدرة متميزة في مجال محدد



تابع

ملكة الورد
21-03-2009, 11:24 PM
(جروان، 1999)
(Deleeuw, 1997)
الخصائص المعرفية Cognitive Characteristics (Thinking)
يتميز الطلبة الموهوبين بخصائص سلوكية معرفية تميزهم عن أقرانهم من ذوي القدرات العقلية المتوسطة في مرحلة مبكرة من نموهم، وتلعب التنشئة الأسرية والظروف المحيطة بهم والجو المدرسي دوراً رئيسياً في استمرار نمو وتطور هذه الخصائص مع التقدم في العمر من خلال التفهم الإيجابي لها والاهتمام بهذا الفرد وتنمية قدراته بالطرق السليمة ومن هنا يجب أن يتم فهم الخصائص المعرفية من خلال الاعتبارات التالية:
1. الطلبة المتميزون والموهوبون ليسوا مجتمعاً متجانساً، وهنا تفاوت بالنسبة لهذه الخصائص، فكلما ازدادت درجة التميز كلما ازدادت درجة تفردهم عن غيرهم.
2. هذه الخصائص غير ثابتة وتتطور من خلال تفاعل الفرد مع البيئة المحيطة به ونظراً لذلك فإن بعض الطلبة قد لا تظهر لديهم خصائص معينة في مرحلة نموهم المبكر وقد تظهر في مراحل متأخرة تبعاً للرعاية التي توفرها بيئاتهم.
ومن أهم الخصائص المعرفية ما يلي:
1. القدرة على معالجة أنظمة رمزية مجردة:
يتميز الأطفال الموهوبون والمتميزون في مرحلة مبكرة من العمر في:
• سهولة فائقة على تعلم الأنظمة مثل اللغة والرياضيات.
• يلاحظ عليهم مهارات متفوقة في التعامل مع اللغة والرياضيات (الأرقام)، حل الألغاز، استخدام التراكيب المعقدة بفصل مكوناتها الخاصة بها، وفهم الإجابات من خلال إدراك نقاط التشابه بين التراكيب المختلفة.
• فهم المسائل المنسجمة مع المنطق.
2. القدرة على التركيز:
• يرافق قوة التركيز طول فترة الانتباه بحيث يستمر تركيزهم لساعات طويلة وفي بعض الأحيان يصعب انتزاعهم من العمل قبل إتمامه وتحولهم إلى عمل آخر.
• قدرة على التعامل مع العناصر الطارئة بالمواقف التعليمية بفعالية، وذلك باستخدامهم لشكل من أشكال التحكم التي تتطور لديهم مع الوقت، ومن أشكال التحكم بالمشتتات استخدام الموسيقى أثناء الدراسة أو التأمل.
• القدرة على الإصغاء (Freeman, 1991)، (جروان، 1999).
3. الذاكرة المتطورة غير العادية:
فالذاكرة هي العنصر الأساسي لاكتساب المعلومات واختزانها والمتعلقة بموضوعات متنوعة. ومن الجدير بالذكر أن هناك أنواع للذاكرة منها الذاكرة السمعية، البصرية، اللمسية.
4. اهتمام وتطور لغوي مبكر:
• تطور لغوي وقدرة لفظية وحصيلتهم من المفردات اللغوية متقدمة على أبناء عمرهم.
• لديهم قدرة على استخدام التعابير اللغوية في جمل مفيدة وتراكيب معقدة تؤدي معنى تاماً.
• يتصف سلوكهم اللفظي بالطلاقة والوضوح.
• يظهرون خيالاً حياً في محادثاتهم اللفظية.
• يعكس تطورهم اللغوي قدرة على التفكير وإدراك المفاهيم، وكذلك قدرة عالية على الاستيعاب قد تصل إلى استيعاب مفاهيم مجردة ومعقدة وعلاقات يجري تعلمها عادة في سن أكبر.
5. حب الاستطلاع:
• إبداء حاجة ماسة للمعرفة وفهم آلية عمل العالم من حولهم ويساعدهم على ذلك اتسامهم بقوة الملاحظة واليقظة لما يدور حولهم أو طرحهم للتساؤلات التي تبدو غير منسجمة مع عمرهم الزمني.
• يحاولوا اكتشاف الأشياء لوحدهم.
• تعكس هذه الصفة لديهم صفة الاستمتاع في بناء مخطط ذاتي لحل المشاكل.
• يروا في موقف ما، لا يراه غيرهم ويحصلوا منه على معلومات أكثر مما يحصلوا عليه غيرهم.
6. الاهتمامات والهوايات المتنوعة:
فربما كانت الدافعية وحب الاستطلاع والقدرة على الاستيعاب هي التي تقود إلى تطور مستويات متقدمة ومتعددة من الاهتمامات.
7. الاستقلالية:
• يميل الطلبة المتميزون إلى إنجاز أعمالهم بشكل منفرد وإلى اكتشاف الأشياء بطريقتهم الخاصة وبأقل توجيه من الوالدين والمدرسة.
• يعكس هذا رغبة ومتعة في بناء خطط ذاتية لحل المشكلات.
• يرتبط مع نزعة الاستقلالية لأداء الأعمال وجود دوافع داخلية بدلاً من الدوافع الخارجية التي تقوم على الثواب والعقاب.
8. حب القراءة:
ويظهر الاستعداد للقراءة في سن مبكرة ويتمتعون بسرعة وسهولة تعلمهم للغة.
9. ومن الصفات الشخصية الدافعية العالية والمثابرة:
غالباً ما يتمتع الموهوبون المتميزون بمستويات عالية من الطاقة تظهر من خلال لعبهم وأعمالهم ولديهم القدرة على إنجاز أعمال كثيرة في وقت قصير، وتتميز هذه الطاقة بأنها فاعلة ومركزة ولاستثمار هذه الطاقة لابد من توجيه هؤلاء الأطفال نحو إنتاجية إبداعية من خلال التشجيع على المثابرة في العمل نحو الأهداف القريبة والبعيدة، ويساعد هذا على النجاح والإنجاز الذي يدعم هويتهم ويقوي ثقتهم بنفسهم. ويدفعوا لإنجاز المهام والأعمال المختلفة من دافع ذاتي ينبع من داخلهم بدلاً من الدوافع الخارجية التي تقوم على الثواب والعقاب.
ومن المؤشرات التي تدل على وجود صفة المثابرة:
1. يصغي جيداً للآخرين، ويشارك بشكل ممتاز وسريع.
2. ينشد الكمال ويحاسب نفسه باستمرار.
3. يتمتع بثقة عالية بالنفس أمام الآخرين ومع من هم أكبر سناً منه.
4. يهتم بمشكلات الآخرين الأكبر سناً ويشاركهم أفكارهم وآرائهم أكثر ممن هم في مستوى عمره.
5. اجتماعي، يستمتع بوجود الآخرين ولا يحب الوحدة.
6. لديه القدرة على التأثير على آراء الآخرين، ويوجه الأنشطة التي يشارك بها بشكل عام.
7. يشارك في جميع الأنشطة الاجتماعية المتعلقة بالمدرسة.
8. منتج وله قدرة على إنجاز العمل الصعب ويثابر على إنجاز عمله (جروان، 1999)، (الحديد، 1985).

الخصائص الانفعالية Affective Characteristics (Feeling)
تشمل الخصائص الانفعالية كل ما له علاقة بالجوانب الشخصية والاجتماعية والعاطفية، وبالرغم من ارتباط الجانب الانفعالي مع المعرفي بشكل كبير إلا أننا نجد أن البرامج التربوية تركز على تلبية حاجات الموهوبين التعليمية المعرفية والقليل من الاهتمام بالبعد النفسي والاجتماعي والانفعالي لهذه الفئات وهذا يؤدي إلى استنتاج مهم وهو أن بلوغ مستويات متقدمة في النمو للطالب لا يعني بالضرورة حدوث تقدم مماثل في النمو الانفعالي.
ويعتبر تكيف الوالدين مع حاجات الابن الانفعالية من أهم وأصعب القضايا التي واجهها الآباء، فالابن بحاجة إلى اهتمام ورعاية أكبر من قبل الأسرة لتساعده على التكيف مع انفعالاته، قلقة توتره، وشعوره بالذنب المنبثق من إدراكه لهذا العالم المعقد.
وسوء الفهم الذي يحصل بين الآباء والأبناء وكذلك بين المدرسة وهؤلاء الأبناء فيما يتعلق بالسلوكات الانفعالية قد ترك آثاراً سلبية عليهم والتي من شأنها أن تؤثر على تميزهم وإبداعهم.
وتتفق الكثير من الدراسات على أن معظم الطلبة المتميزين والموهوبين يتمتعون بخصائص اجتماعية وانفعالية إيجابية بالمقارنة بأقرانهم ذوي القدرة العقلية المتوسطة ويتمتعون باستقرار عاطفي واستقلالية ذاتية، وكثيراً منهم يلعبون أدوار قيادية على المستوى الاجتماعي في مختلف مراحل دراستهم على العكس من الاعتقاد الذي كان شائعاً في الماضي من أنهم منعزلون اجتماعياً وأكثر عرضة للإصابة بالاضطرابات الانفعالية.
وقد أورد الباحثون عدداً من الخصائص الانفعالية أهمها:
1. النضج الأخلاقي/الميل للتساؤل وفلسفة الوجود:
تشير العديد من الدراسات إلى وجود علاقة إيجابية بين مراحل النضج الأخلاقي وبين مراحل النضج المعرفي أو العقلي وإلى أن النضج الأخلاقي محكوم بالنضج المعرفي، وقد قام "كوهلبرغ Kohlberg" عام 1976 بوضع المراحل الأساسية للنمو الأخلاقي التي يمر بها الإنسان، وافترض أن جميع الأفراد يمرون بالمراحل الأربعة الأولى والتي تقسم إلى قسمين أساسيين هما:
(أ+ب) مرحلة "الطاعة-الأنانية" وهنا يتبع الأطفال القواعد الأخلاقية تجنباً للعقاب ويصبحون مهتمين وبشكل متدرج بفكرة المنفعة المتبادلة والمكافآت.
ج. مرحلة الخضوع للتقاليد ويسعون هنا إلى تحقيق توقعات الآخرين منهم وتمثل المراحل الأربعة
السابقة مرحلة التحكم والسيطرة الخارجية ولا يتخطاها من البالغين سوى 10 %.
د . مرحلة المبادئ الأخلاقية غير القابلة للخضوع، وتشمل مرحلة الالتزام الداخلي مبادئ الضمير الشخصي ويصبحوا أقل تمركزاً حول الذات وأكثر اهتماماً بحقوق الآخرين ومن المؤشرات المهمة التي تدل على تقدم الطلبة الموهوبين في مستوى نضجهم الأخلاقي مقارنة بأقرانهم من الطلبة العاديين ما يلي:
• التفكير العميق في أسئلة حول العادات والتقاليد والقيم السائدة في المجتمع.
• تبرز لديهم تساؤلات متعددة حول مشاكل الحياة المختلفة وأسبابها.
• تطوير مبكر للمثالية وإحساس قوي بالعدالة في علاقاتهم الإنسانية من خلال إدراكهم القوي لمفهوم العدالة وانشغالهم بقضايا مرتبطة بالعدالة الاجتماعية والمساواة.
• تطوير مستويات متقدمة من الحكم الأخلاقي ونظام قيمي مبكر من خلال الالتزام بمبادئ الضمير الشخصي ومحاكمة سلوكاتهم وسلوكات الآخرين.
• مبالغتهم في نقد الذات والآخرين.
• يظهر الاهتمام المبكر بالموت أو الفنائية عادة في أفكارهم.
• اهتمامهم بمشكلات الآخرين وميلهم لتقديم المساعدة لهم.


تابع

ملكة الورد
21-03-2009, 11:24 PM
• التساؤل عن معنى وقيمة الوجود في الحياة مما يولد لديه الاكتئاب الوجودي والخوف من المجهول والقلق والشعور بالإثم (الحديد، 1985)، (جروان، 1998).
2. الحساسية المفرطة (والحدة الانفعالية) Sensitivity:
يظهر الطلبة الموهوبين عادة حساسية شديدة لما يدور في محيطهم الأسري والمدرسي والاجتماعي بشكل عام، وكثيراً ما يشعرون بالضيق أو الفرح في مواقف قد تبدو عادية بالنسبة للطلبة العاديين، ويتميز معظمهم بشدة الانفعالات في استجاباتهم للمواقف التي يتعرضوا لها، فهم يتأثرون بأقل الأمور ويتعاملون بوعي زائد مع المعلومات الحسية، وتعني الحساسية لديهم نوعاً من الشفافية في فهم الآخرين والقدرة على استيعاب الأبعاد الحقيقية للموقف بيسر ودقة ووضوح.
وهذا قد تخلق لهم هذه الحساسية المفرطة بعض المشكلات، فما يجتاز كأمر أو حادث عادي من قبل الآخرين، يمكن أن يسبب استجابة انفعالية شديدة لدى بعض الطلبة المتميزين وبما أن نضجهم الانفعالي لا يتناسب أو يكون أبطاً من نضجهم العقلي فإن هذه الحساسية تجعلهم قابلين للتعرض للضغوط النفسية بشكل أكبر (Freeman, 1991).
3. النزعة الكمالية Perfectionism
وترتبط هذه الصفة مع الذكاء العالي جداً، وقد لاحظ تيرمان بدراسته الطويلة (1921-1945)، واستنتج أن هذه الصفة تقود لسلوك المنافسة، فهم يتصفون بالمنافسة بشكل مفرط اتجاه الإنجاز وعدم الصبر والشعور بالإحباط بسهولة، وأنهم مضغوطون بالوقت وقلقون دوماً.
ويمكن تعريف مناشدي الكمال بأنهم يضعون لأنفسهم معاييراً أو توقعات عالية جداً، وقد لا تتناسب مع قدراتهم للوصول لمستويات عالية من الإنتاجية، وأنهم يسيرون بجهد قهري باتجاه الأهداف المستحيلة، ويقيسون قيمة الذات لديهم بشكل كلي، حسب الإنجاز والإنتاج الذي يصلون إليه، وهؤلاء الأفراد توجههم نحو التميز كأداة لقهر الذات فقط. وقد أشارت كلارك عام 1988 على انخفاض مفهوم الذات لدى المتميزين الذين لديهم هذه المعايير والتوقعات العالية جداً من الذات، فهم يوازون قيمة الذات مع ما يصلون إليه من مستويات الإنجاز، ويعتمد تقدير الذات لديهم على المكافأة الخارجية بدل الداخلية (Parker & Mills, 1996) .
4. القيادة Leader Ship
ويقصد بالقيادية قدرة غير عادية على التأثير في الآخرين والقدرة على إقناعهم أو توجيههم وهم يهيئون للقيام بأدوار قيادية في سن مبكرة ، ومن أهم مظاهر القيادة:
• القدرة على التفكير التلقائي-حل المشكلات- القدرة على اتخاذ القرارات والالتزام بها.
• تحمل المسؤولية جيداً وإنجاز ما يطلب منهم بالوقت المحدد.
• الثقة بالنفس واحترام النفس.
• العمل باستقلالية- الصدق مع النفس.
• المبادرة والتوجه الإيجابي لمساعدة الآخرين عند الحاجة.
• يكون محبوباً من قبل زملائه في الصف، يشارك ويتعاون مع معلميه وطلاب صفه، ويتفادى المشاكل والمشاجرة، يحترم الآخرين ويتعامل معهم بسهولة، يتمتع بأسس أخلاقية عالية، يهتم بالقوانين والأنظمة ويحترمها جيداً.
5. حس الدعابة (النكتة):
لديهم القدرة على ملاحظة وتقدير التناقض في خبرات الحياة اليومية، فامتلاكهم لقاعدة معرفية واسعة وسرعتهم في التفكير وإدراك العلاقات تمكنهم من إدراك هذه الحالات بسرعة أكثر من زملائهم،وقد تتصف ردودهم بالسخرية وبالنكتة اللاذعة أحياناً فهم يلاحظون ويفهمون الأخطاء والتناقضات بسرعة أكثر من أقرانهم. ويرتبط بحس الدعابة عادة ميل للتلاعب بالألفاظ والرموز والمسميات والأشكال بطريقة ذكية تنم عن ثقة بالنفس ومهارة احتماعية (جروان، 1999).
الموهبة ومفهوم الذات Giftedness & Self-Concept
يعرف مفهوم الذات بأنه نظام من الأبنية المعرفية التي تقوم بدور الوسيط في تفسير الأحداث والسلوكات المتعلقة بالفرد وفي الاستجابة لها سواء أكانت موجهة له أم صادرة عنه. ويتضمن المفهوم كلاً من إدراك الفرد لذاته وتقييمه لها. ويعد مفهوم الذات من أبرز موضوعات البحث والدراسة في مجال إرشاد الطلبة الموهوبين والمتميزين. حيث ركزت الدراسات حول مفهوم الذات الأكاديمي ومفهوم الذات الاجتماعي. أن الطلبة الموهوبين بحاجة للإرشاد لأن تقديرهم لذاتهم أما أن يكون سلبياً أو متذبذباً حائراً.
لقد أجريت العديد من الدراسات حول مفهوم الذات لدى الموهوبين أشارت النتائج بأن هناك فروق في مفهوم الذات عند الأطفال الموهوبين وغيرهم، وقد أجرى "أبلرد ِAblard, 1997" دراسة طبق فيها قائمة بالصفات على (174) من الموهوبين أكاديمياً في الصف التاسع ووجد بأنهم يظهرون مفهوم ذات إيجابي أكثر من أفراد المجموعة الأخرى، أما "كولانجليو و بفلجر (Colangelo & pfleger, 1978) فوجدا بأن لدى الاطفال الموهوبين مفهوم ذات أكاديمي أفضل من غيرهم. ووجد "شان Chan 1980" بأن الموهوبين في المراحل العليا الأساسية لديهم إحساس عالي لقيمتهم / أما "براكن Bracken, 1980" لم يجد أي فروقات في مفهوم الذات بين الموهوبين وغير الموهوبين.
وتشير نتائج الدراسات أن مجتمع الموهوبين والمتميزين لديهم مشكلات تكيفية خطيرة مثل الانتحار والاكتئاب والقلق والجنوح لأن الموهبة مزيد من صعوبة التكيف خلال سن المراهقة والرشد والسبب بأن الطلاب الموهوبين يكونون حساسين للصراعات بين الأشخاص والشعور بالغربة والضيق إضافة لقدراتهم المعرفية، وأكدت الدراسات بأن مفهوم الذات السلبي هو السبب في حدوث سلوك الانتحار والاكتئاب والجنوح والقلق والتكيف الاجتماعي السلبي (Neihart, 1998) .
ويرتبط بمفهوم الذات اتجاهات هؤلاء الطلبة نحو موهبتهم وتشير الدراسات أن الأطفال الموهوبين ينظرون بإيجابية لأنفسهم، ولكن رفاقهم ومعلميهم ينظرون إليهم بصورة سليبة أما الموهوبون في سن المراهقة فينظرون بإيجابية لقدراتهم الأكاديمية ونموهم الشخصي ولكن تصنيفهم كموهوبين يحمل معه آثار سلبية بالنسبة لعلاقاتهم الاجتماعية وعلاقاتهم مع الرفاق بوجه خاص. وتعتبر أساليب الإرشاد الجمعي أكثر فاعلية في مساعدة الطلبة الموهوبين على فهم ذواتهم وفهم الآخرين، لأن التفاعل بين أفراد المجموعة يوفر فرصة لتبادل الخبرات والآراء واكتشاف المشاعر وتعديل الاتجاهات نحو الذات ونحو الآخرين (جروان، 1999) ، (الحديد، 1985).
مشكلات الطلبة الموهوبين:
يحتاج الأطفال الموهوبون والمتفوقون ذوي القدرات العالية إلى نوع خاص من الخدمات الإرشادية نظراً لأن الصعوبات التي يعانونها في المجال الاجتماعي والانفعالي قد تكون ناتجة عن موهبتهم أو مرافقه لها. ويقدم (سلفرمان Silverman) قائمة بأهم المشكلات التي يعاني منها الطلبة الموهوبون ومنها:
• تدني مستوى التحصيل Underachievement
• الاكتئاب والملل Depression often masked as boredom
• عدم بروز القدرات Hiding abilities
• الانطواء على الذات Understanding their Introversion
• التفاوت في النمو (النمو غير المتوازن) Uneven development
• التنافس الزائد Excessive Competitiveness
• التعرض للعدوان من الآخرين نتيجة لقدراتهم Hostilities or others Toward their abilities
• الشعور الزائد بالمسؤولية نحو الآخرين Feeling overly Responsible for others
• التقييم الأسري لقدرات الطفل الموهوب خصوصاً من الأخوة الأكبرBeing overshadowed in the family by the eldest sibling
• بعض الإعاقات الخفية Hidden disabilities
• الافتقار إلى أصدقاء أو زملاء حقيقيين Lack of turn peers




تابع

ملكة الورد
21-03-2009, 11:25 PM
ويشير روبنسون ونوبل(Robinson & Nobel) إلى أن ما نسبته (20 % - 25 %) من الأطفال الموهوبين يعانون من سوء تكيف حقيقي يمكن أن يظهر في الأشكال التالية:
• العزلة الاجتماعية Social lsolation
• قلة الزملاء الذين يشاركونهم اهتماماتهم Few peers with whom to share Interest
• اهتمامات اللعب غير القابل للمشاركة Play Interest that Cannot be Shard
• البيئة المدرسية الفقيرة التي لا تلبي طموحات الطالب الموهوب. Poor School Environment
• التوقعات العالية من الآخرين High expectations from others
• الوعي باهتمامات الوالدين بموهبتهم Awareness of Parental Concern about their Giftedness
• الاعتمادية الكبيرة على رفقة الوالدين Great dependence on parents for Companionship(الريحاني، 1998).
ويشير "ويب Webb" إلى ان حاجات الموهوبين لا تختلف عن غيرهم من الأطفال، فهم يمرون بنفس مراحل النمو ولكن ربما يكون ذلك في وقت مبكر عن غيرهم، وبذلك فإن الموهوبين قد يواجهوا نفس المشكلات المحتملة التي يواجهها الأطفال العاديين إلا أنه تبقى هناك إمكانية للقول أن بعض الحاجات والمشكلات تبرز أكثر بين الموهوبين من الأطفال مما يفرضها عليهم تفاعلهم مع البيئة المدرسية والمجتمع من جهة أو تلك التي تنبع من داخل الموهوب بسبب خصائصه المميزة كطفل موهوب. ولذلك فأنه يمكن النظر إلى مشكلات الموهوبين من هذه الناحية في إطار المجموعتين التاليتين كما يحددها ويب (الريحاني، 1998):
أولاً: مشكلات خارجية المصدر:
يرى "ويب Weeb" أن أغلبية المشكلات العاطفية والاجتماعية التي يواجهها الأطفال الموهوبين والمتميزون هي خارجية المصدر لأن شخصية الطفل الذكي تنشأ من تفاعله مع أسرته والمدرسة وثقافة المجتمع بشكل عام، أما المشكلات خارجية المصدر:
1. الثقافة المدرسية ومعايير المدرسة:
من المعروف أن الطفل الموهوب هو طفل غير عادي مقارنة بمستوى النمو العادي، وخصوصاً في مجال القدرات العقلية والقدرة على التفكير ولذلك فهو يحتاج إلى خبرات تعليمية مختلفة (سرور، 1998) .
إن اختلاف الأطفال الموهوبين وتميزهم يستدعي بالضرورة اختلاف في الخبرات التربوية المقدمة لهم خلافاً عن ما هو موجه للأطفال العاديين مما قد يحد من نشاط الموهوبين داخل المدرسة (الريحاني، 1998).
إن الواقع التعليمي عادة مصمم لتوقعات مبنية على النظام العمري للأطفال. والأطفال ينظمون بمجموعات عمرية متجانسة لتلقي التعليم، لذلك فالطفل الموهوب صاحب القدرات العقلية العالية لا يناسبه المنهاج المبني على أساس التجانس العمري للأطفال، ولغياب المرونة في المنهاج وطبيعة التعليم التي لا تركز جيداً على الفروق بين الطلاب فالطفل هنا يصبح في صراع.
ويعتبر التحصيل الأكاديمي المتدني هو أهم نتيجة لهذه المشكلة، كما أن تدني التحصيل نتيجة للبيئة المحيطة، وغير المشجعة، يجعل الأطفال الموهوبين يشعرون باللامبالاة وعدم التنظيم وهذا قد يؤدي إلى المماطلة في العمل وضعف في جودته والسبب أن المدرسة لا تعمل على عملية الحفز والتحدي والمثابرة المطلوبة للنجاح والتحصيل، وهنا لابد للمدرسة أن تأخذ بعين الاعتبار عملية التكيف والتطوير والتطبيق اللازم للمنهاج العادي كي يلبي حاجات الأطفال الموهوبين (سرور، 1998) .

2. توقعات الآخرين:
ومن مصادر الضغط على الموهوب عدم قناعة الأهل بما يصل إليه الموهوب من إنجاز ، وتوقع المزيد منه دائماً ، وهذا قد ينشأ تناقض بين أداءه وما يتوقعه الكبار منه، حيث أن توقعاتهم عالية ويضعون له المعايير والتوقعات بالطريقة التي يجب أن يتصرف ويؤدي بها المهام التي سيقوم بها والتي قد تكون فوق طاقته. وقد تتناول هذه التوقعات بعض الجوانب الشخصية والأخلاقية وتشكل مصدراً للضغط عليه للابتعاد عن أنماط عن أنماط السلوك الملائمة لمستوى عمره الزمني من أنشطة وألعاب وهوايات، مما يؤدي به إلى نوع من مشاعر الحرمان والإحباط والعجز عن تلبية مثل هذه التوقعات.
كما أن الأهل يقيّمون نتيجة العمل الذي يقدمه الموهوب وليس الجهد الذي بذله بشكل عام، وإن الإنجازات المتميزة تدعوا إلى الفخر، ثم يعملون على حث الطفل ليكون فخوراً كذلك بدرجة هذا المجهود، وقد يدفعه هذا إلى التفكير بأنه إذا لم ينجح ويبرز مواهبه لن يكون محبوباً أو مرغوباً به وبالتالي ينظر لموهبته كسلاح يجلب له إعجاب ومحبة الآخرين له. إذا تعرض إلى الفشل فإنه سيشعر بالتعاسة ويصبح لديه اعتقاد بأنه قيمته بموهبته وليس بأي شيء آخر، فإذا ذهبت الموهبة فهو إنسان بلا قيمة مما قد يشعره على تجنب الإنجاز وتدني التحصيل لديه والمماطلة عند طلب إنجاز مهمة ما، مع شحن جو الإنجاز بالتوتر، ويربط قيمته دوماً بالإنجاز بالتميز لديه حيث يشعر دوماً بالتهديد وعدم الأمن.
إضافة إلى تركيز الأهل على الأخطاء التي يرتكبها الموهوب ونقاط ضعفه مما قد يؤثر على مفهوم الذات لديه ويؤدي إلى الانسحاب الاجتماعي وعدم المحاولة من جديد.
ومن مصادر الضغط الأخرى على الموهوب المعلمين الذين يتعاملون مع الطالب الموهوب بأن يجب أن يعمل وأن يعرف أفضل بالمقارنة بأقرانه ذوي القدرة المتوسطة بالصف، ومن هنا نجد أن موهبة وتميز هذا الطالب قد تتضاءل عندما يقوم معلم المادة الواحدة بتحميله عبأ يفوق قدرته دون الأخذ بعين الاعتبار اهتمامات وقدرات الطالب الحقيقية. إن إتباع مثل هذا الأسلوب قد يجعل عملية تشكيل الهوية صعباً عليه بالإضافة للضغط الزائد عليه والإحباط المتكرر من الفشل وتوقعات المعلمين العالية والشعور بالحزن والاكتئاب والانسحاب (دبابنة، 1998) و (Freeman, 1991) .
3. علاقة الرفاق (الأصدقاء):
إن معظم العلاقات مع الرفاق وما قد ينشأ عنها من مشكلات تعتبر من العوامل الخارجية المصدر، فالأطفال الموهوبين يحاولون تنظيم رفاقهم مما يشعر الآخرين بسيطرة هؤلاء الموهوبين عليهم، مما يزيد من احتمال نشوء التوتر بين الموهوبين وبين أقرانهم. وهذا بسبب ما يتميز به الموهوبين من قدرات عالية والميل للتنظيم وتشكيل الأنظمة والقوانين والنزعة القيادية ويحاولون تغيير النظام الموجود، فلهم رؤية مختلفة قد لا تتلائم مع رؤى رفاقهم (الحديد، 1998) .
كما يميل الأطفال الموهوبين إلى اختيار مجموعات الرفاق في ضوء اهتماماتهم المختلفة وهم عموماً حساسون في تعاملهم مع الرفاق ويميلوا إلى مصاحبة من هم أكبر سناً (الريحاني، 1998).
وتشير الدراسات إلى أن الموهوب في سن المراهقة يضع الأولوية للحياة الاجتماعية على الإنجاز الأكاديمي، وذلك لعدم تقبله الرفض من الآخرين فالشعور بالانتماء لجماعة الرفاق يؤدي إلى الإحساس بالثقة بالنفس وعند إظهاره لموهبته الفريدة من خلال علاقته مع الرفاق قد تفسد علاقته معه (الحديد، 1985) .
4. الاكتئاب:
يعتبر الاكتئاب حالة أقوى من مجرد حزن بسيط يصاب به الطفل الموهوب فهو تعبير عن فقدان الأمل، والشعور بالذنب والإحباط والإحساس بعدم القيمة فالمكتئبون يشعرون أن الأشياء في غير مكانها الطبيعي ويكون مصدر الاكتئاب داخلياً إلا أنه أحياناً يتأثر بمسببات خارجية (الحديد، 1985). فقد ينجم الاكتئاب عن عدم الرضى عن الذات وضعف القدرة على التحكم بالمواقف التي يواجهونها، أو من الأسرة ، بسبب النقد الموجهة للموهوب مما قد يؤدي إلى انخفاض في التحصيل (الريحاني، 1998) وتدني في الثقة بالنفس. وعندما تكون البيئة (البيت، الأصدقاء، المدرسة) غير مدعمة للحاجات والمشاعر قد يؤدي إلى حالة الاكتئاب، فالمكان التعليمي غير السليم وعدم وجود الأصدقاء الملائمين للطفل الموهوب يعيق تلبية حاجاته مما يدفع الطفل الموهوب للشعور بأنه يعيش في عالم ممل (سرور، 1998).
وغالباً ما يصاحب الاكتئاب حالة من العزلة وعدم الرغبة في عمل أي شيء، وفقدان الطاقة الجسمية والخمول وعدم المقدرة على النوم وفقدان للشهية والمقدرة على تناول الطعام.
وكذلك بسبب قدراتهم الإدراكية العالية وحساسيتهم المفرطة والتي لا تناسب نضجهم الانفعالي والتناقض ما بين المثالية للذات والتوقعات اللامنطقية من قبل الآخرين وبين التقدير الضعيف للذات، فإن احتمالية تعرض الموهوبين للضغوط النفسية أكثر مما يؤدي إلى حالة من الاكتئاب والسلوك الانتحاري والاضطرابات النفسية بشكل عام (الحديد، 1985).
5. العلاقات الأسرية:
تؤثر الأسرة تأثيراً كبيراً وبشكل خاص على النواحي الاجتماعية والعاطفية للطفل الموهوب، فهي تؤثر على نمو الذكاء والابداع، وغالباً ما تنبع المشكلات الأسرية من نقص في المعلومات عن طبيعة الطفل الموهوب وعن كيفية معاملته وتقديم الدعم المناسب له (الريحاني، 1998):
ومن المشكلات الخاصة بالعلاقات الأسرية:
1. قوة الصراعات وتدخل أهل الطفل الموهوب:
ينشأ الصراع بين الطفل الموهوب ووالديه من طموح الوالدين المتزمت عندما يمتزج مع تزمت الطفل الموهوب نفسه بأسرته لديهم طموحات عالية وهي بالنسبة للوالدين مهمة وعلى الأطفال الموهوبين تحقيقها. هذا يؤدي إلى صراعات وإلى عدوانية الطفل الموهوب وبالتالي ضعف تحصيل الموهوب. فالآباء يرون أن الذكاء يعني التحصيل، ويصبح هناك صراع بين الوالدين والطفل حول التحصيل، وبالتالي يتدخلون في حياة طفلهم بشكل كبير وحاد، هذا يؤدي إلى إضاعة الطفل لهويته وضعف الثقة بنفسه.
2. إضاعة قدرات الطفل:
إن تجاهل الطفل وأحاسيسه وتركيز الوالدين على التحصيل، يوجه الطفل نحو المثالية والنظامية مع الآخرين ويصبح اهتمامه الداخلي بالتركيز على أهمية الإنجاز أكثر من قيمته هو كشخص. إلا أن هناك أشخاص عالي الإنجاز يشعرون جيداً اتجاه أنفسهم، فهم غالباً جاؤوا من أسر ركزت على التحصيل ونظمته، ولكنها عملت على توازن بين أهمية التحصيل والنجاح وأهمية الفرد نفسه.
3. علاقات الأشقاء:
إن كل فرد من أفراد الأسرة يحاول البحث عن مكانة مهمة له ضمن أسرته فإذا ظهر طفل متميز لأسرة ما استخدم الطفل الموهوب كنموذج يحتدى به من قبل أشقاءه ليكونون قدوة لهم ، فإن هذا سيؤدي إلى نشوء جو تنافسي بين الأشقاء وكذلك يؤثر على علاقة الأبناء الآخرين من ذوي القدرات المتوسطة بأسرهم، وهذا يعزز شعورهم بعدم الكفاية مقارنة بأخيهم الموهوب، والشعور بعدم أهميتهم مما يؤدي إلى تولد مشاعر عدوانية اتجاه شقيقهم الموهوب فضلاً عن إحباط الأشقاء الآخرين وعدم إمكانية ظهور وتنمية موهبة قد توجد عند أحدهم. إن الجو الأسري الذي يتصف بالمنافسة المستمرة يولد نوع من الضغط النفسي على الطفل الموهوب، ومن أشكال المنافسة غير الصحية التي قد تظهر المشاجرة المستمرة، الإنانية، النقد الجارح لبعضهم البعض (الحديد، 1985).
ثانياً: مشكلات ذاتية المصدر:
وتتعلق هذه المشكلات بالتكوين الشخصي للموهوب وهي نابعة من شخصيته ولها علاقة بطبيعته، ومن أبرز هذه المشكلات:
1. الحساسية المفرطة Sensitivity
يظهر الطلبة الموهوبون والمتميزون عادة حساسية شديدة ليس بالنسبة لغيرهم أو بالنسبة لأنفسهم فقط بل بالنسبة لجميع الأحداث التي تدور في محيطهم الأسري والمدرسي والاجتماعي بشكل عام، فهم يتأثرون بأقل الأمور ويتعاملون من منظور إدراكهم وتصوراتهم للمعلومات الحسية للبيئة المحيطة كما يروها هم، وكثيراً ما يشعرون بالضيق أو الفرح في مواقف قد تبدو عادية بالنسبة للطلبة العاديين.
إن قدرة الموهوبين في التعرف على أدائهم ترتبط بالحساسية الانفعالية مما قد يؤدي بهم إلى أن يكونوا غير واقعيين في توقعاتهم من أنفسهم (الريحاني، 1998). والطفل الموهوب كغيره من الأطفال فهو ينشد المحبة والاستحسان ممن حوله، وهذه بدورها تجعله يعمل على إثباتها ويطلب من نفسه الكثير حتى إذا لم يكن له المقدرة على إظهار بعض المهارات، فإنه يحاول أن يحث نفسه على الوصول إليها وغالباً ما تشجعها أسرة الموهوب مما يشكل لديه حساسية زائدة لتحقيق ذلك، مما يؤدي به إلى مزيد من الضغوط النفسية.
وغالباً ما يشعر الأطفال الموهوبون بأنهم إذا لم يبدوا ولم يظهروا مواهبهم فإنهم لن يكونوا محبوبين ومرغوباً فيهم، فينظر الطفل إلى هذه الموهبة كسلاحه في نيل محبة وإعجاب أقرانه فلذلك إذا أحس بقليل من عدم المقدرة على إبراز مواهبه فإن ذلك يجلب له التعاسة والألم وإذا ذهبت هذه الموهبة فهو إنسان لا قيمة له فقيمته مرتبطة بموهبته. وهذا ما يعمل الأهل على تشجيعه باستمرار، مما يجعل الأطفال الموهوبين يسعون وراء الكمال في حياتهم، وإذا لم يستطيعوا ذلك ذهبت حياتهم هدراً. وليس الكمال شيئاً يطال، لقد قال "شارلي براون": (إن المقدرة العظيمة هي عبء ثقيل) وإذا حاولنا الوصول بهذه المقدرة إلى الكمال فقد يؤدي ذلك إلى شل حركتها.
وبالإضافة إلى حساسية الموهوبين المرهفة فهم ذوو خيال خصب، فقد يحسون أثناء تعاملهم مع الآخرين من رفض أو عدم رضا عليهم، وهذا يضعهم في موضع الخائف الوجل الذي لا يشك في حقيقة مشاعر من هم حوله، فقد يبالغون في استخلاص معان زائدة من مواقف عادية فلذلك يجب أن نحاول مساعدتهم على تقويم أفكارهم ومخاوفهم. إن حاجة الطفل الموهوب للانتماء لجيله وإحساسه بالرضا عنه شيء حيوي في حياته فقد يذهب الطفل إلى ابعد الحدود لكي ينتمي إلى جماعة معينة حتى لو كانت هذه الجماعة من الأطفال العاديين وأحياناً يلجأ هذا الطفل إلى إخفاء موهبته والتخلف في أعماله المدرسية، حتى يتمشى مع هؤلاء الأطفال ويكون له صداقات هو في أمس الحاجة لها (الحديد، 1985).
كما أن الحساسية المرهفة لدى الأطفال الموهوبين تتضمن الاهتمام بمشاعر الآخرين ويعيش هؤلاء الأطفال تجارب الآخرين وغالباً ما يكون تأثير هذه التجارب عليهم أكثر من تأثيرها على أصحابها الحقيقيين. فهم يحاولون الكثير لجعل الآخرين سعداء ويعتبرون أنفسهم مسؤولين عن النتائج المتعلقة بالتفاعلات الشخصية بين الآخرين، فهم يعطون للآخرين ولا يأخذون بالمقابل، ويبدو أن العطاء بالنسبة للأطفال الموهوبين أمر طبيعي، ويطلق عليهم "مانحي الموهبة Gifted Givers" إن هذا الوضع يسبب لهم مشاعر سلبية وألم وضيق كونهم يعتبرون أنفسهم مسؤولون عن مشاعر وراحة الآخرين. وهنا يبرز دور المرشد في تعليم الطفل الموهوب وإرشاده حول كيفية التعامل مع مشاعرهم بإيجابية وأنهم ليسوا مسؤولون عن نتائج كل التفاعلات البينشخصية التي تحدث بين الأفراد، وإفهامهم لماذا يعطون وتحت أي ظروف يكون ذلك مقبولاً وإن الأخذ أيضاً هو نوع من الهدية حتى يتعلم الموهوب الفرق بين الأنانية والملكية. إضافة إلى تعلمهم كيف يطوّرون حدود مناسبة بينشخصية بين النفس والآخرين والتمييز بين الفهم لمشاعر الآخرين والعاطفة والحساسية تجاه مشاكلهم (Silverman, 1993). وتعتبر الحساسية الزائدة وقوة المشاعر قوى محركة للموهبة ومن السلوكات التي تعكس ذلك:
• الاهتمام بالموت والميل إلى الوحدة.
• الخوف من المجهول والقلق والاكتئاب والشعور بالإثم.
• المشاركة الوجدانية مع الآخرين يعيش مشكلاتهم وكأنها خاصة بهم.
• الانسحاب من المواقف المحرجة للآخرين خوفاً من مشاعرهم.
• القلق بالمثل العليا وقضايا الحق والعدالة والأخلاق.
• الحماس العالي في أداء المهمات والتركيز والاستغراق الكلي فيها.
• الحساسية الجمالية والفنية من خلال تصوره للحس الجمالي والفني (قوة الوعي بالذات والشعور بالاختلاف).
o التطرف في مشاعر الحب والكراهية والمشاعر المتناقضة (التعلق القوي بصديق أو اثنين قد يكونوا أكبر منه سناً).
o نقد الذات المفرط والشعور بالعجز وعدم الكفاية (Freeman, 1991).
وقد تبين من دراسة فريمان الطولية (Freeman, 1974-1991) أن الأفراد الموهوبين الذين يصفون أنفسهم بالأكثر حساسية من غيرهم، هم أيضاً أكثر حدة وإحباط وتعاسه، ويصفون أنفسهم بالكسالى مع أنهم يعملون بجهد كبير، ويشعرون أن العمل الذي يقومون به سهل ولا يمثل قدراتهم (Freeman, 1999) .
وفي دراسة قام بها جلاسي وآخرون(Gulucci, et. Al., 1998) أكدت على أن الأطفال الموهوبين هم عرضة للاكتئاب والانتحار والحساسية الزائدة والعزلة فيما يتعلق بعلاقاتهم مع الآخرين إضافة إلى أن تقديرهم لذواتهم متدن.



تابع

ملكة الورد
21-03-2009, 11:25 PM
مناشدة الكمال (المثالية الزائدة) Perfectionism
تحصل مناشدة الكمال لدى الأطفال العاديين ولكن تظهر بشكل أكبر لدى الأطفال الموهوبين المتميزين. ويشير الأدب التربوي بأن الأطفال الموهوبين هم أكثر مناشدة للكمال من غيرهم، وإن مناشدة الكمال تقود إلى سوء التكيف النفسي لدى الموهوب مما يجعله في خطر كبير (Parker & Mills, 1996).
ويعرف مناشدي الكمال بأنهم الذين يضعون لأنفسهم معاييراً وتوقعات عالية جداً قد لا تتناسب مع قدراتهم للوصول لمستويات عليا من الإنتاجية (الريحاني، 1998) وهي ظاهرة نفسية غير صحية باعتبارها سعي مستمر وجهد قهري نحو أهداف مستحيلة تؤدي بهم إلى الاضطراب وسوء التكيف النفسي (Parker & Mills, 1996).
وأكد Burns حيث اعتبر أن مناشدة الكمال سعي اندفاعي ومتهور من أجل أهداف مستحيلة، وإن الموهوبين يقيسون قيمة الذات لديهم بشكل كلي حسب الإنجاز والإنتاج الذي يصلون إليه، ويكون توجه الأطفال الموهوبين نحو التميز كأداة لقهر الذات، أشار Hamahek على نوعين من مناشدة الكمال هما:
1. مناشدة الكمال الطبيعية Normal وفي هذه الحالة فالناس يستمدون السعادة من عمل شيء صعب وبشكل حسن، وهذه ميزة إيجابية ولا تعتبر ظاهرة مرضية بل سمة مرغوب فيها حتى يتمتع بها الإنسان وعنصر أساسي للحاجة إلى التحصيل والإنجاز.
2. مناشدة الكمال العصابية Neurotic وفي هذه الحالة فالناس غير قادرين على أن يختبروا السعادة لجهودهم والسبب أنهم لا يشعرون بإنجازاتهم إنها جيدة بصورة كافية.
إن مناشدي الكمال يتصفون بالبقاء فترة طويلة بالمهمة المطلوبة منهم ويسلمونها بوقت متأخر، لأنهم يرغبون بأن تكون متقنة بشكل كامل، ويلازمهم الشعور الدائم بأنها سيئة، مما يؤدي إلى المماطلة والكسل في إنجاز المهمات المطلوبة منهم وعدم القدرة على اتخاذ القرار في الوقت المناسب على أمل أن يكون الانتظار عاملاً مساعداً باتخاذ القرار الكامل والذي لن يتحقق مهما طال الانتظار.، فإن مناشدة الكمال المعتدلة (الصحية) لدى الموهوبين تؤدي إلى عمل المهمة المطلوبة منهم بالمدى المطلوب ويسلمونها في الوقت المحدد ويشعرون بالرضا عنها. إضافة إلى ناشدي الكمال يضعون الأولوية لتحصيل الأهداف الأكاديمية والعمل أولاً وقبل الحصول على الأصدقاء والعائلة والصحة. فغالباً ما تكون الأهداف الأكاديمية أكثر وضوحاً لديهم من العلاقات الشخصية والصحة الجسدية والنفسية (Parker & Mills, 1996) .
وقد اقترح برنز Burns أن هناك معايير وأفكار مشتركة بين من ينشدون الكمال وتتمثل في:
1. وجود تفكير "كل أو لا شيء": ويعتبر هذا أكثر تشوة فكري مشترك بينهم، All or nothing فحصولهم على علامة أقل من الدرجة الكاملة بقليل يعتبرونه فشلاً، ويسبب هذا التفكير لديهم الخوف المرضي من الفشل.
2. النظام الثاني من التفكير: يتمثل في وضع المعايير غير العقلانية الملاحظة لديهم والمشتقة من التعميم، فهم يميلون إلى القفز لاستنتاجات تعسفية بأن الحوادث السلبية ستعاد بشكل دائم، وكذلك فإنهم يحتاجون لوقت طويل لينسوا أخطاء الماضي مما يجعلهم عرضة للشعور بعدم الآمن.
3. النظام الثالث من التفكير: يتمثل في معاناة مناشدي الكمال وباستخدام الدائم لكلمة (يجب) والميل لنقد الذات عند أي خطأ بسيط، واعتقادهم بأن حياتهم الواقعية تتعرض للفشل عندما يحاولون التقليل من هذا النقد.
أما عوامل تطور صفة الكمالية لدى الموهوبين:
1. الترتيب الولادي:
وخاصة الطفل الأول أو الوحيد الذي ينعم بفترة أطول بصحبة والديه ويستمد حكمه على سلوكاته من معايير الراشدين وكذلك إظهار الوالدين حماساً أكثر مما ينبغي لأداء الواجبات، وهذا يعتبر عامل مشجع على تشكيل سمة الكمالية.
2. الاضطراب الأسري:
إن وجود مثل هذه الاضطرابات قد يدفع بالطالب الموهوب إلى هروب من هذا الجو إلى تكريس الوقت والجهد التوفر له لتحقيق إنجازات بطريقة كمالية.
3. النمو غير المتوازن:
وقد أكدت الدراسات أن نضجهم العقلي يكون أسرع من النضج الانفعالي والاجتماعي، فكثير ما يكون لديهم تصورات لأهداف يريدون تحقيقها ولكنهم يفتقروا للمهارات الاجتماعية والانفعالية اللازمة، وهذا يجعلهم عرضة لضغوطات نفسية مختلفة يمكن تجنبها من خلال الدعم والتوجيه المناسب من الراشدين.
4. تأثير وسائل الإعلام:
فكثيراً ما تعرض وسائل الإعلام أحداثاً وشخصيات غير واقعية وهذا يشجعهم على أن يتأملوا أن تكون حياتهم الأسرية والاجتماعية نموذجاً لتلك المثاليات.
5. توقعات الوالدين وتأثيرهم:
حيث تساعد طرق التنشئة وأنماط التفاعل والتعامل التي يعمل الآباء على ترسيخها من خلال الثواب والعقاب والنمذجة فكثير من الطلبة الكماليون يكونوا على شاكلة والديهم.
6. ضغوط وتوقعات المعلمين والرفاق (المدرسة):
تعد الصفوف والمدارس الخاصة بالطلبة الموهوبين بيئة صالحة لسيادة صفة الكمالية، كما أن هذه البيئة تزيد من احتمالية تواجد أفراد لديهم نزعات كمالية، ومن مثل هذه البيئة تبدو صفة الكمالية وكأنها مسألة طبيعية ومن ثم لا ينظر إليها على أنها مشكلة (جروان، 1999).
وفي دراسة قام بها كل من بيركر وميلز (Parker & Mills, 1996) على عينة تتكون من (600) طالباً وطالبة عرفوا كمتميزين أكاديمياً و (418) طالباً وطالبة من ذوي القدرات المتوسطة من الصف السادس، ويمتاز أفراد العينة بوضع اقتصادي اجتماعي متشابه. هدفت هذه الدراسة لمقارنة نسبة حدوث السلوك المناشد للكمال لدى طلاب المجموعتين، وقد تم استخدام مقياس مناشدة الكمال متعدد الأبعاد (Mps) لفروست (Frost) المطور عام 1991، ومقياس المكانة لقياس الظروف الاجتماعية والاقتصادية (ليترمان Terman) المطور عام 1977، ولم تظهر النتائج فروقاً ذات دلالة بالنسبة لمناشدة الكمال بين المجموعتين، وأوصت الدراسة بأهمية دراسة الفروق بين السلوك الكمالي الذي يحث على التفوق وهؤلاء الأفراد ذوي السلوك الكمالي الذي يكف الإنجاز.
وأشارت عدد من الدراسات التي أجريت وأظهرت بوضوح العلاقة بين مناشدة الكمال بشكل متطرف وأنماط مختلفة من سوء التكيف لدى الأفراد الذي له آثار سلبية تؤدي إلى عدم ضبط الذات وانخفاض في تقدير الذات ونذكر منها الدراسات التالية:
• فقد أجرى كل من (Hewitt & Dyck, 1986) دراسة أكدت العلاقة بين المجاهدة من أجل مناشدة الكمال والاكتئاب.
• كما أجرى كل من (Taner & Garfinkel & Garner, 1998) و (Lask & Waugh, 1992) دراسة أكدت العلاقة بين مناشدة الكمال وفقدان الشهية، كما أجرى كل من (Thompson & Berg & Shatford, 1987) و (Broumers & Wiggum, 1993) و (Axtell & Newlon, 1993) دراسة أكدت العلاقة بين منشادة الكمال والشره المرضي (البوليميا Bulimia)
• وأفاد كل من (Rasmussen & Eisen, 1992) بدراسة أكدت العلاقة بين مناشدة الكمال الافعال القهرية واضطراب الشخصية (Obsessive Compulsive , Personality discords).
• كما أجريت دراسة قام بها (Berweton & George, 1993) و (Kowal & Pritchard, 1990) أوضحت العلاقة بين مناشدة الكمال والصداع النصفي (Type A Migraine)، وبدراسة أخرى أجراها كل من (Forman & Tosie & Rudy, 1987) أوضحت العلاقة بين مناشدة الكمال والاضطرابات النفسية، كما أجرى (Straub, 1987) دراسة أكدت العلاقة بين مناشدة الكمال واضطرابات الذعر (Panic Disorders).
• وأجرى كل من (Collohan, 1993) و (A Dkins & Parker, 1996) و (Hewitt & Fleet & Tarnbull-Donovan, 1992) دراسة أكدت العلاقة ما بن مناشدة الكمال والانتحار (Suicide).
إن مناشدة الكمال جزء منها يتم تعلمه من تفاعل الطفل مع أهله وبيئته الناشدة للكمال المفرزة لصفة الكمال، والطفل الذي يكافأ بانتظام لأدائه البارز من خلال الحب والاستحسان، وعندما يخطىء يعاقب، سوف يتعلم ذلك كعقاب ورفض له وفقدان القبول، وهذا يقوده إلى التوتر والخوف ويؤثر على نتاجه ثم يوازن بين قيمته لذاته ومدى إنتاجيته، فقد يتخذ الطفل المناشد مثلاً له يتصف بالكمال مثل أحد الوالدين أو المعلمين أو زملائه بحيث يميلون إلى تعزيز بعضهم البعض معززين النموذج الكمالي لدى جميع الأطراف (Parker & Mills, 1996) .
ويؤكد ديلسيل (Delisle, 1982) بأن طلب الكمال والخوف من الفشل أو النجاح والعزلة الاجتماعية تقود إلى الانتحار بين المراهقين الموهوبين (Nehart, 1998) .
3. المبالغة في نقد الذات Self Criticism
يتحدث الأطفال الموهوبين والمتميزين مع أنفسهم Self-talking في سن مبكرة جداً لأن مقدرتهم الكلامية أقوى بكثير من الكبار، فقد يبدأ الطفل في تقييم نفسه في سن الثانية والثالثة واصفاً هذا التقييم في جمل وكلمات مفيدة، وعندما يعبر الطفل الموهوب عن نفسه بصورة جهورية أي يجعل أفكاره تتكلم أمامه فإنها تبقى منطبعة في ذاكرته إلى أمد بعيد، ولأن الأطفال الموهوبين غالباً ما يكونون مثاليين فهم دائماً منهمكون في حديث نقدي مع أنفسهم، فهم ينتقدون تصرفاتهم التي لا تتوصل إلى أهدافهم التي وضعوها لأنفسهم، ونتيجة لذلك فهم يشعرون بالإحباط والنقص والاكتئاب، وقد اوضحت (استرانج ووايت مير) أن الأطفال الموهوبين يضعون أهدافاً غير معقولة لأنفسهم فنجدهم غير راضيين عن تصرفاتهم لأنها نتيجة أهداف مبالغ فيها. فالموهوبون لا يعيشون لما يتوقعونه من أنفسهم ولكنهم يعملون ويعيشون حياتهم لإرضاء توقعات الآخرين منهم خوفاً من فقدان محبتهم، فالكبار والآخرين هم مصدر ضغط على أداء توقعات الآخرين منهم خوفاً من فقدان محبتهم، فالكبار والآخرين هم مصدر ضغط على أداء الموهوبين مما يجعلهم يحاولون باستمرار إثبات مقدرتهم على الإنتاج والإبداع من أجل الآخرين. وحتى إذا كان إنتاجهم على مستوى عال فأنهم سيستمرون في انتقاد أنفسهم، والموهوبون ذوو التحصيل العالي يعانون نوعاً من الشعور بعدم الرضى عن أنفسهم ويعبرون عن ذلك بمخاطبة النفس بطريقة سلبية وأن السلبية في معاملة النفس ومخاطبتها هي التي تجلب القلق والتعاسة لهذا الطفل من غير علمه لأننا نشعر بهذا الشعور عندما ننتقد أنفسنا الكبار. وبالمقابل فإن الحديث الذاتي الإيجابي مع النفس يقويها ويعطيها الثقة التي تحثها دائماً على العمل المثمر لذلك يجب أن يتم التركيز على مخاطبة النفس وتشجيعها لدى الطفل الموهوب بدلاً من شجبها وتقريعها مما يعود على الطفل بالخوف والتعاسة (الحديد، 1985).
الأفكار والمعتقدات اللاعقلانية والمعتقدات لدى الموهوبين Irrationals Beliefs



تابع

ملكة الورد
21-03-2009, 11:26 PM
أن أكثر ما يدعو الطفل الموهوب إلى توجيه الكلام السلبي لنفسه هو مواجهته لكل ما يجب عليه القيام به من غير قناعة شخصية. فقد يدفع نفسه لعمل هذه الأمور وهو غالباً ما يكون غير مؤمن بها، ومن المعتقدات اللاعقلانية الموجودة لديه:
• لابد أنك محبوب ومثار إعجاب الآخرين.
• لابد أنك تتقن كل عمل تقوم به.
• إن الشخص الذي يتصرف بطريقة سيئة هو نفسه سىء.
• عندما لا تسير الأمور وفق رغبتك الشخصية فإن ذلك يعتبر أكبر المصائب.
• إن سعادتك تتأثر بما يفعله الآخرون أو ببعض الأحداث التي تدور حولك ولا تتعلق بطريقة تفكيرك أو كلامك مع نفسك.
• إذا جصل ما يزعجك فلا بد لك أن تستمر في القلق والانزعاج بلا توقف.
• إن ما يحدث في الماضي له أكبر الأهمية في حياتك فلا بد أن تتطلع لأحداث الماضي دائماً والقلق عليها وجعلها من العوامل التي تؤثر على حياتك الحاضرة.
• إن الناس والأشياء يجب أن يختلفوا عما هم عليه وإذا لم تجد الحل المثالي فإن ذلك سيكون نهاية العالم.
• إن ما يناسب غيرك وما كان يناسبك في يوم ما، لابد من اتباعه في المستقبل (الحديد، 1885).
• إن الأطفال الموهوبين ينشدون الكمال في تعاملهم مع مشاعر الآخرين والمواقف الضاغطة، يحاولون التكيف إما بالانسحاب أو جعل الآخرين سعداء. أما المنسحبون فيشعرون بألم الآخرين وبمشاعر سلبية مزعجة، أما الذين يحاولون التكيف بجعل الآخرين سعداء، فإنهم يتحملون المسؤولية ويعتبرون أنفسهم مسؤولين عن مشاعر الآخرين، وهذه من الأفكار اللاعقلانية لدى الموهوبين (الحديد، 1985).
فالموهوبين يحاسبون أنفسهم ويوبخونها، وفي نفس الوقت لأنهم لا يستطيعون أن يروا أنهم يخفقون في الوصول إلى المثالية التي ينشدونها، وهذا غالباً ما يقود على نقد زائد وغير مناسب للنفس (سرور، 1998).
وبخصوص ما تقدم فإن علاج الأفكار الهازمة للذات عند الأطفال الموهوبين يتطلب تعليمهم كيفية محادثة النفس بشكل إيجابية.
4. التباين في النمو"عدم التوازن"
إن النضج الانفعالي لدى الموهوبين والمتميزين لا يسير بنفس مسار نضجهم العقلي، فالنضج الانفعالي يكون أقوى لديهم مما هو لدى الأفراد ذوي القدرات المتوسطة ولكنه ليس بقوة وسرعة نموهم في الناحية العقلية، ويشمل النضج الانفعالي حالات التكيف النفسي والاجتماعي وبالتالي فإن عدم التوازن بين النمو الاجتماعي والعقلي يمكن أن ينعكس سلباً على الاستعداد العام لنمو الموهبة وتوظيفها واستغلالها وما ينتج عنها كذلك من أشكال سوء التكيف النفسي والاجتماعي (Freeman, 1991).
وبالتالي يجد نفسه في مواجهة ضغوطات من الممكن تجنبها إذا توفر الدعم والتوجيه المناسب من الراشدين في بيئة الطفل (جروان، 1999) لذا من الضروري أن لا ينسى الأهل ومن يحيطون بالأطفال الموهوبين بأن نضوج الطفل الانفعالي لا يسير على نفس مسار نضجه العقلي، فالذكاء يختلف تماماً عن الحكمة فقد يعرف الطفل الموهوب الكثير من الحقائق ولكن نموه الانفعالي ومقدرته على الحكم على الأمور قد لا تكون اكتملت بنفس درجة نموه العقلي، وقد يتفاعل الطفل الموهوب مع المشاكل بطريقة انفعالية بما يتناسب مع سنه ولكن تفاعله فكرياً يكون أحياناً غير متوازن مما يسبب المتاعب لأهله. وكما ذكرت (هولنيغويث) فإن اجتماع ذكاء الراشد وانفعالات الطفل في جسم طفولي يؤديان إلى الكثير من المشاكل. ولكن الكبار لا يقدرون هذا الوضع فهم يعيدون على مسمع الطفل العبارة الدائمة"إذا كنت تملك هذا الذكاء والفطنة فلماذا تتصرف كالطفل عندما يحين وقت النوم" (الحديد، 1985) .

5.الميل للتساؤل وفلسفة الوجود "النضج الأخلاقي":
تشير العديد من الدراسات إلى وجود علاقة إيجابية بين مراحل النضج الأخلاقي وبين مراحل النضج المعرفي أو العقلي، وأن النضج الأخلاقي محكوم بالنضج المعرفي. وقد قام (كوهلبرغ Kohlberg) عام 1976 بوضع المراحل الأساسية للنمو الأخلاقي التي يمر بها الإنسان، وافترض أن جميع الأفراد يمرون بالمراحل الأربعة الأولى والتي تقسم إلى قسمين أساسيين هما:
(ا+ب) مرحلتي الطاعة-الأنانية: وهنا يتبع الأطفال القواعد الأخلاقية تجنباً للعقاب وبصبحون مهمين وبشكل متدرج بفكرة المنفعة المتبادلة والمكافآت.
(ج+د) مرحلتي الخضوع للتقاليد (ويسعون هنا إلى تحقيق توقعات الآخرين منهم) والمبادىء الاخلاقية غير القابلة للخضوع للتقاليد (مرحلة الالتزام الداخلي).
إضافة إلى أن الأطفال الموهوبين الأكثر نضجاً من الناحية المعرفية يكونون أقل تمركزاً حول الذات من الطلبة العاديين، وقد أشارت دراسة تيرمان (Terman, 1925) أن الطلبة الموهوبين أظهروا تقدماً في مستوى نضجهم الأخلاقي بمعدل يوازي مستوى النضج الأخلاقي لمن يكبروهم بأربع سنوات. ومن المؤشرات المهمة التي تدل على تقدم الطلبة الموهوبين والمتميزين في مستوى نضجهم الأخلاقي مقارنة بإقرانهم من الطلبة العاديين ما يلي:
• تطوير مستويات متقدمة من الحكم الأخلاقي من خلال الالتزام بمبادىء الضمير الشخصي وتطويرهم لنظام من القيم في مرحلة مبكرة من العمر ومحاكمة سلوكاتهم وسلوكات الآخرين على أساس هذا النظام.
• اهتمامهم بمشكلات الآخرين وميلهم لتقديم المساعدات لهم.
• إدراكهم القوي لمفهوم العدالة في علاقاتهم مع الآخرين وقدرتهم على الضبط الذاتي وانشغالهم بقضايا مرتبطة بالعدالة والمساواة الاجتماعية.
• قدرتهم على التمييز بين الصواب والخطأ وبين الحقوق والواجبات في سلوكاتهم وسلوكات الآخرين.
• ميلهم لمصادقة من هم أكبر سناً منهم واللعب معهم.
• مبالغتهم في نقد الذات ونقد الآخرين في المواقف التي لا تنسجم مع توقعاتهم أو معاييرهم للعدالة والمساواة او المثالثة في العلاقات الإنسانية.
• تطويرهم لنظام القيم في مرحلة مبكرة من العمر ومحاكمة سلوكهم وسلوكات الآخرين على أساس نظامهم القيمي.
• التساؤل عن معنى وقيمة الوجود في الحياة مما يولد لديه الاكتئاب الوجودي والخوف من المجهول والقلق والشعور بالإثم.
• يظهر الاهتمام بالموت أو الفنائية عادة في أفكارهم. ولابد من مساعدتهم على فهم وتقبل دورة الحياة منفصلة عن التأثير العاطفي.
• تطور مبكر للمثالية وإحساس قوي بالعدالة في علاقاتهم الإنسانية من خلال إدراهم القوي لمفهوم العدالة الاجتماعية (Freeman, 1999)، (جروان، 1999) .
كما أن الأحاسيس القوية نحو قضايا العدالة والمساواة عند الطلبة الموهوبين يمكن أن تقود إلى الوقوع في مشكلات مع المعلمين والإداريين وأقرانهم في المدرسة عندما لا يكونون قادرين على شرح وتبرير الإجراءات والتعليمات المدرسية لهم. (جروان، 1999)، فإذا لم يكن لدى الإداريين والمعلمين درجة كافية من التفهم والتعامل بإيجابية مع هذه التساؤلات فإن هذا قد يولد شعوراً بالقلق والاضطراب ويعرضهم للنقد من الآخرين (Freeman. 1991) .
3. تعدد الاهتمامات والقدرات:
يتصف الطلبة الموهوبون والمتميزون بتنوع وكثرة اهتمامهم وهواياتهم وقدراتهم. وربما كانت الدافعية والفضول والقدرة على الاستيعاب هي التي تقود إلى تطور مستويات متقدمة من الاهتمامات. ومن أبرز هذه الاهتمامات تجميع وترتيب الأشياء مثل الطوابع والعملات القديمة والبطاقات البريدية والصور وغيرها من متعلقات الماضي. كما أن لديهم اهتمامات بكثير من القضايا التي عادة ما تهم الراشدين كقضايا الدين والجنس والسياسة وغيرها (جروان، 1999) .
وبناءً على ذلك ينخرط الموهوبون في أنشطة واهتمامات متعددة بدرجة كبيرة وهذا نادراً ما يكون مشكلة للطفل، فهذا المعدل من الأنشطة يشكل مشكلة للأسرة. أما بالنسبة للموهوب نفسه فالمشكلة يمكن أن تظهر عندما يصبح بحاجة لأخذ قرار في اختيار المهنة. وقد تبين ان تعدد القدرات هو أكثر الأسباب التي تؤدي إلى مواجهة الأطفال الموهوبين لصعوبات في نموهم المهني (سرور، 1998) .
ومن المعروف أن لدى الأفراد الموهوبين والمتميزين نوعاً من الدافع الداخلي، يدفعهم نحو الإنجازات العالية، وأن هذه الدوافع تعتمد بدرجة كبيرة على شخصية الأفراد، وظروفهم الاجتماعية والذين لا تتوفر لهم البيئة الداعمة لمواهبهم، قد يجدون صعوبة بتحقيق أهدافهم وذلك بسبب عدم توفر التدريب المناسب لقدراتهم. وقد يعود عدم توفر هذه البيئة الداعمة لعدة أسباب منها عدم تواجد هذه الموهبة ضمن ثقافة المجتمع الذي يعيش فيه هذا الفرد المتميز والموهوب، وبالتالي فإن كثيراً من المواهب قد تعمل أو تعاقب في بعض المجتمعات ولا يتم تنميتها، مما يؤثر على الفرد وعلى تكيفه النفسي والاجتماعي (Silverman, 1993) .
4. الكسل والمماطلة:
يتميز الفرد الموهوب عادة بالمماطلة من خلال عدم إنجازه العمل المطلوب منه في الوقت المحدد مقروناً بالكل. وتعتبر المماطلة عادة سيئة للتعبير عن صراع داخلي وحماية من اهتزاز الشعور بتقدير الذات. وما يفسر الكسل والمماطلة هي اللامنطقية في استخدام الوقت حيث يوهم نفسه أن لديه وقتاً لإنجاز العمل المطلوب منه، وبالتالي يبدأ بأعمال أخرى لها أهمية أقل، يمكن ان تهمل أو قد يجلس الفرد بدون عمل وبسلبية ويبقى يؤجل حتى يدركه الوقت. وأما عن أسباب سلوك الكسل والمماطلة لدى الأفراد الموهوبين فهي:
o يضع معايير عالية تتطلب أداء بارزاً في كل مرة، مما يولد لديه الخوف من الفشل في الالتقاء مع هذه المعايير، وهنا يضع نفسه في مصيدة الأفكار التي تدور حول اليأس من القدرة على إتام المهمة وبالتالي لا يقوم بتنفيذها.
o قد تحصل المماطلة لدى الفرد الموهوب نتيجة للشعور بالذنب لتركه اشقائه وأقرانه خلفه، فهم يتجنب النجاح بسبب اعتقاده أن نجاحه يعني تخليه عنهم.
قد تعبر المماطلة أسلوباً للتعبير غير المباشر عن التمرد على الشعور بالسيطرة على الآخرين(Silverman, 1993).
5. الإصابة ببعض الإعاقات:
مثل الإعاقة الحركية أو البصرية أو السمعية، تبعاً لذلك يواجه الأطفال الموهوبين بعض المشكلات الاجتماعية والعاطفية التي تعيق إمكانية التعبير عن قدراتهم ومواهبهم (الريحاني، 1998).
فمثلاُ إن الأطفال الموهوبين المعاقين جسدياً، يواجهون صعوبات اجتماعية ونفسيه داخلية، فذكاء الطفل قد يكون عالي ولكن بسبب الصعوبات الجسدية قد لا يتمكن من ممارسة قدراته. وقد يكون هنا تلف أو ضعف في البصر أو السمع عند الطفل مما لا يساعد على تشكيل القدرات وتنميتها في مجالات متعددة، وغالباً فإن هؤلاء الأطفال يقيمون قدراتهم العقلية بشكل متدني. فالأطفال الأذكياء الذين لديهم بعض الإعاقات، يبدوا أنهم بناءً على ما لا يستطيعون عمله أكثر ما يبنوه على حقيقة قدراتهم. كما أن الأطفال الموهوبين الذين لديهم إعاقات جسدية أو بعض الحالات الخاصة من صعوبات التعلم، قد يواجهون تجاوب خارجي من والديهم والمختصين، ربما تكون آثاره سلبية (سرور، 1998) .
والواقع أن تلك الخصائص التي يتميز بها الموهوبين وما يلحق بها من مشكلات تواجههم تشكل أساساً قوياً للخدمات الإرشادية كجزء من البرامج المدرسية لمواجهة حاجة هؤلاء الطلبة، ويبين الجدول التالي العلاقة بين خصائص الموهوبين واساليب الإرشاد التي ترتبط بتلك الخصائص كما يبينها باسكا (Baska) :

العلاقة بين خصائص الموهوبين وأساليب الإرشاد

ملكة الورد
21-03-2009, 11:26 PM
الخصائص أساليب الإرشاد
المجموعة الأولى :الخصائص المعرفية
• القدرة على التعامل مع الرموز والأنظمة المجردة.
• قوة الذاكرة ومعدل الاحتفاظ.
• السرعة في التعلم والسيطرة على البيئة أو التحكم البيئي. • التخطيط لبرامج أكاديمية مع الحاجات المعرفية لهؤلاء الطلبة.د
المجموعة الثانية : الخصائص الاجتماعية والمهنية
• القدرة على إتقان العديد من الأعمال بشكل جيد نظراً لتعدد إمكانياتهم.
• تعدد وتنوع اهتمامهم.
• القدرة على الضبط الداخلي أو الاستقلالية • التخطيط المهني لحياة المستقبل من النوع الذي يقدم نماذج غير عادية ومختلفة.
المجموعة الثالثة: الخصائص الانفعالية:
• الحساسية الزائدة.
• الإحساس بالعدالة.
• المثالية والكمال. • إرشاد نفسي يركز على الحفاظ على التميز والاختلاف الانفعالي.

(الريحاني، 1998)
وفي ضوء الخصائص النمائية للموهوبين وما يعانون من مشكلات تكيفية سواء في علاقاتهم مع أنفسهم أو في علاقاتهم مع الآخرين والأهل والرفاق فإنها تبرز الحاجة إلى تصميم برامج واستراتيجيات إرشادية وعلاجية معينة يمكن استخدامها في مواجهة تلك المشكلات التكيفية وتلبية حاجات الطلبة في مواجهة تلك المشكلات وخاصة ما يتعلق بالجوانب الاجتماعية والعاطفية. هذا ويبين الجدول التالي الحاجات الإرشادية والاجتماعية والعاطفية للطلبة الموهوبين واستراتيجيات الإرشاد والتدخل المناسبة لكل منها حددها "باسكا Baska":

الحاجات الإرشادية واستراتيجية الإرشاد والتدخل المناسبة لكل منها
الرقم الإرشادية والعاطفية استراتيجيات الإرشاد والتدخل
1. فهم ومعرفة الفروق بين الأطفال الموهوبين والعاديين وفهم التشابه بينهم. • العلاج عن طريق القراءة.
• اختيار مجموعة للمناقشة.
• عقد جلسات حوار فردية معهم.
2. تقدير وتثمين فرديتهم والفروق الفردية للآخرين. • تقديم الاستحسان والاحترام للموهوبين على تميزهم من خلال مكافئتهم، وعمل جلسات أدائية وحوارات خاصة ومناقشات.
3. تظوير مقدرتهم على تدقير حساسيتهم العالية التي يمكن أن تظهر عن طريق الدعابة والفن والخبرات العاطفية. • تشجيع الإيجابية والتعبير عن حساسيتهم وذلك عن طريق العمل التطوعي والفن والموسيقى والدراما.
4. فهم وتطوير المهارات الاجتماعية التي تساعدهم على التعامل واستمرار علاقاتهم مع الآخرين. • تعليم أسلوب حل المشكلات عن طريق مجموعات صغيرة أو ثنائية.
• لعب الدور.
• تصميم نشاطات تمثيلية مناسبة.
5. تحقيق تقييم واقعي عن قدراتهم وموهبتهم وكيفية تنميتها. • تزويدهم باختبارات منتظمة تقييمية.
• تزويدهم بتجمعات مناسبة من أفراد لديهم قدرات واهتمامات متشابهة.
(تكون جماعات متشابهة في الاهتمامات والميول)
6. تطوير الفهم للتميز بين السعي وراء التميز والسعي وراء الكمال • إيجاد بيئة آمنة للتجريب مع الفشل.
• تشجيع سلوك المغامرة.
7. تعليم علم وفن المساومة Compromise • تزويدهم بألعاب تعاونية.
• تشجيع تطوير فلسفة للحياة.
• العمل على وضع الأهداف الواقعية.

(الريحاني، 1998)
الخدمات الإرشادية:
تمثل خدمات الإرشاد جزءاً أساسياً من برامج تعليم الموهوبين وإرشادهم، سواء كان البرنامج اثرائياً Enrichment أو تسريعياً Acceleration فإنه يبقى قاصراً عن تلبية احتياجات الطلبة ما لم يتم تدعيمه بخدمات إرشادية منظمة ومتكاملة فإن إهمال مثل هذه الخدمات يؤثر بصورة سلبية على دافعيتهم والإنجاز وطموحاتهم المستقبلية وتقديرهم لذواتهم ونموهم العاطفي وعلاقاتهم الاجتماعية ونموهم المهني واختياراتهم الدراسية والمهنية. كما أن خدمات الإرشاد ضرورية لمساعدة الطلبة الموهوبين على التكيف مع حقائق عالمهم الخارجي والتي تكون محبطة أحياناً، ومع مكونات عالمهم الداخلي فيما يحويه من قدرات ودوافع وميول وقيم واتجاهات. لذا يجب أن تكون البرامج الإرشادية مبنية على الحاجات التطويرية للموهوبين وشاملة لجوانب حياتهم وخصائصهم النمائية المختلفة (المعرفية والانفعالية والمهنية) وتتضمن البعدين الوقائي والعلاجي في حل مشكلاتهم أو تحاشي الوقوع فيها.
البرامج الإرشادية:
في ضوء الخصائص والمشكلات السابقة فإنه يتضح أن البرامج الإرشادية الفاعلة للموهوبين هي:
1. الإرشاد الأكاديمي Educational Counseling.
2. الإرشاد النمائي Developmental Counseling
3. الإرشاد الاجتماعي والانفعالي Social & Emotional Counseling .
4. الإرشاد الأسري Family counseling.
5. الإرشاد المهني Vocational Counseling.
أهدافها:
1. مساعدة الطلبة الموهوبين على النمو السوي والتكيف الإيجابي في المجالات المعرفية والانفعالية والمهنية.
2. مساعدة الوالدين والمعلمين على فهم خصائص الموهوبين وتطوير أساليب فعالة في التعامل معهم وتلبية احتياجاتهم . (جروان، 1999) و (Silverman, 1993)


1. الإرشاد الأكاديمي Educational Counseling
يكمن الإرشاد الأكاديمي للطلبة الموهوبين في تزويد الطفل وعائلته بمعلومات أساسية عن مراحله التطورية التي يمر بها. وخصوصاً عند انتقاله من مرحلة الطفولة المتوسطة إلى مرحلة المراهقة، وتزويده بالمعلومات عن التنظيمات المدرسية وتغيرها من المرحلة الابتدائية إلى الإعدادية فالثانوية.
يجب دمج الإرشاد الأكاديمي مع الخدمات الإرشادية الأخرى كجزء من العملية الإرشادية ليتمكن الموهوب من معرفة الصعوبات التي سيواجهها أثناء محاولة اختياره للفرص الهامة وذات المعنى، وفي اختيار البرنامج الدراسي الذي سيستمر لسنوات عديدة (الريحاني، 1988) .
• التحصيل الدراسي Achievement
وسيتم تناول :
1. التحصيل الزائد.
2. تدني مستوى التحصيل.
2. التحصيل الزائد Over Achievement
يتجه الأطفال الموهوبين إلى ما يسمى بالتحصيل الدراسي الزائد وبصورة متطرفة لملء فراغ عاطفي وإحساسهم بأنهم غير سعداء في حياتهم وعلاقاتهم مع الآخرين. فهم يكرّسون كل طاقاتهم وجهودهم في سبيل الحصول على مرتبة عالية مرموقة والوصول إلى الكمالية. وهذا التحصيل الزائد أو ما يسمى الإدمان على العمل قد يكون معظم الموهوبين مدفوعين برغبات أولياء أمورهم حيث يولد لديهم كآباء الإحساس بالعظمة وبأن طفلهم قادر على أن يكون الأحسن في مجموعته وبالتالي يخضع هذا الطفل لهذه الضغوط وعلى حساب علاقته بالآخرين.
وهذا يؤكد أن جميع الناس بمختلف أنماطهم يحتاجون للوقت الكافي للراحة والمرح والاسترخاء بعيداً عن مضايقات العمل. كون أن العلاقات الإنسانية لها مردود فعال في نفس الإنسان ولا يمكن أن يتخلى عنها. لذلك إن المبالغة في إظهار الإنجاز عند الطفل الموهوب مشكلة تستحق التركيز عليها منذ بداية ظهورها (الحديد، 1985) .
2. تدني مستوى التحصيل Under achievement
يعرف تدني التحصيل بأنه تناقص أو فجوة بين الأداء الفعلي في الامتحانات المدرسية وبين أي مؤشر من المؤشرات الاختبارية للقدرة العقلية للطالب على اختبارات الذكاء والاستعداد أو الإبداع أو التحصيل المقننة. ومن خلال تقدير المعلم والأداء اليومي للمهام والواجبات الدراسية (جروان، 1999).
وتشير نتائج الدراسات أن من أسباب تدني التحصيل المدرسي لدى الطلبة الموهوبين ما يلي:
• التقييم السلبي للذات (تدني تقدير الذات) لدى الموهوبين Low self-Esteem.
• ضغط الآباء على الأبناء للتحصيل العالي المتطرف.
• توقعات الآباء المرتفعة جداً.
• تعرض الطفل الموهوب إلى الرفض والعدوان الوالدي بسبب تدني تحصيله.
• ممارسة عادات دراسية خاطئة.
• وضع أهداف مثالية عليا يصعب تحقيقها (جروان، 1999)، (الخطيب وآخرون، 1992).
وقد وصف ويتمور Whitemore الأجواء الصفية التي تدعم وتسبب تدني التحصيل لدى الطلبة الموهوبين مثل قلة الاحترام للطالب، والتركيز على التعزيز الخارجي والتقييم والتركيز على المنافسة والجمود وعدم المرونة، والمبالغة في اصطياد الأخطاء، والتوقعات المتدنية من قبل المعلم وقلة التحدي لقدرات الطالب عن طريق إعطائه المزيد من المهمات المعادة لإشغاله، وهذه مميزات تمثل الصف المتمركز حول المعلم.
فالمدرسة لها دور كبير في تطوير مشكلة تدني التحصيل أو معالجتها لدى الطلاب الموهوبين لأن تدني التحصيل سلوك يمكن تعلمه في البيت والمدرسة والمجتمع (جروان، 1992).



تابع

ملكة الورد
21-03-2009, 11:27 PM
بنما تؤكد نتائج الدراسات أن العوامل التي لها أثر إيجابي في تحصيل الطلبة الموهوبين هي:
• اهتمام ورعاية الوالدين لطفلهم الموهوب في البيت.
• إن الآباء المتعاطفون والمتقبلون لطفلهم الموهوب يكون تحصيله المدرسي مرتفعاً.
• عندما تكون توقعات الآباء من أبنائهم الموهوبين عقلانية وواقعية فإنهم يوفرون لأبنائهم الاستقلالية الشخصية والحرية والدعم والتشجيع بحيث يعطوهم الفرصة لتطوير موهبتهم بطريقة إيجابية.
• إشراك الطفل الموهوب بأنشطة مدعمة.
• ثقة الوالدين والمعلمين بالطفل الموهوب وعدم تقييد حريته.
• العمل على تقوية الثقة بالنفس لدى الموهوب مما يشكل لديه تقدير للذات إيجابي وهذا بدوره مرتبط بتحسين الإنجاز (الخطيب وآخرون، 1992).
ويتصف الطلبة الموهوبون متدني التحصيل: باستيعاب جميع المعلومات ولكنهم غير قادرين على تركيبها وكتابتها على الورق، ربما يجيدون الامتحانات الشفوية، لأنهم يكسبون كمية كبيرة من المعرفة وقد يجد صعوبة في القيام بالواجبات الدراسية البيتية كون أن لديهم صعوبة في الكتابة، ومن الاستراتيجيات وأساليب التدخل الأكاديمية والإرشادية لعلاج ذوي التحصيل المتدني:
• مجموعات الإرشاد الجمعي.
• إرشاد الجماعات للأسر.
• لعب الدور.
• صفوف خاصة.
• النقل إلى مدرسة أخرى (مدارس بديلة).
• التعليم.
• تكييف المنهاج لأسلوب الطالب في التعليم.
• خطط فردية مع الآباء والمعلمين والطلاب (Silverman, 1993).
2. الإرشاد النمائي: Developmental Counseling
يجب إعطاء النمو النفسي للأطفال الموهوبين أهمية خاصة، وهو من مهمة المربين الأساسية، ومما لا شك فيه ان المسؤولية الأخلاقية باتجاه هؤلاء الأطفال تكمن في كونها أكثر من مجرد حشو أدمغتهم بالمعلومات، فلا يستطيع الكبار غرس القيم التي يريدونها في نفوس الأطفال متجاهلين رغباتهم، فمن الواجب على الجميع تسهيل نموهم بما يتفق مع اتجاهاتهم وأفعالهم، ومع التأكيد دوماً بأن الكبار قدوة وهم الذين يعلمون الأطفال ويتعلمون منهم أيضاً (الريحاني، 1998) .
ويحتاج الطفل الموهوب ووالديه إلى إرشاد وتوجيه أفضل في مساعدتهم لإشباع أعلى المستويات الممكنة لديه من القدرات العقلية والانفعالية والنمو الاجتماعي. فإن مسؤولية المرشد توفير المعلومات واقتراح الخطوات الفعلية المناسبة للآباء لمساعدتهم في تبني أبناء الطلاب الموهوبين ممارسات أبوية فعالة وإرشاد النمو الكلي عند أطفالهم. وبالتالي يجب إرشادهم كآباء بمعرفة وفهم المزايا الطبيعية للموهبة واستخدام هذا الفهم في مواجهة التحديات الخاصة بتنشئة أبنائهم الموهوبين، لذا من الضروري مساعدة الآباء في فهم طبيعة الموهبة، وبذلك يكون مقدورهم خلق ظروف مرضية تساعد على تشكيل سلوكات ومواقف تحفز لدى الموهوبين حب الاستكشاف والاستطلاع والاختيار والتعلم الموجه ذاتياً لدعم النمو العقلي والإبداعي عند الطفل (الاعزي ومشرف، 1996) .
3. الإرشاد الاجتماعي الانفعالي Social & Emotional Counseling
يعتبر اريكسون من أبرز العلماء الذين تحدثوا عن التطور الاجتماعي الانفعالي، فقد حدد ثمانية مراحل تصف تطور نمو الشخصية، وتغطي هذه المراحل جميع الفترة العمرية للإنسان، وتصف كيفية تكيفه وتطوره مع ذاته ومع بيئته الاجتماعية كما ويرى أن أسلوب تكيف الفرد في مرحلة ما يؤثر على المرحلة التي تليها، وبذلك فإن عانى الفرد في مرحلة ما أو تثبت فيها، فيؤثر ذلك على المراحل اللاحقة.
فمراحل اريكسون بمثابة الخارطة التي تساعدنا على فهم وتطور الأطفال الموهوبين ، ووعينا للنقاط التي ركز عليها اريكسون تحقق لنا فهماً أكبر لتطور الأطفال الموهوبين.
وفي تقصي كورنل وجروسبري (Cornel & Grossbry) للعلاقة بين الأسر وعوامل نمو شخصية الأطفال الموهوبين، وجد أن الأطفال الموهوبين الذين ينتمون لأسر متماسكة وديمقراطية وأقل صراعات يكونون أكثر قدرة على التكيف والنمو المعرفي، والتحصيل الدراسي، وذلك لعلاقة التماسك الأسري بالتقليل من حدة المشكلات المتعلقة بأسلوب التنشئة وتأثيره على ضبط الذات، وتدل الدراسات على التأثير القوي للأسر الديمقراطية في تقدير الذات الإيجابي وتأثيره في تقليل القلق والتوتر إضافة إلى علاقته الإيجابية بالتقدير الأكاديمي للذات، ويتضح مما سبق أن وجود أعضاء أسرة متعاونين وبينهم قليل من الصراعات يعطي مجالاً من الحرية للتعبير عن الذات يساهم بشكل كبير في تطوير شخصية الطفل الموهوب. (الريحاني، 1998)
يرى الكثير من الكتاب ومنهم كولانجلو (Colangel., 1979) وبيكوسكي (Piechowski, 1986) ورويديل (Roedell, 1984)، وسلفرمان (Silverman, 1983)، وولنجز (Willings, 1985) بأن الأطفال والشباب الموهوبين بحاجة إلى موضوعات خاصة بنموهم النفسي، لأن الكثير من الراشدين يسيئون فهم المشاكل الاجتماعية والعاطفية المرتبطة بنموهم النفسي، وقد يتجاهل الأفراد ممن يتعاملون إرشادياً مع الأطفال الموهوبين حقيقة موهبتهم. ويشير الأدب التربوي المتعلق بالتكيف العاطفي والاجتماعي لدى الموهوبين بأن تكيفهم العاطفي وعلاقاتهم مع الرفاق جيد، فضلاً على أن هناك مواضيع عاطفية وسلوكية لها علاقة بالموهبة أصبحت مشكلة كبيرة بالنسبة لهم ومنها الحساسية الزائدة وسرعة رد الفعل والسعي وراء الكمال (مناشدة الكمال) والشعور بأنهم مختلفين عن الآخرين، كما أكدوا على أهمية الاعتراف بحاجة الموهوبين والمتميزين للإرشاد الوقائي (Silverman, 1993).
ويعلب المرشد المدرسي دورا هاماً في حل مشاكل التكيف الاجتماعي عند الطلاب الموهوبين المتمثل في إيجاد أصدقاء مناسبين لهم بنفس مستواهم العقلي.
وتشير نتائج الدراسات أن معظم الطلاب الموهوبين يتمتعون بعلاقات إيجابية مع أصدقائهم وهم أكثر نصحاً من أصدقائهم العاديين، أنهم يبحثون عن أصدقاء لديهم أنشطة واهتمامات مشابهة بغض النظر عن الجنس والعمر.
كما أن المرشد يساعد الآباء في إشباع حاجات الأبناء الاجتماعية من خلال تعارف أسر الموهوبين مع بعضهم البعض ويتعلمون من بعضهم ويشركون أطفالهم في أنشطة منهجية إضافية ومن خلال اللعب، فدور الآباء هو تدعيم النمو الاجتماعي والانفعالي الإيجابي لدى الموهوبين (Silverman, 1993) .
إن الأطفال الموهوبين يعيشون وينمون في بيوت يسودها سلام عاطفي انفعالي آمن سوف يتقبلون أنفسهم ويتكيفون اجتماعياً ويحافظون على اتزان عاطفي طبيعي لديهم ومع الآخرين. علما بأن الفروق الانفعالية بين الأطفال الموهوبين والأطفال العاديين قليلة إلا أنهم بحاجة إلى رعاية خاصة وهم بحاجة إلى عناية ودعم يقدم ذلك من خلال البرامج الإرشادية كون الآباء والمعلمين يطلبون من الموهوبين التحصيل العالي والأكثر من طاقتهم مما يشكل لديهم عبئاً انفعالياً يفقدهم ما يسمى بالتوازن الانفعالي Emotional Balance (Freeman, 1994) .
4. الإرشاد الأسري Family Counseling
يعتبر دور الآباء دوراً مساعداً في إرشاد الموهوبين، فهم يلعبون دوراً في التعرف على الأطفال الموهوبين وفي الطرق التي تستثير موهبتهم، كما يمكن أن يساعدوا في التعرف على مشكلات أطفالهم واحباطاتهم وتقديم المساعدة لهم في كيفية التعامل مع الضغوطات التي يتعرضون لها، والإجابة على التساؤلات التي تنشأ عند أطفالهم والمتعلقة بالتكيف الاجتماعي والشخصي.
ولأن الموهبة قضية أسرية فلابد من العمل على دمج الطفل الموهوب مع جميع أفراد الأسرة، ويجب أن يدرك المرشدون الاهتمام الكبير الذي يجب أن يعطى لأسر الطلبة الموهوبين، والعمل على تزويدهم ببرامج إرشادية لمساعدة الطلبة وفي حالة عدم إدراك المرشد لهذه الأهمية الكبيرة، فإنه سيضر أسر الأطفال الموهوبين أكثر مما يفيدهم.
ويعتبر من الضروري جداً تطوير البرامج الإرشادية بحيث تتضمن التحديات المناسبة للطلبة الموهوبين، ومن الضروري تقديم إرشاد شامل لهؤلاء الأطفال ولأسرهم من خلال عقد ورش عمل وتنظيم المحاضرات والعمل على مساعدة الأهل على فهم معنى درجة الذكاء وعلى كيفية التعامل الفعال مع المدرسة.
وفي حالة الإرشاد الفعال يمكن للآباء أن يصبحوا مصدراً للإرشاد، فهناك العديد من الطرق والأساليب التي يستطيعون بها التعاون مع المدرسة، والتي تؤدي إلى تحسين نوعية التعليم المقدم للطلبة الموهوبين. ومن هذه الأساليب أن يعمل الوالدين كمعلمين في مراكز الموهوبين لفترة من الوقت، يساعدون خلالها المعلم. وبالتأكيد فإن هذا الأسلوب يشعر الكثير من الآباء بالراحة لقيامهم بمساعدة المعلم في تعليم بعض الطلبة.
ويجب على الآباء أن يتحملوا مسؤولياتهم عند تغير ترتيب البيئة الصفية، بتزويد المراكز التعليمية بالأدوات الضرورية لذلك أن قيامهم وسيلة نقل للطلبة.
ومن مساهمات الوالدين عملهم كمصدر إشراف إضافي أو الترتيب لمرحلة أو الإعداد والتخطيط لمؤتمرات ما بين الأطفال والمعلمين وإجراء تقييم لهذه المؤتمرات. ومن خلال هذه المساهمات يستطيع كل فرد مهم توفير معلومات فريدة ومهمة تساعد في صنع قرار تعليمي جيد.
ويمكن أن يكون لجهود الآباء تأثير كبير في سن القوانين، فالكثير من الإجراءات الوقائية الاتحادية في أمريكا شرعت بفضل جهود الآباء ، فالآباء هم الأقدر على التأثير في اللوائح التعليمية وبطريقة أكبر من المعلمين والمدراء والموظفين الحكوميين، لذلك فعليهم أن يستمروا بصياغة مشاريع القوانين وتحديد الأولويات.
وهناك العديد من الاقتراحات المفيدة في إرشاد الوالدين التي استمدت من خلال آراء الآباء والمعلمين ومنها:
• جعل الاتصال مع الأطفال مفتوح منذ لحظة الولادة، يجب أن يكون هناك وقت محدد للجلوس مع الطفل يومياً ما بين (10-30) دقيقة، وعدم الانتظار للجلوس مع الطفل لحين حدوث مشكلة ما، أو قبل موعد اتخاذ قرار.
• مشاركة الطفل في عمل الأشياء التي يحبها.
• السماح للطفل بإظهار فرديته والاستمتاع بها معه.
• عدم القلق بشأن درجة ذكاء الطفل، والإيمان بأن قدرته أكبر منها بكثير.
• مساعدة الطفل على فهم حاجاته الخاصة وأسلوب التعامل معها.
• مساعدته في حاجته للسعي إلى الكمال ومعرفة ما هي تصوراته الذاتية.
• مساعدة الطفل على إيجاد الوقت للتعبير عن طاقته.
• مساعدتهم على تقدير الاختلافات الفردية بين أنفسهم (الموهوبين) وبين الآخرين.
• إعطاء قدوة للطفل من خلال الأفعال لا الأقوال.
• عدم الإصرار على إنهاء أي مشروع قبل الانتهاء من جزئياته.
• احترام الطفل ومعاملته كصديق.
• السماح للطفل باتخاذ القرارات (الريحاني، 1998) .

الحاجات الإرشادية لأولياء أمور الطلبة الموهوبين واستراتيجيات الإرشاد والتدخل المناسبة
الرقم الحاجات الإرشادية استراتيجيات الإرشاد والتدخل المناسبة
1. - فهم ومعرفة الفروق بين الأطفال والموهوبين والعاديين وفهم التشابه بينهما. - العلاج عن طريق القراءة.
- المناقشة والحوار.
2. • التعرف المبكر والكشف عن الأطفال الموهوبين. • تزويد الآباء بمعلومات ومؤشرات أولية دالة على وجود الموهبة عن طريق:
o عقد الورشات التدريبية.
o عقد المحاضرات التثقيفية.
o قراءة الكتب والنشرات الإرشادية.
o الحوار والمناقشة.
3. • تقبل ودعم الطفل الموهوب (حقيقة موهبته دون قلق). • فهم الآباء الذين يشعرون بالارتباك وخيبة الأمل والذنب من التخوف من تربية طفل موهوب.
• تزويد الآباء بمعلومات وبرامج حول كيفية تربية الطفل الموهوب والتعامل معه مثل (تدريبهم على مهارات العناية بالطفل).
• تعزيز تواصل الآباء مع الطفل الموهوب بإيجابية وتدريبهم على مهارات الاتصال والتواصل (الإصغاء والاستماع، التشجيع).
• عدم توجيه النقد أو التعليق السلبي للطفل الموهوب حتى لا يقلل من دافعيته بغض النظر عن قدراته.
• مساعدة الآباء على إدراك الفرق بين القدرة والأداء.
• احترام أسئلة الطفل المتعددة وتفكيره العادي.
• تفهم مشاعر الموهوب.
• تشجيع أساليب المحادثة واستخدام مهارة الصمت الإيجابي.
4. تشكيل توقعات حقيقية وعقلانية. • تزويد الآباء بمعلومات حول إمكانية الطفل الحقيقية.
• مقارنة توقعاتهم مع الحقيقة من أجل التعامل مع الواقع وليس مع ما هو متوقع.
5. فهم ومعرفة الحاجات الإرشادية وخصائص ومشكلات الأطفال الموهوبين ومراحلهم النمائية: (العقلية، الانفعالية، الاجتماعية، المهنية، الإبداعية) وكيفية التعامل معها. • تزويد الآباء بمعلومات حول الحاجات والخصائص ومشكلات الموهوبين.
• تزويد الآباء بمعلومات عن البرامج التربوية التعليمية والمهنية والإرشادية لأطفالهم.
• إيجاد بيئة مناسبة آمنة نفسياً للطفل الموهوب فالجو الأسري المستقر يعتبر أكثر أهمية للطفل الموهوب من أي عامل آخر.
• تدريب الآباء على برامج إرشادية لدعم الثقة بالنفس وتقدير الذات لدى الموهوبين لأنهم شديدو الانتقاد والحساسية ولديهم نزعة نحو المثالية ولهم معايير عالية ودعم الثقة بالنفس عن طريق تحمل الفشل وليس عن طريق تنظيم بيئة غير واقعية ولا عقلانية لضمان النجاح (100 %).
• تشجيع سلوك المغامرة لديهم.
• تشجيع خبرات قراءة الكتب.
• تشجيع حب الاستطلاع والاستجابة للأسئلة.
• تشجيع الموهوبين على عمل الأشياء وإنتاجها بأنفسهم.
• إعطاء الموهوب الفرصة للتعبير عن حساسيتهم عن طريق العمل التطوعي والفن والموسيقى والدراما.
• توفير التوازن بين خبرات الأطفال الشخصية والاجتماعية بحيث تكون هناك أوقاتاً يقضونها مع الآخرين.
6. تحقيق تقييم واقعي عن قدرات وإمكانيات الطلبة وكيفية تنميتها. • تشجيع البحث الحر.
• التركيز على تقديم خبرات متنوعة.
• طرح الأسئلة والاستجابة لها.
7. • الوعي باحتمالات ومخاطر استغلال الذكاء من جهة وإهمال أو رفض الطفل الموهوب من جهة أخرى. • تجنب التركيز المفرط على الطفل الموهوب لدرجة تؤدي إلى نشوء مشاعر الحسد والغيرة بينه وبين أشقائه.



تابع

ملكة الورد
21-03-2009, 11:27 PM
• توجيه الأطفال الموهوبين نحو تقبل أخطائهم والاستفادة منها بصورة مرحة.
• تقديم الدعم والأمن النفسي للموهوب حتى يستطيع الاعتماد على ذاته بدلاً من اعتماده على غيره.
8. • دعم القدرة على التحمل والطمأنة وتخفيض الضغط النفسي والتوتر. • التعرف على حاجات الطفل الموهوب.
• تقبل الغضب وعدم الانضباط بهدوء.
• يحتاج الآباء إلى الطمأنينة لأنهم على قناعة بأنهم غير قادرين على التكيف.
• عدم المبالغة في ردود الأفعال مما يؤدي إلى القلق والمبالغة في تصوير سلوكات الطفل الموهوب مما يولد التوتر.
• تعليم المحاولة بشكل مستمر.
• وضع برنامج لمشاركة جميع أفراد الأسرة في رعاية الطفل.
• دعم الثقة بالنفس لدى الآباء.
9. • فهم خاصية السعي وراء الكمال. • عدم التركيز على الأداء وربطه بالقدرة والتركيز على العلامة فقط.
• إيجاد بيئة آمنة للتدريب مع الفشل.
10. • تبادل الخبرات بين أسر الموهوبين في تربية الأبناء. • اللقاءات الجماعية والزيارات المنزلية.
• الندوات والمحاضرات.
• ورشات العمل وحضور المؤتمرات "الخاصة بخصائص وحاجات ومشكلات الموهوبين".
• تعليم أسلوب حل المشكلات.
11. • دمج الطفل الموهوب في الأسرة والمجتمع • إعداد برامج دعم للاشقاء.
• تشجيع الأسرة على المشاركة في مجموعات الآباء والمؤتمرات.
• عقد ورشات تدريبية للآباء من أجل تعريفهم بطرق التعامل مع المواقف الضاغطة التي يمرون بها.
12. • الحاجة لمعلومات عن المصادر المجتمعية المجتمعيةCommunity Resources • تقديم معلومات للأسرة عن المصادر المجتمعية العديدة المتوفرة وذلك لمساعدتهم في تقديم الخدمات الإرشادية للطلبة الموهوبين المتعلقة بحاجاتهم واهتماماتهم ومشكلاتهم مثل: (البعثات الدراسية، كتب ومجلات، البرامج الاثرائية، الدخول للجامعة، البحث عن الجماعات الوطنية التي تقدم الدعم سواء محلية أو إقليمية في التعامل مع ابنائهم، التسجيل في المدارس...الخ).

الأساليب/لعب الأدوار، النمذجة، اللقاءات الفردية، الإرشاد الجمعي، النشرات التربوية، تعليم أسلوب حل المشكلات، تصميم نشاطات تمثيلية مناسبة، العلاج عن طريق اللعب
(الريحاني، 1998) ، (Silverman. 1993)، (الحديد، 1985)

5. الإرشاد المهني Vocational counseling
إن الإرشاد المهني له دور مكمل وأساسي لبرامج الموهوبين ويتضمن خبرات حياة حقيقية وتربية أسرية كجزء من العملية.إن الطلبة الموهوبين غالباً ما تكون لديهم مشكلة في تعدد إمكانياتهم ومواهبهم الناتجة عن قدراتهم على النجاح في عدد من المجالات المختلفة، كما ان اهتماماتهم المتنوعة تجعل من إمكانية وضع هدف مهني أمراً صعباً ويستطيع المرشد المدرسي مساعدة الطلبة الموهوبين فيما يتعلق بالتخطيط للمستقبل من خلال النشاطات التالية:
• التخطيط لحياتهم واتخاذ القرارات في مراحل حياتهم المختلفة.
• تطوير فلسفة لحياتهم بما في ذلك القيم والمعتقدات التي يتبناها.
• إجراء استبيانات للتعرف على المراحل الحرجة في حياتهم.
• يمكن للمرشد داخل غرفة الصف مناقشة قضايا مثل اتخاذ القرار والاهتمامات وموضوعات مختلفة في الاختبار المهني والمهن الجديدة.
• مقابلة أشخاص يعجب بهم الموهوب.
• تعريفهم بتجارب حقيقية في عالم العمل (الريحاني، 1998)، (Silverman, 1993) .
أما فيما يتعلق بتعريف الموهوبين بمهن غير عادية والتي تعتبر واحدة من حاجاتهم الهامة جداً في هذا المجال فيمكن للمرشد أن يبحث مع الطلبة الأمور التالية:
• التأخر في اتخاذ القرار.
• الميول كأحد المحددات.
• تكامل الاهتمامات في عدد من الحقول.
• الخبرات الحياتية الواقعية واستخدامها للكشف.
• خلق أو إبداع مهن غير عادية أو جديدة.
• اكتشاف معنى أو مغزى الاختيار المهني في الحياة (الريحاني، 1998) .
لقد وجد الباحثان كير وكولانجلو (Kerr & Colanglo, 1988) أن أعلى ( 5 %) من الطلبة الموهوبين الذين تقدموا لاختيار الجامعات الأمريكية عبروا عن حاجتهم للمساعدة في تحديد أهدافهم المهنية والتربوية أكثر من حاجتهم للمساعدة في الأمور الشخصية، كما أشارت نتائج تحليل اختياراتهم أنهم في معظمهم يتوجهون لدراسة الهندسة والطب والقانون. أما دراسة التربية والعلوم النظرية في أدنى أولوياتهم، وما يبدو أن ميلهم للمهن التقليدية التي تقع بمكانة مرموقة في المجتمع وتؤكد الدراسة على حاجة الطلبة الموهوبين للإرشاد المهني والتربوي حتى تكون اختياراتهم مبنية على أسس سليمة مدروسة، وبالرغم من اعتقاد بعض المرشدين بأن تعدد الاختبارات وتنوعها أمام الطلبة الموهوبين يجعلهم أحراراً في اختياراتهم دونما حاجة حقيقية للمساعدة، متناسين أن تعدد الخيارات قد يكون مشكلة من شأنها تعقيد عملية الاختيار (جروان، 1999).
إن أفضل طريقة لمساعدة الطلاب الموهوبين في اختيار المهنة هو أن يبدأ التخطيط المهني بتعليم والديهم، لأن الوالدين يلعبان دوراً حاسماً في تشكيل طموحات أطفالهم وهم نماذجهم الأولى سواء مشجعة أو محبطة مما له الأثر الكبير على حياتهم. لذا يحتاج الوالدين إلى تفهم قدرات الأبناء الموهوبين المتعددة لأنها تؤثر على توقيت عملية اتخاذ القرار لدى الموهوبين فهم بحاجة إلى الإرشاد والتوجيه المناسبين.
وتلعب المدرسة دوراً هاماً في إرشاد الوالدين ومساعدتهم في تقديم برنامج النمو المهني (إرشاد مهني فاعل) لأبنائهم الموهوبين من خلال الدعم الأبوي لهم وتعلم فن الاستجابات الأبوية بحيث يكون هناك منهاج يتضمن مواضيع "خاصة بالإرشاد المهني من الصفوف الابتدائية وحتى انتهاء الصفوف الثانوية، وهي:
• نشاطات تطوير الاهتمامات.
• تعليم الرياضيات في البيت.
• أوقات الفراغ واستثمارها.
• تعريض الأطفال إلى نماذج متعددة.
• تعريف الأطفال على الشخصيات الهامة والسير الذاتية لأشخاص مهمين.
• أهمية الرياضيات المتقدمة في جميع المهن.
• اتخاذ القرار.
• الحصول على بعثات ومساعدات.
• اتخاذ القرار. (Silverman, 1993)
ويحتاج الطلبة الموهوبين في المرحلة الأساسية (الابتدائية) تعريفهم بقدراتهم وميولهم واهتماماتهم والوعي المهني بالمجالات المختلفة أما في المرحلة الثانوية يقدم لهم برنامج التربية المهنية الذي يشمل اكتشاف الذات وإدارة الوقت ومهارات الدراسة واتخاذ القرار والتخطيط الدراسي في الجامعة والكلية والبحث عن مهن مختلفة ونظام البعثات والتشريع.
إن البنات الموهوبات بحاجة إلى إرشاد مهني مختلف عن الذكور وهن بحاجة لمساعدات كبيرة للتغلب على العوائق الداخلية والخارجية للنجاح وإلى اكتشاف وعي بالذات والطموحات وصراع الدور وإن يتم كل ذلك في بيئة داعمة وآمنة خصوصاً خلال سنوات الجامعة والدخول إلى حياة الرشد (Silverman, 1993) .
إن توقيت اتخاذ القرارات المهنية يميل لأن يكون مبكراً أو متأخراً بالنسبة للطلاب الموهوبين. إن الطلاب الموهوبين متخذي القرار المهني المبكر Early Decision-Maker قد يكون توقيت قراراتهم المهنية مبكراً بسبب تقدمهم النمائي، وقد يبدأ الأطفال الموهوبين بوضع أهدافهم المهنية في المدرسة الابتدائية ويشير ولنجز (Willings, 1998) بأن معظم الطلاب الموهوبين يفكرون بجدية بخياراتهم المهنية في عمر التاسعة ويعبرون أن البرامج المهنية التقليدية المصممة لطلاب المرحلة الثانوية مملة وليس لها قيمة، وقد تجدهم منهمكين بشكل كبير باهتماماتهم بشكل مبكر وقد يلزمون أنفسهم بمهن معينة قبل أن يعطون أنفسهم فرصة اكتشاف خيارات أخرى وقد تتغير أهدافهم بتغير اهتماماتهم على المدى البعيد.
إن حالة (بتسي) مثال على الموهوبين متعددي المواهب: إن لديها حماساً غير محدد لكل شيء ولديها طاقة غير محددة وتتضمن اهتماماتها علم النفس والكتابة الإبداعية واللغة والفيزياء والكيمياء وصناعة المجوهرات والنسيج وركوب الدراجات الهوائية. وعلم الطبيعة، والخيال العلمي، كما أنها قائدة للصف وهي الأولى في الصف على اختبارات المدرسة، والمتقدمة في امتحانات اللغة الإنجليزية. لديها رغبة قوية لكي تخدم الإنسانية، وترغب في السيطرة على (12) لغة قبل أن تصبح في عمر (40) سنة وفي هذه الحالة كيف تبدأ (بتسي) اتخاذ القرار المهني، إنها مشكلة الاختيار المهني بالنسبة للطلبة الموهوبين أمثالها وهي مشكلة كونهم يعرفون وفي عمر مبكر بأنهم يستطيعون توجيه قدراتهم بشكل ناجح في معظم الاهتمامات وهذا ما يسبب لهم الحيرة كما أن ما يزعجهم ماذا لو حدث وأساءوا الاختيار ولذلك هم بحاجة إلى إرشاد مهني ولمعالجة مشكلة (بتسي) وغيرها0 من الضروري التخطيط لبرنامج إرشاد مهني بشكل جيد ويتضمن ما يلي:
1. إعداد الطلبة الموهوبين بخبرات متعددة.
2. اكتشاف مهن تتناسب مع اهتماماتهم وفي مجالات عدة.
3. تزويدهم بخبرة حقيقية في الحياة في بعض مسارات اهتماماتهم.
4. مناقشة إمكانية ترتيب المهن.
5. إمكانية اكتشاف مهن جديدة.
6. مناقشة أسس الاختيار المهني.
7. تعريفهم على كتب وشخصيات حقيقية.
8. تزويدهم بكورسات عن العمل.
9. القيام بأعمال جزئية واكتشاف العمل (Silverman, 1993) .
ومن الجدير بالذكر الإشارة إلى أن الآباء يقررون الأهداف المهنية والمسارات المهنية لأبنائهم الموهوبين في المرحلة الأساسية سوف يغلقون أمام أبنائهم اختيارات عديدة، ويجد الطلاب أنفسهم مقيدين بالقرارات المبكرة التي اتخذوها وهذا بدوره يحد من قدراتهم ونجاحهم. فقد يكون لدى الموهوبين منظورات أفضل لمستقبلهم أفضل من نظرة معلميهم ومرشديهم وأبنائهم (Silverman, 1993) .
ويعتبر التأخر في اتخاذ القرار Late Decision-Maker من أهم الأمور التي يجب أن تبحث مع الموهوبين مشيرين على أن الكثير من الشخصيات المرموقة في مختلف الميادين لم تقم بتحديد خياراتها المهني في وقت مبكر، ومن النشاطات التي يمكن للمرشد أو المعلم ان يمارسها في هذا المجال ما يلي:
1. قراءة سير حياة شخصيات هامة من ذوي اهتمام الطلبة أنفسهم لتتبع تطورهم المهني.
2. مقابلة بعض أفراد الأسرة والأقارب البالغين حول خياراتهم المهنية وما هي المتغيرات الهامة في اختيارهم المهني.
3. مرافقة أحد المهتمين في أحد الميادين لملاحظة وتسجيل الأمور الأكثر إثارة واهتماماً في مهنته.
4. إجراء مسح لمجموعات من طلبة المدارس الثانوية والجامعة للتعرف على اهتماماتهم المهنية (الريحاني، 1998) .



تابع

ملكة الورد
21-03-2009, 11:28 PM
أساليب الإرشاد والعلاج النفسي المستخدم مع الموهوبين:
الإرشاد الفردي Indivedual Counseling
إن أساليب الإرشاد الفردي للطلبة الموهوبين ضرورية لأنها تهيئ مناخاً آمناً للطالب حتى يعبر عن مشاعره ويكشف عن مشكلاته، ويفضل استخدام الأساليب الفردية عندما يكون الإرشاد علاجياً في حالات الاضطراب العاطفي والسلوكي مثل الحالات التالية" "المنافسة مع الرفاق والعزلة الاجتماعية أو الانطوائية واختلال العلاقات داخل الأسرة والاكتئاب والملل والمستمر وعدم القدرة على الضبط عند الغضب وتدني التحصيل والصدمة لوفاة عزيز من الأسرة أو الأقارب أو الأصدقاء والانحراف السلوكي والعاطفي. ومن أساليب الإرشاد الفردي:
1. المقابلة Interview : وهي من أهم أساليب الإرشاد الفردي في التعامل مع المشكلات ذات الطابع الشخصي وتتطلب تدخلاً مركزاً من قبل المرشد، وهناك شروط خاصة في إدارة جلسة المقابلة الإرشادية وليست عملية عشوائية.
2. التعبير الكتابي: تستخدم الكتابة التعبيرية قبل المقابلة أو بعدها لتشجيع المسترشد على الكشف عن مشاعره وعوامل قلقه ومشكلاته ويكلف المرشد الطلبة الموهوبين بالكتابة حول موضوعات: "من أنا؟ ماذا أريد أن أكون؟ ما الذي يضايقني في المدرسة؟ حتى يتمكن المرشد من التعرف على مشكلاتهم واتجاهاتهم قبل أن يبني خططه الإرشادية والفردية والجمعية (جروان، 1999).
3. التلمذة Mentorship: وتعرف التلمذة بأنها علاقة مرحلية ذات طابع أكاديمي أو مهني بين طالب علم وخبرة وبين معلم مشهود له بالخبرة والتميز والحكمة في مجال عمله أو تخصصه وذلك بهدف مساعدة المتعلم الموهوب على استشراف مستقبله المهني عن طريق استخدام قدراته وتطويرها إلى أقصى حد ممكن بتوجيه مباشر ومتابعة حثيثة من قبل المعلم الكفؤ.
ويقوم المعلم في برنامج التلمذة بدور المرشد والنموذج والصديق للمتعلم،وإذ تم تنظيم برنامج التلمذة بصورة مدروسة سوف يحقق أهدافاً تشمل مجالات الإرشاد الثلاث الانفعالية والمعرفية والمهنية (Silverman, 1993) .
وقد يخدم أسلوب التلمذة في برامج تربية وتعليم الموهوبين فيما يلي:
1. تساعد المتعلم في التخطيط المهني.
2. تزيد من معارف المتعلم وتصقل مهاراته خارج إطار التعلم من الكتب المدرسية.
3. تعمل على تطوير المعايير الأخلاقية وآداب المهنة لدى المتعلم.
4. تقوي مهارات الإبداع.
5. تعزيز تقدير الذات وتبني الثقة بالنفس.
6. تساعد على إقامة صداقة مثمرة بين المتعلم وذوي الخبرة والاختصاص (جروان، 1999) .
وينصح عدد من الباحثين باستخدام أسلوب التلمذة في الإرشاد المهني والإرشاد الأكاديمي لمصلحة الطلبة الموهوبين من الفئات المحرومة (الفقراء) أو الذين لديهم دافعية قوية للتعلم في مجال دراسي أو بحثي معين. كما ينصح بأن تتلمذ الفتيات على أيدي نساء متميزات في مجالات عملهن وخاصة في الحقول العلمية وقد ينظم المرشد المدرسي برامج التلمذة لأغراض التسريع الأكاديمي والإرشاد النفسي للطلبة من مستوى المرحلة الابتدائية العليا فما فوق. ويمكن أن تنظم لقاءات الطالب بالمعلم خارج أوقات الدوام الدراسي وأثناء العطل الصيفية والدراسية، وقد يقوم أولياء الأمور بدور المعلم الخبير لبعض الطلبة ولذلك من الضروري إشراك أولياء الأمور وأخذ موافقتهم عند تخطيط برامج التلمذة وتنفيذها (Silverman, 1993) .
4. النشرات الإرشادية: تعد النشرات الإرشادية وسيلة عملية ويمكن استخدامها في عمليات الإرشاد الفردي والجمعي لمساعدة الموهوبين والوالدين وتوعيتهم بمعنى الموهبة وخصائص الطلبة الموهوبين وحاجاتهم ونوعية المشكلات التي يواجهوها وأفضل الأساليب التربوية الممكن استخدامها لمساعدة طلبتهم وأبنائهم على التكيف مع محددات الواقع المدرسي والأسري وبصورة ناجحة ، ويمكن الاستعانة بمتخصصين في مجال تعليم الموهوبين في إعداد هذه النشرات. ويتضمن موضوع النشرات الإرشادية للوالدين مثلاً :معنى الموهبة وخصائص وحاجات الموهوبين ومشكلاتهم ... الخ. (Sliverman, 1993)
الإرشاد الجمعي Group Counseling
تعتبر أساليب الإرشاد الجمعي أكثر فاعلية في تعديل السلوك وتطوير الاتجاهات وتنمية مهارات الاتصال الاجتماعي وفهم الذات وتقديرها ضمن إطار المجموعة. كما أن الإرشاد الجمعي يركز على خبرات أفراد المجموعة ومواقفهم اتجاه القضية المطروحة. وتستخدم أساليب الإرشاد الجمعي في معالجة قضايا الإرشاد الوقائي والإرشاد المهني وفي التعامل مع بعض عناصر النمو الانفعالي والمعرفي للطلبة.
ومن الأهمية بمكان الإشارة إلى أهمية استخدام أساليب الإرشاد الجمعي في تطبيق المنهاج الانفعالي خصوصاً أن المدرسة العادية تُعنى في الغالب بالجوانب المعرفية وتهمل الجوانب الانفعالية كون أن التربية الانفعالية تهدف إلى زيادة الوعي بالذات وبالآخرين. ومن أساليب الإرشاد المجموعات الإرشادية والندوات واللقاءات الفردية . (الريحاني، 1981) إضافة إلى:
• خدمة المجتمع والأعمال التطوعية:
يستخدم هذا الأسلوب لتنمية الجانب الاجتماعي من شخصية الطالب وتنمية مفهوم الذات وتطوير الإحساس بالمسؤولية نحو المجتمع. إن توفر الأعمال التطوعية في خدمة المؤسسات الاجتماعية فرصة للطلبة الموهوبين كي يتعاملوا مع الواقع ويختبروا ما لديهم من مهارات وقيم واتجاهات في مواجهة محددات هذا الواقع. وإن هذه الأعمال التطوعية تضع حساسيتهم المفرطة ونزعتهم للكمال وتوقعاتهم غير العملية على محكات الواقع بكل إيجابياته وسلبياته.
وقد تكون خبرة العمل التطوعي خارج الدوام الرسمي بمثابة خطوة هامة في عملية إعادة النظر والمراجعة لكثير من المفاهيم والمعتقدات والاتجاهات التي تم تطويرها في ضوء خبرات البيت والمدرسة.
أما بالنسبة إلى صعوبة تنظيم برنامج الأعمال التطوعية الاجتماعية خلال ساعات الدوام المدرسي. لذا يفضل أن يقوم المرشد بإجراء الاتصالات اللازمة مع المؤسسات الاجتماعية لتنظيم النشاطات التطوعية ليوم واحد في عطلة نهاية الأسبوع على مدار العام أو خلال الاجازات المدرسية والعطلة الصيفية لمدة أسبوعين متصلان، أما المؤسسات والمواقع المستهدفة لهذه النشاطات فتشمل المستشفيات العامة وبيوت المسنين ومؤسسات الأطفال الأيتام والمعوقين والحدائق والمواقع الأثرية، والمؤسسات الحكومية (مثل المؤسسات الصحية، والاتصالات والمحاكم، والأحوال المدنية، والرعاية الاجتماعية) والمكتبات والمدارس ومراكز الفنون الجميلة وغيرها. ويفضل أن تكون الندوات في مباني المدارس ذاتها ثم يتم الانتقال لمؤسسات الحي أو المنطقة وأخيراً إلى مناطق أبعد في المدينة أو القرية.
ولأهمية التعلم بالقدوة يفضل أن يشارك الآباء والأمهات في نشاطات خدمة المجتمع والأعمال التطوعية، حيث يقوم المرشد المدرسي بمهمات التنسيق والتنظيم بين الآباء والأمهات ومعلمي ومديري المدارس (Silverman, 1993)، (جروان، 1999).
1. التدريب على القيادة:
تعتبر القيادة مفهوم مركب يتضمن خصائص شخصية ومعرفية وانفعالية ومرتبطة بتربية وتعليم الطلبة الموهوبين. والقيادة هي أحد أشكال الموهبة وتشتمل جميع مجالات الحياة (العلوم والأدب والفنون والسياسة والاقتصاد، ...) إن التدريب على القيادة ضمن نشاطات الإرشاد الجمعي الوقائي ويمكن البدء في نهاية المرحلة الابتدائية حتى نهاية المرحلة الثانوية، وتنبع أهمية التدريب على القيادة في برامج رعاية الموهوبين وإرشادهم كونها تعمل على تطوير الخصائص الشخصية والاجتماعية والمعرفية للفرد حتى يتمكن من التأثير في الآخرين وإقناعهم، وهذا يتطلب عدد من السمات والمهارات اللازمة للتكيف مع الجماعة والمواقف الطارئة ومن هذه السمات الستة عشرة:
• الشفافية نحو حاجات الآخرين.
• القدرة على التنظيم.
• تقبل المسؤولية وتقبل التبعية أحياناً.
• القدرة على الإقناع والمبادرة.
• إتقان مهارات الاتصال.
• الاستقامة .
• المثابرة.
• العمل وفق أهداف موضوعية.
• تقبل المخاطرة.
• الحزم في اتخاذ القرار.
إن تدريب الطلبة الموهوبين على القيادة يعمل على تطوير خصائصهم الشخصية والانفعالية من خلال التفاعل مع مجموعة من الرفاق والاستجابة لمتطلبات الموقف حتى لو تطلب الأمر حلولاً وسطاً أو تنازلاً عن النزعة إلى الكمال والأنانية والمعايير الشخصية التي غالباً ما تكون غير واقعية.
إن تنظيم برامج للتربية القيادية خلال عطلة نهاية الأسبوع أو العطلة الصيفية يمكن أن يساعد المرشد في تحقيق عناصر البرنامج الإرشادي خاصة الانفعالي. وقد يكون البرنامج على شكل معسكر صيفي بعيداً عن أجواء المدرسة والأسرة، حتى يتخلص الطلبة من قيود الزمان والمكان والروتين الذي تفرضه المدرسة والأسرة. ويمكن دعوة قيادات من ميادين مختلفة للتحدث مع الطلبة ومناقشتهم في قضايا الساعة وقضايا همومهم (جروان، 1999).
دور المرشد المدرسي في التعامل مع مشكلات الموهوبين:
يلعب المرشد دوراً هاماً في التعامل مع الموهوبين ومشاكلهم. فهو يساعد الطلبة في التخطيط الأكاديمي لدراستهم وفي التخطيط لحياتهم المهنية، وغالباً ما تكون الأعمال التي يقوم بها المرشد ضمن طابع جماعي باستثناء بعض الحالات الخاصة التي تتطلب نوعاً خاصاً من الخدمة. وتشتمل أنواع التدخلات التي يمكن أن يقوم بها المرشد المدرسي في تعامله مع الموهوبين على إجراء حوارات جماعية في موضوعات خاصة مثل المهن الليلية وزيارات المعاهد والتفرغ الكامل في بعض المهن والتخطيط لدراسة مساقات سنوية هذا بالإضافة إلى الإرشاد العلاجي لبعض المشكلات الخاصة.
ولا يقتصر دور المرشد في المدرسة على التعامل فقط مع مشكلات الطلبة الموهوبين، فهو يساعد في الكشف وتحديد الموهوبين، كما يساعد المعلمين والإدارة في العملية التربوية والتعليمية، ويلعب دوراً في التخطيط لمناهجهم التعليمية. فالمرشد لديه خلفية معرفية جيدة بالموهوبين وبحاجاتهم (الريحاني، 1998).
كما يبرز دور المرشد في الوعي بمشكلات الموهوبين والكشف عنها من خلال عدة أساليب مثل المقابلة المباشرة مع الطلبة الموهوبين وملاحظاتهم إضافة إلى استخدامه للمقاييس والاختبارات النفسية والأكاديمية والتي تساعد في تقديم خدمة في تخطيط وتقييم أفضل البرامج الإرشادية المقدمة للموهوبين ومن هذه الاختبارات سجل كودر للتفضيلات المهنية واستبانة (سترونج) للميول المهنية ومقياس مفهوم الذات للأطفال واختبار (كاتل) للشخصية واستبانة (كاليفورنيا) النفسية ومقاييس أكاديمية ومقاييس للاهتمامات، إضافة إلى التقارير الذاتية وغيرها والتي تحلل نتائجها وتوظف من أجل التخطيط لخدمات إرشادية متخصصة "مهنية وشخصية وأكاديمية" (Silverman, 1993) .
وعلى المرشد أن يعد نفسه جيداً للتعامل مع الطلبة الموهوبين ومشاكلهم ولا سيما تلك التي تحتاج إلى متطلبات غير عادية وضغوطات من الآباء والمعلمين والرفاق والآخرين فالموهوبون أكثر نضجاً من غيرهم من الأفراد اجتماعياً وانفعالياً. كما أن قدرتهم على مواجهة المشكلات أكثر من غيرهم في نفس العمر، وهذا كله يمكنهم من الاستفادة من الإرشاد في أعمار مبكرة نظراً لقدرتهم على التحدث عن مشكلاتهم والتعرف عليها (الريحاني، 1998) .
كما أن للمرشد دوراً كبيراً في مساعدة أولياء الأمور في كيفية التعامل مع أطفالهم الموهوبين وتبدو أهمية الإرشاد واضحة بالنسبة للآباء والأمهات وذلك بسبب عدم مقدرتهم على تزويد أطفالهم بخبرات تربوية مناسبة لحاجاتهم (الريحاني، 1998)، لأن الموهبة تؤثر على نظام الأسرة فالآباء والأمهات بحاجة إلى الإرشاد والتوجيه للتعامل مع النظام التعليمي وحياة الموهوبين الشخصية من منطلق ما يقوله أباء الموهوبين: "أن تكون أباً لطفل موهوب أصعب من أن تكون طفلاً موهوباً"، فالوالدين بحاجة إلى من يتبنى قضاياهم، بينما الأطفال الموهوبين يوجد من يتبنى قضاياهم (Silverman, 1993) .
لذلك إن آباء الموهوبين يواجهون تحدياً فريداً وعلى المرشدين العمل بشكل مستمر مع أسر الموهوبين وتقديم الخدمات الإرشادية ومنها:
• مساعدة الآباء والأمهات في تربية أطفالهم الموهوبين وخاصة أطفال ما قبل المدرسة الموهوبين.
• مساعدة الآباء والأمهات في فهم ماهية الموهبة والتميز
• تعريف الآباء والأمهات بحاجات واهتمامات الموهوبين.
• تعريف الآباء والأمهات على خصائص الموهوبين "العقلية، والانفعالية، والاجتماعية، والجسمية، والمعرفية" الدالة على وجود الموهبة.
• مساعدة الآباء والأمهات في كيفية الكشف عن وجود موهبة لدى أطفالهم.
• مساعدة الآباء والأمهات في اختيار المدرسة التي تلبي حاجات الطفل الموهوب.
• تقديم معلومات للأسرة عن المصادر الاجتماعية (Community Resources) العديد المتوفرة وذلك لمساعدتهم في تقديم الخدمات الإرشادية للطلبة الموهوبين المتعلقة بحاجاتهم واهتماماتهم ومشكلاتهم مثل: "التسجيل في المدارس، البعثات الدراسية، البحث عن الجماعات الوطنية التي تقدم الدعم سواء كانت محلية أو إقليمية في التعامل مع أبناءهم، المشاركة في المؤتمرات ، البحث عن مراكز وطنية للإرشاد والتقييم، الدخول المبكر للمدرسة، متابعة المجلات والصحف والكتب الحديثة من أجل إرشاد الآباء، الدخول المبكر للجامعات والكليات، البرامج الإثرائية، البحث عن الأسرة الممتدة وعدم إهمالها كمصدر هام لدعم الطلاب الموهوبين مثل (الأقارب والأجداد) حيث أن لهم تأثير مباشر على الطفل لأنهم يعلمون نقاط قوته وضعفه وحاجاته".
• تدريب الوالدين على المهارات الوالدية في التعامل مع الأطفال الموهوبين خاصة قضايا مثل الحساسية المفرطة ومناشدة الكمال المتطرف.
• تعليم وتدريب الوالدين على استراتيجية مهارة حل المشكلات.
• مساعدة الآباء على فهم معاملات الذكاء.
• مساعدة الآباء على كيفية التفاعل الإيجابي مع المدرسة (Silverman, 1993) .
ويقترح كل من كولانجلو وزفران (Colangelo & Zaffran, 1997) طرق محددة من خلالها يساعد المرشدين آباء الأطفال الموهوبين، وهي:
• محاولة فهم الآباء الذين يشعرون بالارتباك وخيبة الأمل والذنب والتخوف من تربية طفل موهوب.
• توفبر معلومات عن الخصائص العامة للأطفال الموهوبين.
• مشاركة المعلومات مع آباء الموهوبين عن أطفالهم وتسهيل الاتصال الأسري بين أفراد الأسرة.
• مساعدة الآباء في تعلم مهارات الاتصال والتواصل كالإصغاء الإيجابي للطفل الموهوب وعكس المشاعر والتشجيع والتواصل اللفظي وغير اللفظي (الحديد، 1985)، (الأغبري ومشرف، 1996) .



تابع

ملكة الورد
21-03-2009, 11:28 PM
كما أن مسؤولية المرشد تكمن في توفير معلومات واقتراح خطوات فعلية مناسبة للآباء في مجال تربية الموهوبين، مما يساعد الآباء لخلق ظروف مرضية تعمل على تشكيل سلوكهم ومواقفهم كآباء التي ستحفز حب الاستطلاع والاستكشاف والاختبار والتعلم الموجه ذاتياً من أجل تنمية الجانب العقلي والإبداعي للطفل.
إضافة إلى ما سبق فإن للمرشد المدرسي دوراً هاماً مع معلمي الطلبة الموهوبين فهو يساعد في اختيار أفضل الأساليب التعليمية في إشباع حاجات الطلبة الموهوبين، إضافة إلى مساهمته الفعالة في اختيار معلمي الطلبة الموهوبين الأكثر كفاءة في تعليم الموهوبين.
كما يبرز دور المرشد المدرسي في تطوير علاقات إيجابية بين إدارة المدرسة ومعلميها والطلبة الموهوبين وأولياء أمورهم (الآباء والأمهات) بغض النظر عن طبيعة البرامج التي تقدمها المدرسة, بحيث يعمل مع كل طرف على حدة ومساعدة جميع الأطراف على تطوير علاقات مثمرة لمصلحة أبناءهم وطلبتهم، وتزداد أهمية دور المرشد عندما تكون هناك حاجة لاتخاذ قرار بالتسريع الأكاديمي للطالب، فهو يعمل على حل المواقف الضاغطة المسببة للمشكلات ويمارس دوره بديمقراطية فهو يناقش ويتفق ويقرر بالتعاون معهم حول أي قضية أو مشكلة تهم الطلبة الموهوبين (Silverman, 1993) .
إضافة لما يقدمه المرشد المدرسي من خدمات موجهة للآباء والأمهات ومديري المدارس ومعلميها فهو يقوم في إرشاد وتوجيه الطلبة الموهوبين أنفسهم في مشاكلهم كونهم بحاجة ماسة لإيجاد معنى الحياة من خلال أنفسهم، فهم بحاجة إلى البحث عن أنفسهم التي هي أساس تطور الهوية واحترام الذات من خلال تواصلهم مع الآخرين، وهذا يتطلب من المرشد أن يعي ويدرك مشكلات الطلبة الموهوبين مثل قلة الأصدقاء والملل من البرامج الدراسية التقليدية والتي لا تتحدى قدراتهم، ويمكن أن تظهر هذه المشكلات بوضوح من خلال مقابلاتهم المباشرة وملاحظاتهم مما يؤكد أهمية تكثيف ودعم الإجراءات الشخصية في هذا المجال (الريحاني، 1998)، (Silverman, 1993) .
يقوم المرشد المدرسي بإرشاد الطلبة الموهوبين ومساعدتهم إلى الوصول لحل مشكلاتهم وصعوباتهم مثل مشاعر الغضب واليأس والعناد والتمرد وضعف الدافعية والشعور بالوحدة والعزلة ومشاعر الإحباط والاكتئاب والحساسية الزائدة والكمالية وكثير من المشكلات المتعلقة بطبيعة خصائصهم النمائية المتعددة والمتضمنة "العقلية، الانفعالية، الاجتماعية، المهنية، المعرفية، والإبداعية" ويتم ذلك من خلال عدة أساليب مثل: تعلم مهارات تنظيم وضبط الذات والسيطرة على مشاعر الغضب، مهارات الدراسة الجيدة، تنظيم الوقت واستغلاله، تعليم مهارات الاتصال والتواصل اللفظي وغير اللفظي (الإصغاء، المحادثة، الاعتذار) مهارة كيفية تكوين الأصدقاء وفهم مشاعر الآخرين، تصحيح الذات، التدريب على أسلوب تقليل الحساسية التدريجي، المشاركة في الأنشطة المختلطة مع الأصدقاء، مهارات التدعيم الذاتي، التدريب على مهارة الاسترخاء، الدعم الذاتي، التقليل غير المشروط، لعب الدور، النمذجة، محاكمة آراء الآخرين (Silverman, 1993) .
لذا يساعد المرشد المدرسي الطلبة الموهوبين في إيجاد أصدقاء حقيقيين لهم من نفس المستوى العقلي ومن نفس الاهتمامات بغض النظر عن العمر والجنس، يعملون على مساعدتهم في تقبل ذواتهم وإرشادهم نحو احترام وتقبل الآخرين (Silverman, 1993) .
كما يبرز للمرشد المدرسي دوراً في التعرف على دوافع وانضباطية الطلبة الموهوبين من خلال ملاحظة تصرفاتهم وسلوكاتهم (الحديد، 1985).
ولأهمية دور المرشد في إرشاد الطلبة الموهوبين واسرهم ومعلميهم وإدارة المدرسة كان من الضروري أن يتدرب على فهم ماهية الموهبة وخصائص الموهوبين إضافة إلى تقبل عميق غير مشروط لهم واحترام المهمات الصعبة في تربية الأطفال الموهوبين مع وجود رغبة ودافعية وحماس للعمل معهم بإخلاص وأمانة (Silverman. 1993).
التكنيكات الوقائية في إرشاد الطلبة الموهوبين:
يلعب الآباء والأمهات دوراً هاماً في وقاية أطفالهم الموهوبين من المشكلات التكيفية ويكون من المناسب تزويدهم بمعلومات مفصلة وكافية عن طبيعة الموهوبين وحاجاتهم وخصائصهم من خلال حلقات المناقشة والحوار وعقد الندوات والمحاضرات واستدعاء متخصصين لتثقيفهم وتزويدهم بالكتب والمراجع الخاصة بذلك وخبرات التجمعات والمخيمات الصيفية.
كما انه من الضروري التركيز على أباء الأطفال الصغار، فأفضل وسيلة للوقاية هي تفادي المشكلة في الصغر، مع التركيز على البرامج التعليمية والمهنية وتعليم العناية الصحية ورعاية الموهوبين.
كما أن تأسيس مجالس الآباء أمر هام، فالمجالس تعمل على تزويدهم بخبرات جديدة في التعامل مع الموهوبين وإشباع حاجاتهم المختلفة. إضافة إلى تدريب الوالدين وتوعيتهم في فهم سلوك الأطفال الموهوبين ومشكلاتهم وكيفية دفعهم لمزيد من الإنجاز كما أن الموهوبون بحاجة إلى خبرات مختلفة وأكثر مرونة في التعلم من غيرهم.
وعلى الرغم من أن الحاجات الإرشادية للطلبة الموهوبين فريدة ومتنوعة إلا أنهم يمكن أن يستفيدوا من المجموعات الإرشادية الوقائية والإرشاد الفردي والإرشاد المهني وإرشاد الزملاء .
لذا من الضروري أن يعرف المرشد المدرسي الخصائص الانفعالية للطلبة الموهوبين جيداً، والعمل على تدريب المعلمين على التكنيكات الإرشادية ليستخدموها كمعلمين ومرشدين بنفس الوقت، وجميع خريجي البرامج الدراسية في تعليم الموهوبين، فعند الفهم الجيد لهذه الخصائص تكون البيئة المدرسية فعالة في إرشاد الطلبة الموهوبين.
كما يجب الانتباه إلى أهمية الخصائص الانفعالية عند الموهوبين (حساسيتهم الانفعالية العالية ومبالغتهم في السعي وراء الكمال) عند تصميم وتنفيذ البرامج الوقائية والبنائية التي تهدف إلى المحافظة على الصحة النفسية لهؤلاء الطلبة (الريحاني، 1998).

ملكة الورد
21-03-2009, 11:28 PM
الغلا هذا البحث لطلبج الثاني

والسموحة

بنت الدلع
22-03-2009, 11:46 AM
الله يسعدك ياقلبي من جد شكرا افدتيني كثييييييييييييييييير يسلموا

ملكة الورد
22-03-2009, 12:25 PM
هلا الغلا

ويسعدج حبيتي

اتمني لج كل التوفيق والنجاااح

زمان الصمت
22-03-2009, 04:13 PM
ماشاء الله بارك الله فيك يا ملكة الورد

وتستاهلين اختي طالبة تربيه خاص

ونـــة قلـــب
22-03-2009, 04:30 PM
اختي طالبه


الاخت ملكة الورد

ماقصرت


الف شكر لك


تحيتي

الطموح السامي
24-03-2009, 07:01 PM
الله يعينك يا طالبة
وما قصرتي يا ملكة الورد
وجزاك الف خير
بصراحة الموضع جدا ممتاز وأكييييييد تعبتي في إعداده

الطموح السامي

وحيد العاطفة
24-03-2009, 07:32 PM
ماقصرت اختي ملكة يعطيها الف عافية

وبالتوفيق اختي طالبه

بقايا حياتي
24-03-2009, 10:59 PM
أختي ملكة


سلمت يمينك


تحياتي

أصدق إحساس
25-03-2009, 05:18 AM
مقاييس السمات السلوكية للطلبة الموهوبين

Scales for Rating the Behavioral Characteristics of Superior Students (SCRBSS)
تأليف: Joseph Renzulli & Linda H. Smith White & Callahan & Hartman
التعريب والإعداد: د. عبدالله محمود سليمان/ د. فؤاد أبو حطب (النسخة المصرية).
السنة: 1962/ 1992م.

الهدف من الاختبار:

التعرف على سمات أو خصائص الطلبة الموهوبين من قبل معلميهم.

المقاييس الفرعية:

يقيس (SCRBSS) المواهب التالية: التعلم/ الدافعية/ الإبداع/ السمات القيادية/ السمات الفنية/ السمات الموسيقية/ السمات الدرامية/ الاتصال (الدقة)/ الاتصال (التعبيري) والتخطيط.
لكل بعد من الأبعاد عبارات تدلل على الموهبة وتقاس بأربعة مستويات رئيسية، هي: توجد دائماً/ توجد في معظم الأوقات/ نادراً ما تلاحظ/ لا توجد.
المدى العمري: الصف 3-12.

مجالات الاستخدام:

التعرف على سمات أو خصائص الطلبة الموهوبين في المدرسة من قبل معلميهم. التعرف على نقاط القوة والضعف في السمات المختلفة للطالب. أداة تعرف غير رسمية مساعدة لوضع بروفايل عن مواهب وسمات الطلبة وتستخدم مع مقاييس أخرى. أداة بحثية مساعدة في دراسات تعلم الموهوبين A, B.

زمن التطبيق:

يطبق الاختبار في حوالي 79 دقيقة، منها 49 دقيقة للصورة اللفظية (7 دقائق لكل سؤال)، 30 دقيقة للصورة الشكلية (10 دقائق لكل سؤال).

طريقة التطبيق:

فردي أو جمعي.

تقنين المقياس:

قنن المقياس على البيئة البحرينية من قبل الدكتور/ عبدالرحمن كلنتن، على أربعة سمات (التعلم/ الدافعية/ الإبداع/ القيادة).
الثبات: بلغت درجات الثبات على أبعاد المقياس باستخدام Coefficient Stability للسمات التعليمية=0.88، الدافعية=0.91، الإبداع=0.79، القيادة=0.77، لعينة قوامها 78 طالباً.
الصدق: بلغت درجات الصدق لعينة قوامها 80 طالباً للسمات التعليمية=0.89، الدافعية=0.85، الإبداع=0.91 والقيادة=0.97.

منقول حفظكم الله

أصدق إحساس
25-03-2009, 05:22 AM
http://www.rofof.com/dw.png (http://www.rofof.com/3afxto25/Slwkyat.html)

برنامج لفلاش هنا أتمنى أن يعجبكم

أصدق إحساس
25-03-2009, 05:25 AM
الجلسة الثانية ( 3 / 2 )
تطبيق الأدوات والمقاييس العلمية
لاكتشاف الطالب الموهوب على مجموعات من الطلاب. الزمن :
ثلاث ساعات
** الهدف السلوكي للجلسة:
أن يتعرف المتدرب على كيفية تطبيق الأدوات والمقاييس العلمية التي تستخدم
لاكتشاف الطالب الموهوب على مجموعات مختارة من طلاب مراحل التعليم العام المختلفة.
** مواضيع الجلسة:
# اختيار الأدوات والمقاييس العلمية اللازمة :
* اختيار الأدوات والمقاييس العلمية لقياس القدرة العقلية العامة و هـــي:
+ مقياس استانفورد بينيه للذكاء. .
+ مقاييس وكسلر للذكاء.
+ مقياس مكارثي للقدرة العقلية.
+ مقياس جودانف هاريس للرسم .
+ إذا كانت توجد أدوات ومقاييس علمية مناسبة مقننة على البيئة السعودية يمكن استخدامـــها وإلاّ فيمكن تقنين الأدوات والمقاييس الســـــابقة
* اختيار الأدوات و المقاييس العــلمية لقياس القــدرة التحصيلية العامة
وهــي:
+ المقياس التحصيلي الشامل.
+ المقياس التحصيلي الفردي.
+ مقياس العمليات الرياضية.
+ يمكن تقنين الاختبارات الســــــابقة أو غيرها عـــــلي البيئة السعودية أو
استخدام أي اختبارات أخــــري مشابهــــة مقننة على البيئة الســـــعودية.
+ يمكن الاستعانة بنتائج الاختبارات التحصيلية الموضـــوعية لبعض المواد
مثل الرياضيات والعلوم ودرجـــات التحصيل العام للطالب. وامتحـانات القبول
وامتحانات الثانوية العامة.
* اختيار مقاييس التقدير السلوكية في اكتشاف الطالب الموهوب ومنها:
+ مقياس رينزولي ورفاقه الذي صــمــم 1976 .
+ أي مقاييس أجنبية أخرى مشابهة مقننة على البيئة السعودية.
+ أي مقاييس محلية مقننة مشابهة يمكن أن تفيد في تحقيق الهدف المطلوب.
* اختيار مقاييس القدرة الإبداعية في اكتشاف الطالب الموهوب :
+ مقياس تورانس للتفكير الإبداعي.
+ مقياس جلفورد للتفكير الإبداعي.
+ مقياس برايد للكشف عن الموهوبين في مرحلة ما قبل المدرسة.
+ المقياس الجمــعـي للكشــف عن الموهوبين في المرحـــلة الابتدائية.
+ أي مقاييس محلية مشابهة للقدرة الإبداعية يمكن أن تفيد في تحقيق الهدف
المطـلــــوب .
* تصميم مقياس ترشيح المعلمين في اكتشاف الطالب الموهوب:
* دور ترشيح الوالدين في اكتشاف الطالب الموهوب:
* دور ترشيح الأقران في اكتشاف الطالب الموهوب :
* دور التقارير الذاتية في اكتشاف الطالب الموهوب:
دراسة مذكرات التلاميذ و أشياءهم الخاصة وتحليلها لمعرفة ميولهم وهواياتهم.
* الاستعانة ببعض الخبراء في اكتشاف الطالب الموهوب:
يجب الاستعانة ببعض الخبراء والمختصين مثل أساتذة الجامعة المتخصـــصــين
وأخصائيي التربية الخاصة المتخصصين وغيرهم ممن ذوي الخبرة والعلم الذي يمكن
أن يفيد في هــذا المجــال.
# اختيار أفراد العينة المراد التطبيق عليها :
يتم اختيار أفراد العينة المراد التطبيق عليها على الخطوات التالية :
+ دراسة المجتمع الأصــــلي للطلاب الذين سوف تجرى عليهم الدراسة, ويجــــب أن
تكون متضمـنة للأتي ؛ عدد أفراد العينة الكلية , مدى تفاوت أعمارهم , نوعياتهم ,
خلفياتهم الاجتماعية, الثقافية .
+ اختيار أفراد العينة التي سوف تجرى عليها الدراسة ومن الأفضل أن تكون عينة
طبقية منتظمة يتم اختيارها بطريقة عشوائية, ثم تجرى عليها دراسة متعمقة
تشمل خصائصها الخاصة مثل مستوى تعليم الوالدين, مستوى دخل الأسرة , عدد أفراد أسرة التلميذ , ترتيب التلميذ بين إخوانه , هوايته, الأنشطــة الرياضــية والأدبية
والثقافية وغيرها من الأنشطة التي يميل إليها ويمارسها داخل المدرسة وخارجها,
طرق ملء أوقات الفراغ . وغيرها من الخصائص ذات العلاقة بالموهبة والتفوق .
# تطبيق المقاييس على أفراد العينة المختارة :
* بعد اختيار أفراد العينة يتم تقسيمهم إلى مجموعات صغيرة بأعداد مناسبة
حتى يسهل التعامل مع أفراد كل مجموعة .
* يتم تطبيق المقاييس المقننة وهـي ؛ مقاييس القدرة العقلية العامة , مقاييس
التحصيل الدراسي العام , مقاييس التقدير السلوكية ومقاييس القدرة الإبداعية.
حسب التعليمات الموجودة مع كل مقياس .
* يتم تطبيق المقاييس الأخرى وهـي: مقياس ترشــيح الوالدين , مقياس ترشـــيح
المعلمين , مقياس ترشيح الأقران , ( بعد تصميمها بطريقة علمية دقيقة ) عــــن
طريق المقابلة الشخصية المقننة . وتتم دراسة التقارير الذاتية للطلاب وأشيائهم
عن طريق تطبيق أسلوب تحليل المحتوى.

أصدق إحساس
25-03-2009, 05:48 AM
تطوير مقياس لصعوبات التعلًّّم مناسب للبيئة القطرية

لتطوير مقياس خاص بالبيئة القطرية في أي نوع من أنواع الإعاقات المراد قياس مداها وحدتها لدى الفرد المشكوك إصابته بها ، سواء كان ذلك في المجال الحسي كالإعاقة العقلية أو البصرية أو المجال الحركي كالإعاقة الحركية ، أو الجانب الانفعالي ، كالإعاقة الانفعالية، فلابد للمختص الراغب في تطوير مقياس معين ، من اتباع سلسلة من الخطوات المتلاحقة ، وهي:
1. اطلاع نظري ، وقراءة عامة في الأدب التربوي ، فيما يختص بهذا الجانب ، وهو الموضوع المراد تطوير مقياس خاص به ، ولو أخذنا مثال على ذلك في سؤالنا هذا ، مجال صعوبات التعلـّم ، حيث يقوم الباحث بالاطلاع على ما هو متوافر، من مراجع ، أبحاث ، دوريات تتحدث عن صعوبات التعلـّم ، وقراءة ما يستطيع الوصول إليه من معلومات عامة أو متخصصة عن هذا الموضوع ، وذلك لتكوين صورة واضحة وشبه متكاملة ووافية عن هذا الموضوع في ذهن الباحث ، وتحيط بالموضوع من جميع جوانبه ، وخاصة ً إذا كان هذا الموضوع جديد بالنسبة لهذا الباحث ، ومن ثم الوصول لتعريف محدد ؛
2. الاستعانة بالخبرات العالمية المتوافرة ، في هذا المجال ، من مقاييس أجنبية معروفة ، ومطبقة مسبقا ًفي هذا المجال ، حتى اطلع على كيفية ترجمتهم للأدب التربوي لمقاييس موجودة ، وتتوافر فيها المعايير السيكومترية ، من صدق وثبات وقابلية الاستخدام ، والبحث عنها ، وقراءتها جيدا ُ أولا ً ، والإلمام بالمقياس بشكل سريع ، ثم قراءة المقياس بعد ذلك بشكل معمق ومركز ، لإدراك جميع جوانبه وإبعاده ، وفهم محتواه بشكل سليم وصحيح ؛
3. البحث عن المقاييس المتوافرة باللغة العربية ، والتي غالبا ً ما تكون معربة عن المقاييس العالمية المتوافرة في هذا المجال ، وقد تكون مقننة لبيئات معينة دون الأخرى ، فلابد من الاطلاع جيدا ً على هذه المقاييس ( الاطلاع على ما هم متوافر في الأدب التربوي العربي ) وقراءتها بشكل معمق ، وذلك تمهيدا ً للخطوة التالية ؛
4. بعد الاطلاع على ما هو متوافر من مقاييس عالمية ، ومقاييس عربية ، في المجال المراد تطويره ، وكما هو في مثالنا ، مجال صعوبات التعلـّم ، نقوم بمقارنة المقاييس العربية ، بالمقاييس الغربية ، وذلك بغرض كشف القصور في مواطن القوة والضعف في المقاييس العربية مقارنة بما يكون غالبا ً النسخة الأصلية لهذا المقياس العربي المترجم ، فكما نعرف فمراحل تقنين المقياس ، تبدأ بترجمة مقياس عالمي ، ثم تعريبه ، ثم عرضه على مختصين في المجال اللغوي والمجال الخاص بمجال المقياس ، ثم تطبيقه على عينة تمثل المجتمع المراد تطوير المقياس له ، بحيث يحقق الصفات السيكومترية للمقياس ، وبالتالي نقوم بمراجعة المقياس ومدى مطابقة التعريب للمقياس العربي لمضمون المقياس العالمي المأخوذ عنه ( أي المقارنة لمعرفة ما هو الواجب توافره في هذا المقياس ) ؛
5. اعتمادا ً على ما تم الاطلاع عليه من الأدب التربوي في هذا المجال ، ثم القراءات المتنوعة بين المقاييس العالمية والعربية ، من الممكن البدء بعمل مقياس لصعوبات التعلـّم خاص بالبيئة القطرية

عمل مقياس لصعوبات التعلـّم خاص بالبيئة القطرية
وذلك باتباع الخطوات التالية :
أولاً --- عمل مسودة أولى لمقياس صعوبات التعلـّم خاص بالبيئة القطرية ، بمعنى آخر النسخة الأولية التجريبية الأولى ، وذلك اعتمادا ً على :
o الملاحظة الميدانية ؛
o الدراسات الميدانية ؛
o المقابلات العيادية ؛
o الأدبيات التربوية المتواترة حول هذه الإعاقة ؛
o المؤتمرات والورش التدريبية والمحاضرات في هذا المجال .
حيث تتضمن هذه المسودة الأبعاد الرئيسية التي يجب أن تكون موجودة في المقياس ، كما في حالة صعوبات التعلـّم ، قد تكون هذه الأبعاد تتعلق بـ : الاستيعاب ، اللغة ، المعرفة العامة ، التناسق الحركي ، البعد الاجتماعي والشخصي مثلا ً ، أو أي أبعاد أخرى يرى الباحث المطور للمقياس أنها ضرورية لسلامة المقياس ، وحسب نظرته الشخصية ، فإن هذه الأبعاد تحقق قياس صعوبات التعلـّم لدى الأفراد من ذوي صعوبات التعلـّم .

ثانياً --- يحدد مطور المقياس عدد الفقرات التي تتضمنها الأبعاد المذكورة أعلاه ، حيث قد تتضمن المسودة الأولية ، خمسة أبعاد ، ومائة وعشرون فقرة ، وللباحث حرية التعبير وترجمة هذه الأبعاد إلى فقرات ، موضحة لهذه الأبعاد ، مثال ذلك :
o ( البعد ) ـــ الاستيعاب :
o ( الفقرات ) ـــ فهم معاني الكلمات ؛
o اتباع التعليمات ؛
o المحادثة ؛
o التذكر .
ثم يبدأ الباحث في بناء الجمل الموضحة لهذه الفقرات ، وذلك حسب التدرج الذي يراه هذا الباحث ، والذي قد يكون بالشكل التالي
- صعوبة شديدة جذا ً ،
- صعوبة شديدة ؛
- المستوى المتوسط ؛
- المستوى العالي ؛
- مستوى عال ٍ جدا ً .
وهذه الجمل في مثالنا هذا قد تكون بالشكل التالي :
( البعد ) أولا ً : الاستيعاب
( عنوان الفقرة ) --- فهم معاني الكلمات : ــ ( جمل تعبًر عن الفقرة )
1. قدرته على الفهم متدنية جدا ً ؛
2. يصعب عليه فهم معاني بعض الكلمات ، كما انه لا يفهم مفردات من مستوى صفه ؛
3. يفهم / يستوعب الكلمات المناسبة لمستواه العمري ، أو هي في مستوى صفه ؛
4 . يستوعب كلمات من مستوى أعلى من مستوى صفه وعمره ؛
5. يبدي قدرة عالية جدا ً على فهم الكلمات التي هي أعلى من مستوى صفه وعمره ، كما انه يستوعب المفردات المجردة .
وبذلك تكون هذه المسودة الأولية متسلسلة تسلسلا ً منطقيا ً معينا ً لكل فقرة من الفقرات الموضحة لأبعاد المقياس المزمع تطويره للمجتمع القطري والخاص بصعوبات التعلـّـم .

ثالثاً ---- استشارة المختصين
وبعد القيام بعمل بهذه المسودة ، نقوم بالخطوة الثانية ، وهي عرضها على المختصين / المستشارين ، سواء كان هؤلاء المختصون في مجالات التربية الخاصة ، أو في المجال الطبي ، أو في المجال القياس النفسي ، أو في المجال اللغوي ، أو أي مختص نحتاج لاستشارته ، حيث تتم قراءة هذه المسودة ، ومن ثـًم يبدون رأيهم بهذه المسودة ، وملاحظاتهم على ما ورد فيها ، ويبينون نقاط قوة ، ونقاط ضعف ما تم الاطلاع عليه من مواد هذه المسودة ، ومن الممكن القيام بتغيير المسودة عدة مرات حتى يتم الوصول والاتفاق في المجمل على عدد من النقاط الخاصة بالموضوع المراد تطويره ، وهو كما ورد لدينا في السؤال موضوع صعوبات التعلـّم ، الاتفاق بين كلاٍ من مطور المقياس والمختصين ، وذلك حتى أصل لصورة مكتملة لصعوبات التعلـّم ؛

رابعاً ---- التقنين :
ويتم تقنين هذا المقياس ، وهي الخطوة الأخيرة قبل توفير هذا المقياس للمتخصصين في هذا المجال ، وبالأخص في مجال القياس والتشخيص ، والمتخصصين في القياس النفسي ، أو للعاملين والمهتمين في هذا المجال ، وهذه الخطوة الأخيرة ، تتمثل بالتقنين ، وذلك بعد أخذ الملاحظات ، نعمل على تطبق هذا المقياس على أكبر شريحة ممكنة ممثلة للمجتمع المراد تقنين المقياس له ، وهو المجتمع القطري كما في مثالنا هذا ، حيث من الممكن أن يتم تقسيم المجتمع لشرائح متعددة لابد من تمثيلها بشكل وافي أثناء عملية التقنين ، وذلك بالطبع ، حسب الإعاقة / الصعوبة التي يقيسها المقياس ، والفئة العمرية التي يقيس قدراتها ، فيجب تمثيل المجتمع بجميع فئاته ، والفئات العمرية التي يقيسها المقياس ، يجب أن تمثل في العينة العشوائية المختارة ومن الجنسيين، ذكور وإناث ، جنسيات مختلفة ، طبقات مختلفة ، أصول مختلفة ، وفي جميع الفئات الممثلة في المجتمع ، كفئة المدينة والبادية ، أو حسب المناطق التعليمية المختلفة في الدولة ، بحيث تمثل جميع مناطق الدولة .
وبعد التحقق من تمثيل العينة لفئات المجتمع ، وتطبيق المقياس المقترح على هذه العينة ، بمعنى أن نختبر هذا المقياس ، وهل يحقق الصفات السيكومترية للمقاييس المعترف بها ، من الصدق والثبات وقابلية الاستخدام ، نكون بذلك قد وصلنا للمرحلة الأخيرة من مراحل إعداد المقياس للتطبيق والاعتراف به كمقياس فاعل في هذا المجال ، ولهذه البيئة على وجه الخصوص .
وبذلك يصبح هذا المقياس مكتمل ، ويصاغ بصورته النهائية ، بحيث يكون جاهز للتوزيع على جميع المؤسسات المختصة ، وجاهز للاستعمال . وهذا الأسلوب هو الآلية المتبعة في إعداد وتنفيذ جميع أنواع المقاييس ، وفي جميع أنواع الإعاقات والصعوبات المراد الوصول لها للبيئات المختلفة .
( بالرجوع لمحاضرات مادة / الكشف المبكر للإعاقة - ربيع 2002 للدكتور / تيسير صبحي )