ملكة الورد
16-01-2009, 02:38 PM
اضطراب التوحد لدى الأطفال
(Autism)
الأستاذ الدكتور/نبيل على محمود
دكتوراه فى علم النفس النمائى بجامعة المنصورة
http://www.feedo.net/Disability/images/Autism3.jpg
التوحد:
هو اضطراب نفسي اجتماعي يشمل مجموعة من جوانب الشخصية على شكل متلازمة (Syndrome)، تتضمن على ما يلي:
1- اضطراب فى سرعة النمو.
2- اضطراب فى الاستجابات للمثيرات الحسية.
3- اضطراب فى التخاطب وفى اللغة وفى البنية المعرفية.
4- اضطراب فى التعلق والانتماء والتفاعل الاجتماعي الطبيعي مع أفراد الأسرة وغيرهم.
5- نقص فى الأنماط الحركية التي يتم ممارستها.
6- تكرار النمط الحركي الواحد مرات عديدة.
7- تكرار اللفظ الواحد أو العبارة القصيرة الواحدة مرات عديدة.
أعراض اضطراب التوحد:
فى كل عام يتم وضع فروض جديدة بشأن أسباب هذا الاضطراب لعدم اقتناع العلماء بكفاية أو بصحة ما سبق التوصل إليه بهذا الشأن. وكالمعتاد يتم اختبار صحة تلك الفروض فيتضح خطأ بعضها (مثل افتراض أن برودة عاطفة الأم، مع صرامة الأب وجديته هما سبب إصابة الابن بذلك الاضطراب)، فى حين يتضح صحة فروض أخرى بدرجة مرتفعة أو منخفضة من الدلالة الإحصائية، من بينها الأسباب الآتية:
1- الاختلالات البيولوجية المرتبطة بالجهاز العصبي، ويؤكد صحة ذلك أن حوالي 25% من التوحديين لهما تاريخ مرضى يتضمن نوبات صرعية، كذلك فإن ما بين 10 – 83% منهم لديه خلل فى كهرباء المخ. وأن ذلك الاضطراب تصاحبه علامات غير طبيعية فى خلايا بالمخ تسمى بـ"خلايا بيركنج"، يضاف إلى ذلك أن كثيراً من التوحديين قد عانوا خلال عملية توليدهم من نقص فى كمية الأكسجين الواصل إلى المخ لأسباب متنوعة.
2- الأسباب الجينية (الوراثية) فرغم أنه لم يمكن حتى الآن تحديد المورث (الجين) المسئول عن نقل هذا الاضطراب من جيل إلى جيل، لكن ظهرت قرائن على صحة هذه الفرضية وهى أنه إذا أصاب التوحد واحداً من التوائم المتطابقة (Identical twins) فإنه لابد أن يظهر أيضاً فى توأمه (المشترك معه فى البويضة والحيوان المنوي المخصب لها) كذلك فإن 2 – 9% من التوحديين لهم إخوة توحديون أيضاً.
3- الأسباب البينية ذات التأثيرات البيولوجية – النفسية على الأجنة والمواليد والرضع وهذا يشمل الأدوية التي تناولتها الأمهات خلال الحمل، والظروف الغذائية والنفسية التي صاحبت ذلك الحمل ثم الإرضاع.
المزيد عن الرضاعة الطبيعية ..
المزيد عن مشاكل الرضاعة الطبيعية ..
المزيد عن مرحلة الحمل ..
4- الأسباب المرضية، حيث لوحظ زيادة احتمال حدوث التوحد للأطفال المصابين بأمراض معينة دون غيرهم من الأطفال، مثل المصابين باضطراب "الفينول كيتون يوريا/P.K.U" والحصبة الألمانية الولادية
“Congenital rubella” وزملة هشاشة الكروموسوم (x).
المزيد عن الحصة الألمانية ..
5- الأسباب المعرفية، حيث يعانى من ضعف فى القدرة على الانتباه واستقبال المعلومات المتضمنة فى المثيرات الكثيرة والمتنوعة من حولهم، مع نقص فى القدرة على تحليل المعلومات التي تصلهم وعلى فهم مضامينها، مع نقص فى المرونة فى معالجتها للإفادة منها فى تطبيقات مفيدة.
المزيد عن نقص الانتباه ..
وأتضح أن حوالي 75% من التوحديين لديهم تخلف عقلي بدرجات متفاوتة، بجانب نقص فى القدرة على تحقيق تفاعلات اجتماعية ناجحة، وهنا يظهر سؤال هام: هل هذا كله سبب فى حدوث اضطراب التوحد لديهم؟ أم أنه نتيجة لإصابتهم أصلاً بذلك الاضطراب؟ أم هى مظاهر تلازم فى ظهورها حدوث ذلك الاضطراب يتسبب فيها معاً عامل (سبب) آخر لم نستدل عليه بعد .. ربما خلل فى كيمياء المخ أو فى كهربائه، أو فى التوازن الهرموني بالجسم عامة.
المزيد عن التخلف العقلي ..
6- ظل الدارسون لفترة طويلة إبان الخمسينات والستينات من القرن الماضى يربطون بين التوحد والمستوى المعيشى المتميز للأثرياء والمثقفين ثقافة عالية، لكن الإحصاءات الدقيقة أثبتت خطأ هذا الرابط وأكدت أن نسبة وجوده بين كل الطبقات الاجتماعية.
أساليب تشخيص اضطراب التوحد:
يمكن التعرف على الأطفال التوحديين اعتباراً من سن الثالثة، فنجد من بين كل 10 آلاف طفل ما بين 15 – 20 طفلاً توحدياً، كذلك لوحظ أن نسبة انتشار التوحد بين الجنسين هى 3 أو 4 من البنين إلى 1 من البنات. واختلاف تلك التقديرات تعزى إلى ثلاثة أمور:
1- الاختلاف فى دقة الإجراءات الإحصائية، وأولها النظام الذى يتبع فى أخذ العينات للفحص.
2- الاختلاف فى دقة أساليب التشخيص المتبعة فى فحص الأطفال.
3- مدى رغبة الدولة فى الإفصاح عم مشاكلها و"عوراتها" السكانية.
ويقوم أسلوب تشخيص هذا الاضطراب فى معظم دول العالم على الاستعانة بواحد أو أكثر من التخصصات الآتية: طبيب نفسانى/طبيب أطفال تخصص أعصاب/طبيب أطفال تخصص نمو.
أما فى الدول المتقدمة فيقوم أسلوبهم على تكليف فريق عمل متكامل بتلك المهمة، والفريق يضم التخصصات الآتية:
1- طبيب نفسى يدعمه مختبر تحاليل طبية، فحوصات السمع، تخطيط للمخ وتحليل إفرازات الغدد الصماء خاصة الغدة الدرقية.
2- أخصائى نفسى مزود بمجموعة اختبارات للذكاء والقدرات الخاصة.
3- أخصائى تخاطب قادر على تقييم المستوى اللغوى للأطفال.
4- أخصائى فى التشخيص التعليمى قادر على تقييم القدرات الاستيعابية الأكاديمية والمهارية بأنواعها.
وخلال عمليات التشخيص يتم الاستعانة بالأدوات الاتية:
أولاً- تقديم مجموعة من الأسئلة عددها حوالى (97) سؤالاً للآباء ضمن ما يسمى بالمقابلة التشخيصية للتوحد (Autism Diagnostic Interview/ADI) تدور حول استطلاع المظاهر النمائية اللغوية والحركية للطفل محل التشخيص من سن 2 حتى 6 سنوات.
ثانياً- تقديم مجموعة من الأسئلة عددها حوالى (40) سؤالاً للمخالطين للطفل فى عامه الرابع لاستطلاع قدراته فى مجال الاتصال اللغوى والحركى والرمزى بالغير.
ثالثاً- قوائم للملاحظة المباشرة للطفل قبل السنة الثانية من عمره من وضع "وندى ستون/Wendy Stone" يستخدمها المخالطون للطفل خلال مراقبتهم له فى أنشطة كاللعب الحر، وقيادته لدرجات أو سيارات الأطفال، ومظاهر انتباهه لما يجرى حوله من أحداث.
رابعاً- اختبار تقديم مستوى التوحد الذى وصل إليه الطفل المصاب به فعلاً، وهذا الاختبار من وضع " إيريك سكوبلر/Eric Schopler"، ويقوم على ملاحظة الكبار له فى أنشطة: علاقته بالآخرين واستجابته لنداءات الغير، ومستوى اتصالاته الشفهية مع الآخرين، تعبيراته الجسدية لمحاولات الاتصال به، ومدى قابليته للتوافق مع ما يجرى من تغيرات فى أوضاع الأشياء وفى مجريات الأحداث من حوله.
خامساً- مقاييس مشتقة من المحكات التى تم عرضها فى الطبعة الرابعة (1994) من دليل التصنيف التشخيصى والإحصائى للأمراض والاضطرابات النفسية الصادر عن الرابطة الأمريمكية للطب النفسى "A.P.A".
* فكرة موجزة عن العلاجات الرئيسية المستخدمة للتوحد:
1- التشخيصات والعلاجات الطبية: يتم فيها إجراء فحوص طبية موسعة على كافة أجهزة الجسم بغية الكشف عن أى حيود عن السواء فى أى منها مثل: خلل فى إفراز هرمون "سيروتونين" الذى يفرزه المخ، أو فى إفراز إنزيم "سيكريتين" بالجهاز الهضمى، أو وجود طفيليات أو فطريات أو بكتريا، أو وجود آثار زائدة عن الحد لمعادن ثقيلة كالرصاص أو الزئبق فى سوائل الجسم، أو نقص فى بعض الفيتامينات والعناصر الهامة لسير العمليات الحيوية بالمعدلات الصحيحة، أو نقص فى نوع أو فى كم المجتمعات البكتيرية أو الفطرية المفيدة بالأمعاء. وقد وجد أن حوالى 10 -15% من التوحديين تتحسن حالتهم بعد العلاج مما يتم اكتشافه لديهم بهذا البرنامج الطبى.
2- علاج الأعراض المميزة للتوحد، كفرط النشاط والقلق والاندفاعية، ونقص القدرة على الانتباه وعلى التركيز وعلى كف السلوك الاندفاعى العدوانى.
3- وضع برنامج غذائى للتوحديين يتضمن تزويدهم أو منعهم من أغذية محددة تبعاً لما كشفت عنه بحوث أجراها أخصائيو التغذية.
المزيد عن قائمة التغذية على صفحات موقع فيدو ..
المزيد عن المعادن الثقيلة ..
4- وضع برنامج للعلاج النفسى التربوى، باستخدام مبادىء: الثواب والعقاب والتشريط.
أساسيات يمكن إتباعها فى كل الخطط العلاجية للتوحد:
1- الكشف الطبى الشامل للطفل التوحدى وعلاجه، مع مراعاة الفروق الفردية بينهم.
2- الكشف النفسى الشامل له، مع دراسة البيئات التى يعيش فيها (الأسرة، الروضة، المدرسة ... الخ).
3- محاولة اختراق العزلة التى يعيش فيها، بالتربيت الخفيف على كتفه، وبالتواصل البصرى غير المطول معه، وبالتحدث إليه بعبارات قصيرة، وبلفت رأسه ناحية المتكلم معه دون عنف (المزيد عن العنف)، ثم تركه عند الشعور بأنه على وشك التصرف بطريقة ضارة به أو بالآخرين.
4- عدم إحداث تغييرات تؤدى إلى إحداث توتر عصبى لديه.
5- دراسة سلوكياته لتحديد أى منها ينبغى تعديله.
6- استخدام التعزيز والتشريط فى تعديل ذلك السلوك.
7- تشجيعه على الملاحظة ثم التقليدد، بمتدئين بالحركات الرياضية، وبالتلوين وبعمل المجسمات.
8- تشجيعه على التواصل مع الغير حركياً ولفظياً ورمزياً.
9- الاستعانة بأخصائى تخاطب لتعميق التدريبات على الكلام.
10- تنمية مهاراته وبالتالى قدراته الاجتماعية كالتلويح باليد للترحيب بالقادم ولتوديع المغادر .. الخ، وهى أصعب خطوة فى البرنامج العلاجى السلوكى.
11- ضرور تعاون الأسرة مع الروضة ومع المعالجين فى تنفيذ أى برنامج يتم وضعه حتى يكتمل تنفيذه.
12- الدخول ببطء فى برنامج لتنمية البناء المعرفى الموجود لديه.
13- تنشيط استجابته للمثيرات ليمكنه تكوين خبرات متكاملة مما يأتيه من البيئة عن طريق حواسه المختلفة، فنقدم له قصة تتضمن مرئيات وسمعيات ومسيرات لمسية وشمية وتذوقية ما أمكن ذلك.
14- بمساعدة الموسيقى الهادئة يمكن تحقيق الاسترخاء له خلال تدريبه على التواصل مع الغير لتقليل احتمال ظهور النوبات العدوانية بسبب ما يحدث عليه من ضغوط خلال تلك التدريبات.
المزيد عن ماهية الضغوط ..
(Autism)
الأستاذ الدكتور/نبيل على محمود
دكتوراه فى علم النفس النمائى بجامعة المنصورة
http://www.feedo.net/Disability/images/Autism3.jpg
التوحد:
هو اضطراب نفسي اجتماعي يشمل مجموعة من جوانب الشخصية على شكل متلازمة (Syndrome)، تتضمن على ما يلي:
1- اضطراب فى سرعة النمو.
2- اضطراب فى الاستجابات للمثيرات الحسية.
3- اضطراب فى التخاطب وفى اللغة وفى البنية المعرفية.
4- اضطراب فى التعلق والانتماء والتفاعل الاجتماعي الطبيعي مع أفراد الأسرة وغيرهم.
5- نقص فى الأنماط الحركية التي يتم ممارستها.
6- تكرار النمط الحركي الواحد مرات عديدة.
7- تكرار اللفظ الواحد أو العبارة القصيرة الواحدة مرات عديدة.
أعراض اضطراب التوحد:
فى كل عام يتم وضع فروض جديدة بشأن أسباب هذا الاضطراب لعدم اقتناع العلماء بكفاية أو بصحة ما سبق التوصل إليه بهذا الشأن. وكالمعتاد يتم اختبار صحة تلك الفروض فيتضح خطأ بعضها (مثل افتراض أن برودة عاطفة الأم، مع صرامة الأب وجديته هما سبب إصابة الابن بذلك الاضطراب)، فى حين يتضح صحة فروض أخرى بدرجة مرتفعة أو منخفضة من الدلالة الإحصائية، من بينها الأسباب الآتية:
1- الاختلالات البيولوجية المرتبطة بالجهاز العصبي، ويؤكد صحة ذلك أن حوالي 25% من التوحديين لهما تاريخ مرضى يتضمن نوبات صرعية، كذلك فإن ما بين 10 – 83% منهم لديه خلل فى كهرباء المخ. وأن ذلك الاضطراب تصاحبه علامات غير طبيعية فى خلايا بالمخ تسمى بـ"خلايا بيركنج"، يضاف إلى ذلك أن كثيراً من التوحديين قد عانوا خلال عملية توليدهم من نقص فى كمية الأكسجين الواصل إلى المخ لأسباب متنوعة.
2- الأسباب الجينية (الوراثية) فرغم أنه لم يمكن حتى الآن تحديد المورث (الجين) المسئول عن نقل هذا الاضطراب من جيل إلى جيل، لكن ظهرت قرائن على صحة هذه الفرضية وهى أنه إذا أصاب التوحد واحداً من التوائم المتطابقة (Identical twins) فإنه لابد أن يظهر أيضاً فى توأمه (المشترك معه فى البويضة والحيوان المنوي المخصب لها) كذلك فإن 2 – 9% من التوحديين لهم إخوة توحديون أيضاً.
3- الأسباب البينية ذات التأثيرات البيولوجية – النفسية على الأجنة والمواليد والرضع وهذا يشمل الأدوية التي تناولتها الأمهات خلال الحمل، والظروف الغذائية والنفسية التي صاحبت ذلك الحمل ثم الإرضاع.
المزيد عن الرضاعة الطبيعية ..
المزيد عن مشاكل الرضاعة الطبيعية ..
المزيد عن مرحلة الحمل ..
4- الأسباب المرضية، حيث لوحظ زيادة احتمال حدوث التوحد للأطفال المصابين بأمراض معينة دون غيرهم من الأطفال، مثل المصابين باضطراب "الفينول كيتون يوريا/P.K.U" والحصبة الألمانية الولادية
“Congenital rubella” وزملة هشاشة الكروموسوم (x).
المزيد عن الحصة الألمانية ..
5- الأسباب المعرفية، حيث يعانى من ضعف فى القدرة على الانتباه واستقبال المعلومات المتضمنة فى المثيرات الكثيرة والمتنوعة من حولهم، مع نقص فى القدرة على تحليل المعلومات التي تصلهم وعلى فهم مضامينها، مع نقص فى المرونة فى معالجتها للإفادة منها فى تطبيقات مفيدة.
المزيد عن نقص الانتباه ..
وأتضح أن حوالي 75% من التوحديين لديهم تخلف عقلي بدرجات متفاوتة، بجانب نقص فى القدرة على تحقيق تفاعلات اجتماعية ناجحة، وهنا يظهر سؤال هام: هل هذا كله سبب فى حدوث اضطراب التوحد لديهم؟ أم أنه نتيجة لإصابتهم أصلاً بذلك الاضطراب؟ أم هى مظاهر تلازم فى ظهورها حدوث ذلك الاضطراب يتسبب فيها معاً عامل (سبب) آخر لم نستدل عليه بعد .. ربما خلل فى كيمياء المخ أو فى كهربائه، أو فى التوازن الهرموني بالجسم عامة.
المزيد عن التخلف العقلي ..
6- ظل الدارسون لفترة طويلة إبان الخمسينات والستينات من القرن الماضى يربطون بين التوحد والمستوى المعيشى المتميز للأثرياء والمثقفين ثقافة عالية، لكن الإحصاءات الدقيقة أثبتت خطأ هذا الرابط وأكدت أن نسبة وجوده بين كل الطبقات الاجتماعية.
أساليب تشخيص اضطراب التوحد:
يمكن التعرف على الأطفال التوحديين اعتباراً من سن الثالثة، فنجد من بين كل 10 آلاف طفل ما بين 15 – 20 طفلاً توحدياً، كذلك لوحظ أن نسبة انتشار التوحد بين الجنسين هى 3 أو 4 من البنين إلى 1 من البنات. واختلاف تلك التقديرات تعزى إلى ثلاثة أمور:
1- الاختلاف فى دقة الإجراءات الإحصائية، وأولها النظام الذى يتبع فى أخذ العينات للفحص.
2- الاختلاف فى دقة أساليب التشخيص المتبعة فى فحص الأطفال.
3- مدى رغبة الدولة فى الإفصاح عم مشاكلها و"عوراتها" السكانية.
ويقوم أسلوب تشخيص هذا الاضطراب فى معظم دول العالم على الاستعانة بواحد أو أكثر من التخصصات الآتية: طبيب نفسانى/طبيب أطفال تخصص أعصاب/طبيب أطفال تخصص نمو.
أما فى الدول المتقدمة فيقوم أسلوبهم على تكليف فريق عمل متكامل بتلك المهمة، والفريق يضم التخصصات الآتية:
1- طبيب نفسى يدعمه مختبر تحاليل طبية، فحوصات السمع، تخطيط للمخ وتحليل إفرازات الغدد الصماء خاصة الغدة الدرقية.
2- أخصائى نفسى مزود بمجموعة اختبارات للذكاء والقدرات الخاصة.
3- أخصائى تخاطب قادر على تقييم المستوى اللغوى للأطفال.
4- أخصائى فى التشخيص التعليمى قادر على تقييم القدرات الاستيعابية الأكاديمية والمهارية بأنواعها.
وخلال عمليات التشخيص يتم الاستعانة بالأدوات الاتية:
أولاً- تقديم مجموعة من الأسئلة عددها حوالى (97) سؤالاً للآباء ضمن ما يسمى بالمقابلة التشخيصية للتوحد (Autism Diagnostic Interview/ADI) تدور حول استطلاع المظاهر النمائية اللغوية والحركية للطفل محل التشخيص من سن 2 حتى 6 سنوات.
ثانياً- تقديم مجموعة من الأسئلة عددها حوالى (40) سؤالاً للمخالطين للطفل فى عامه الرابع لاستطلاع قدراته فى مجال الاتصال اللغوى والحركى والرمزى بالغير.
ثالثاً- قوائم للملاحظة المباشرة للطفل قبل السنة الثانية من عمره من وضع "وندى ستون/Wendy Stone" يستخدمها المخالطون للطفل خلال مراقبتهم له فى أنشطة كاللعب الحر، وقيادته لدرجات أو سيارات الأطفال، ومظاهر انتباهه لما يجرى حوله من أحداث.
رابعاً- اختبار تقديم مستوى التوحد الذى وصل إليه الطفل المصاب به فعلاً، وهذا الاختبار من وضع " إيريك سكوبلر/Eric Schopler"، ويقوم على ملاحظة الكبار له فى أنشطة: علاقته بالآخرين واستجابته لنداءات الغير، ومستوى اتصالاته الشفهية مع الآخرين، تعبيراته الجسدية لمحاولات الاتصال به، ومدى قابليته للتوافق مع ما يجرى من تغيرات فى أوضاع الأشياء وفى مجريات الأحداث من حوله.
خامساً- مقاييس مشتقة من المحكات التى تم عرضها فى الطبعة الرابعة (1994) من دليل التصنيف التشخيصى والإحصائى للأمراض والاضطرابات النفسية الصادر عن الرابطة الأمريمكية للطب النفسى "A.P.A".
* فكرة موجزة عن العلاجات الرئيسية المستخدمة للتوحد:
1- التشخيصات والعلاجات الطبية: يتم فيها إجراء فحوص طبية موسعة على كافة أجهزة الجسم بغية الكشف عن أى حيود عن السواء فى أى منها مثل: خلل فى إفراز هرمون "سيروتونين" الذى يفرزه المخ، أو فى إفراز إنزيم "سيكريتين" بالجهاز الهضمى، أو وجود طفيليات أو فطريات أو بكتريا، أو وجود آثار زائدة عن الحد لمعادن ثقيلة كالرصاص أو الزئبق فى سوائل الجسم، أو نقص فى بعض الفيتامينات والعناصر الهامة لسير العمليات الحيوية بالمعدلات الصحيحة، أو نقص فى نوع أو فى كم المجتمعات البكتيرية أو الفطرية المفيدة بالأمعاء. وقد وجد أن حوالى 10 -15% من التوحديين تتحسن حالتهم بعد العلاج مما يتم اكتشافه لديهم بهذا البرنامج الطبى.
2- علاج الأعراض المميزة للتوحد، كفرط النشاط والقلق والاندفاعية، ونقص القدرة على الانتباه وعلى التركيز وعلى كف السلوك الاندفاعى العدوانى.
3- وضع برنامج غذائى للتوحديين يتضمن تزويدهم أو منعهم من أغذية محددة تبعاً لما كشفت عنه بحوث أجراها أخصائيو التغذية.
المزيد عن قائمة التغذية على صفحات موقع فيدو ..
المزيد عن المعادن الثقيلة ..
4- وضع برنامج للعلاج النفسى التربوى، باستخدام مبادىء: الثواب والعقاب والتشريط.
أساسيات يمكن إتباعها فى كل الخطط العلاجية للتوحد:
1- الكشف الطبى الشامل للطفل التوحدى وعلاجه، مع مراعاة الفروق الفردية بينهم.
2- الكشف النفسى الشامل له، مع دراسة البيئات التى يعيش فيها (الأسرة، الروضة، المدرسة ... الخ).
3- محاولة اختراق العزلة التى يعيش فيها، بالتربيت الخفيف على كتفه، وبالتواصل البصرى غير المطول معه، وبالتحدث إليه بعبارات قصيرة، وبلفت رأسه ناحية المتكلم معه دون عنف (المزيد عن العنف)، ثم تركه عند الشعور بأنه على وشك التصرف بطريقة ضارة به أو بالآخرين.
4- عدم إحداث تغييرات تؤدى إلى إحداث توتر عصبى لديه.
5- دراسة سلوكياته لتحديد أى منها ينبغى تعديله.
6- استخدام التعزيز والتشريط فى تعديل ذلك السلوك.
7- تشجيعه على الملاحظة ثم التقليدد، بمتدئين بالحركات الرياضية، وبالتلوين وبعمل المجسمات.
8- تشجيعه على التواصل مع الغير حركياً ولفظياً ورمزياً.
9- الاستعانة بأخصائى تخاطب لتعميق التدريبات على الكلام.
10- تنمية مهاراته وبالتالى قدراته الاجتماعية كالتلويح باليد للترحيب بالقادم ولتوديع المغادر .. الخ، وهى أصعب خطوة فى البرنامج العلاجى السلوكى.
11- ضرور تعاون الأسرة مع الروضة ومع المعالجين فى تنفيذ أى برنامج يتم وضعه حتى يكتمل تنفيذه.
12- الدخول ببطء فى برنامج لتنمية البناء المعرفى الموجود لديه.
13- تنشيط استجابته للمثيرات ليمكنه تكوين خبرات متكاملة مما يأتيه من البيئة عن طريق حواسه المختلفة، فنقدم له قصة تتضمن مرئيات وسمعيات ومسيرات لمسية وشمية وتذوقية ما أمكن ذلك.
14- بمساعدة الموسيقى الهادئة يمكن تحقيق الاسترخاء له خلال تدريبه على التواصل مع الغير لتقليل احتمال ظهور النوبات العدوانية بسبب ما يحدث عليه من ضغوط خلال تلك التدريبات.
المزيد عن ماهية الضغوط ..